عمقت أسهم شركات التوريد المرتبطة بشركة أبل للإلكترونيات من خسائر مؤشر نيكاي، الذي تراجع مجدداً أمس، بعد أن فقد 2.5 % من قيمته في جلسة مطلع الأسبوع. واستمر القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل اقتصادات البلدان الناشئة. وغزت تلك المخاوف موجة مبيعات للأصول في الأسواق الناشئة.

وخلال 3 أيام مؤشر إم.إس.سي.آي للأسهم العالمية 3.5 %، وتضررت الأسواق النامية الأكثر هشاشة، ومنها تركيا والأرجنتين وأوكرانيا. ويقول المحللون إن ضعف الأسواق سيستمر مع توقع أن يلمح المركزي الأميركي اليوم الأربعاء إلى مواصلة تقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي.

بورصة طوكيو

وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى مستوى منخفض جديد في شهرين، مع تمسك المستثمرين بالحذر، بينما هبطت أسهم موردين لشركة أبل، بعد أن جاءت توقعات عملاق التكنولوجيا لمبيعات هاتف آي.فون والإيرادات دون التكهنات. وفقد نيكاي 0.2 % ليسجل 14980.16 نقطة، وهو أقل إقفال له منذ 14 نوفمبر، وبعد أن محا مكاسب سابقة.

وتراجعت أسهم موردي أبل على نحو خاص، وفقد دينكو 2.6 % وشارب 3.4 % بعد أن جاءت مبيعات آي.فون لموسم العطلات أقل من توقعات السوق، وأعلنت الشركة تكهنات مخيبة للآمال للأداء الفصلي.

لكن سهم سكوير إنكس ارتفع 3.4 % في معاملات كثيفة، بعد أن أصبحت لعبتها لأجهزة الهاتف الذكي "دراغون كويست مونسترز سوبر لايت" ثاني أعلى التطبيقات مبيعاً على متجر أبل، بعد يومين فقط من طرحها.

وبلغ حجم التداول 81 مليون سهم أي 80 مثل المتوسط اليومي للتسعين جلسة الأخيرة. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4 % إلى 1224.31 نقطة في حين تراجع مؤشر نيكي 400، الذي بدأ العمل به حديثاً، ويضم الشركات ذات حقوق المساهمين المرتفعة والحوكمة القوية 0.4 % إلى 11063.94 نقطة.

أسواق أوروبا

وفي أوروبا، انتعشت الأسهم من أدنى مستوى في شهر، وارتفع سهم سيمنس بعد أن أعلنت الشركة عن قفزة 15 % في أرباح التشغيل الأساسية. وارتفعت أسهم المجموعة الألمانية أكثر من 2 %، إثر نتائج قوية مع نجاح الرئيس التنفيذي الجديد جو كايزر في كبح التكاليف وإحكام السيطرة على مشاريع رئيسة.

وساعد سهم سيمنس مؤشر قطاع السلع والخدمات الصناعية الأوروبي ليرتفع أكثر من 1 %.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % إلى 1296.80 نقطة، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في شهر الجلسة السابقة. وفي أنحاء أوروبا، ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 %، وصعد كاك 40 الفرنسي 0.5 %، وداكس الألماني 0.7 %.

الأسهم الأميركية

وتراجعت الأسهم الأميركية، وهبط مؤشر داو جونز للجلسة الخامسة على التوالي، وستاندرد آند بورز 500 للجلسة الثالثة، وسط مخاوف سحب التحفيز النقدي. ونزل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 41.23 نقطة، بما يعادل 0.26 % إلى 15837.88 نقطة عند الإغلاق.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 8.73 نقاط أو 0.49 % إلى 1781.56 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع 44.56 نقطة أو 1.08 %، ليسجل 4083.61 نقطة.

نتائج أبل

وبلغت أرباح أبل الإلكترونيات في الربع الأول من السنة المالية الجالية 13.1 مليار دولار ، دون تغيير يذكر عن الربع نفسه من السنة السابقة ، رغم وصول مبيعاتها من هواتف آي فون إلى أعلى مستوياتها الفصلية لتصل إلى 51 مليون جهاز.

