استقرت العقود الآجلة لخام برنت فوق 107 دولارات للبرميل أمس، ما عزز الطلب على زيت التدفئة، وقلص مخزونات البلاد من النفط الخام والمشتقات.

وسحبت الولايات المتحدة من مخزونات نواتج التقطير أكثر من ثلاثة أمثال الكمية المتوقعة، وهو ما دفع العقود الآجلة لزيت التدفئة إلى الارتفاع إلى أعلى مستوياتها هذا العام، وعقود الخام الأمريكي، لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي خلال سبعة أسابيع.

وارتفع خام برنت أيضاً، ويوشك على تسجيل أكبر مكسب أسبوعي في خمسة أسابيع، بفضل شحن كميات من الديزل من المصافي الأوروبية إلى الولايات المتحدة.

وارتفع خام برنت ستة سنتات إلى 107.64 دولارات للبرميل، بعد أن أغلق منخفضاً 69 سنتاً في الجلسة السابقة، بسبب بيانات ضعيفة عن نشاط المصانع في الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وارتفع الخام الأمريكي 24 سنتاً إلى 97.56 دولاراً للبرميل، بعد أن أغلق مرتفعاً 59 سنتاً في الجلسة السابقة.

استعادة

من ناحية أخرى، يسارع مشترون أوروبيون إلى لقاء مسؤولين إيرانيين لاستعادة العلاقات مع طهران في مجال النفط، ترقباً لرفع العقوبات الغربية عنها بالكامل.

وتقول مصادر إنه بالرغم من محاولة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الإبقاء على العقوبات الصارمة، فإن مسؤولين في شركات نفط أوروبية، من بينها توتال الفرنسية وساراس الإيطالية، زاروا طهران في الأسابيع الأخيرة، لإجراء محادثات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وقالت مصادر لها دور مباشر في المحادثات إن طهران تثق بأن تحسُّن العلاقات مع الغرب يفتح الباب لإحياء تجارة النفط المتوقفة مع أوروبا بنهاية هذا العام.

وقال مسؤول إيراني كبير في قطاع النفط لـ«رويترز»: «الجميع يستعدون لمفاوضات جادة مع إيران حين يتم رفع العقوبات، وقد أبدى لنا كثير من عملائنا التقليديين في أوروبا اهتمامهم».

استيراد الغاز

قال مسؤول كبير في شركة لافارج مصر، أكبر منتج لمواد البناء في مصر، إن الشركات الخاصة لا تستطيع استيراد الغاز الطبيعي بشكل مباشر لحل أزمة الطاقة. ويعمل كثير من شركات الإسمنت في مصر على التحول إلى استخدام الفحم وقوداً بديلاً، استجابة لطلبات حكومات سابقة.

وقد أعلن وزير البترول المصري أول من أمس فتح الباب أمام القطاع الخاص لاستيراد الغاز الطبيعي لحسابه دون مناقصات، وذلك للمرة الأولى.

وقال سامي عبد القادر المدير العام للشركة، رداً على سؤال من «رويترز» بشأن ذلك القرار «كيف نستورد الغاز الطبيعي، هذه عملية معقدة. لا نستطيع الاستيراد، الحكومة هي التي تستطيع الاستيراد».

وأوضح الوزير أن الشركات الراغبة في الاستيراد ستوقع على عقد يتيح لها استخدام التسهيلات الخاصة بالوزارة من الشبكة القومية للغاز مقابل «تعرفة محددة».

ولم يحدد الوزير حجم التعرفة. وتعاني مصر مشكلات في توفير الطاقة للمصانع الكثيفة الاستهلاك في الوقت نفسه الذي تحرص فيه على إرساله إلى محطات الكهرباء، للحد من انقطاع الكهرباء عن المواطنين.

وقال عبد القادر إن شركته تعمل بنحو 40% فقط من طاقتها الإنتاجية البالغة عشرة ملايين طن من الأسمنت سنوياً منذ شهر ونصف، بسبب ضعف إمدادات الطاقة من الحكومة.

وأضاف «لدينا خمسة خطوط إنتاج نعمل الآن باثنين منها فقط، سيكون لدينا انخفاض كبير في الأرباح خلال 2013. مشكلة الطاقة ليست مشكلة لافارج فقط، بل هي مشكلة دولة بكاملها».

وتقول لافارج إن حصتها من سوق الإسمنت في مصر تقارب 15%.

ودخلت لافارج السوق المصرية، عندما اشترت عمليات الأسمنت التابعة لأوراسكوم للإنشاء والصناعة في ديسمبر 2007 مقابل 8.8 مليارات يورو (12 مليار دولار).

وقال عبد القادر إن لافارج تحتاج إلى 700 مليون جنيه (100.54 مليون دولار)، للتحول إلى الفحم، بناء على طلب حكومات سابقة بالتجهيز لاستخدام الفحم.

وأضاف أن الشركة أنفقت بالفعل جزءاً من ذلك المبلغ. وذكر أن الشركة استوردت عشرة آلاف طن من فحم الكوك البترولي، بهدف استخدامه بشكل تجريبي.

مصفاة

وقال متحدث باسم شركة البترول الوطنية الكويتية إن مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى مصافي النفط الثلاث في الكويت، عادت للعمل بطاقتها الكاملة أمس، بعد توقف المنشآت الثلاث بسبب انقطاع الكهرباء هذا الأسبوع.

وقال المتحدث إن مصفاة ميناء عبد الله، ومصفاة الشعيبة تعملان بنحو 60% من طاقتهما. ومن المتوقع أن تعودا للعمل بالطاقة القصوى اليوم السبت. وتبلغ الطاقة الإجمالية للمصافي الثلاث نحو 930 ألف برميل يومياً. واستخدمت الكويت احتياطياتها حتى لا تتعطل الصادرات.

 

 

خام البصرة

 

أظهر جدول لتحميل الشحنات أن الصادرات المزمعة من خام البصرة العراقي الخفيف تبلغ 2.225 مليون برميل يومياً لشهر فبراير، وهو ما يمثل انخفاضاً أقل من المتوقع عن مستويات يناير الجاري.

 وتقل شحنات فبراير عن الشحنات المقررة ليناير البالغة 2.214 مليون برميل يومياً، أخذاً في الاعتبار أن عدد أيام فبراير أقل من يناير. وتأثرت الصادرات في الشهرين الأخيرين، بتعطل عمليات التحميل، وهو ما دفع شركة تسويق النفط العراقية «سومو» إلى خفض مخصصات بعض العملاء لشهر فبراير، للتعويض عن ذلك التأخير.

وقال تجار إن سومو خفضت من نصيب المشترين الغربيين لحساب شركات التكرير الآسيوية.