وسجلت هذه الفترة، التي انتهت في 28 ديسمبر، وتضمنت مبيعات عطلة نهاية العام، ارتفاعاً في الإيرادات الفصلية للشركة، لتبلغ مستوى قياسياً إلى 57.6 مليار دولار ، مقابل 54.4 مليار دولار في نفس الربع من عام 2012.

وقالت الشركة إن المبيعات الدولية شكلت 63 % من إيرادات هذا الربع. وكانت آبل باعت 47.8 مليون هاتف آي فون في نفس الربع من السنة السابقة. وباعت الشركة أيضاً 26 مليون جهاز آي باد خلال هذه الفترة، وهي أعلى مستوى فصلي لها أيضاً.

وفي عام 2012 باعت آبل 22.9 مليون جهاز آي باد في ربعها الأول من السنة المالية. أما عن أجهزة ماك ، فقد باعت الشركة منها 4.8 ملايين جهاز، مقابل 4.1 ملايين في نفس الربع من السنة السابقة.

وأعلن مجلس إدارة شركة آبل عن توزيعات أرباح قيمتها 3.05 دولارات للسهم لحملة الأسهم العادية. وقال تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة: نحن سعداء حقاً بمبيعاتنا القياسية من أجهزة آي فون وآي باد، والأداء القوي لمنتجات ماك، والنمو المستمر لتطبيق آي تيونز والبرمجيات والخدمات.

 

الذهب يتراجع والدولار يستعيد قوته

 

تراجعت أسعار الذهب نحو 1 %، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في شهرين في وقت سابق من الجلسة، حيث أقبل المتعاملون على جني الأرباح. وتعرض الذهب لضغوط بعد توقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض برنامجه للتحفيز النقدي.

وارتفع الذهب في البداية صوب 1280 دولاراً للأوقية، بعد بيانات تظهر ارتفاع واردات الذهب الصينية من هونغ كونغ إلى مستوى قياسي في 2013. غير أن الذهب خسر نحو 25 دولاراً أو 2 % من أعلى مستوى في التعاملات. و

نزل الذهب في المعاملات الفورية 1.2 % إلى 1253.66 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى في شهرين 1278.01 دولاراً. وتراجعت عقود الذهب الأميركية تسليم فبراير 90 سنتاً، عند التسوية إلى 1263.40 دولاراً للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزل السعر الفوري للفضة 1.2 % إلى 19.62 دولاراً للأوقية، ونزل البلاديوم 1.5 % إلى 720.75 دولاراً للأوقية، والبلاتين 1.2 % إلى 1406.20 دولارات للأوقية.

واستعاد الدولار قوته أمام الين مع التقاط المستثمرين أنفاسهم بعد موجة بيع للأسهم وأصول الأسواق الناشئة، دفعت رؤوس الأموال باتجاه العملات التي تعتبر ملاذات آمنة.

وأفاد هذا اليورو والدولار والين والفرنك السويسري، بينما أضر بالعملات الأشد ارتباطاً بأسعار السلع الأولية، وبدورة النمو في الأسواق الناشئة، ومنها الدولار الأسترالي. وزاد الدولار الأسترالي - المدعوم بنتائج مسح للشركات تبعث على التفاؤل - ونظيره النيوزيلندي 0.7 %، مقابل الدولار الأميركي.

وما زال الين الاختيار الأول غالباً للمستثمرين كملاذ آمن وقت الاضطرابات، وسجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى في سبعة أسابيع أمام الدولار. وزاد الدولار نحو ثلث نقطة مئوية أمام الين في التعاملات الأوروبية.

 وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.8796 دولار أميركي، بعدما هبط نهاية الأسبوع الماضي إلى مستوى منخفض 0.8660 دولار، هو الأدنى منذ يوليو 2010. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2 % إلى 1.6610 دولار.