أشار تقرير عن نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر يناير الجاري، إلى تنامي قناعات المستثمرين بارتفاع أرباح الشركات، حيث حافظ تفضيلهم للاستثمار بالأسهم العالمية على قوته.
وأشار 55 % من أولئك المستثمرين إلى أنهم غلَّبوا حصة الأسهم في محافظهم الاستثمارية، مواصلين توجهاتهم التي انطلقت أواسط عام 2012 حين كانت حصص الأسهم في محافظ 4 % منهم أقل من حصص غيرها من الأصول الاستثمارية.
يذكر أن استمرار ثقة المستثمرين بالأسهم يأتي رغم اعتقاد 7 % من المستثمرين المشاركين في الاستبيان بأن الأسعار السائدة في أسواق الأسهم مبالغ بها، في أعلى نسبة من نوعها منذ عام 2000. وينبع الاعتقاد بوجود مبالغة بأسعار الأسهم بصورة رئيسية من اعتقاد 72 % من المستثمرين بأن أسعار الأسهم الأميركية مبالغ بها.
موجة
وارتفعت نسبة المستثمرين المتفائلين بنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي من 71 % في ديسمبر المنصرم إلى 75 % في يناير الجاري، في استمرار ملحوظ لموجة التفاؤل المتزايدة التي انطلقت أواخر عام 2012.
وتجلَّى هذا التفاؤل في تنامي توقعات ارتفاع أرباح الشركات، حيث ارتفعت نسبة المتفائلين بارتفاع تلك الأرباح من 41 % في ديسمبر إلى 48 % خلال الشهر الجاري.
وعلى صعيد المناطق التي يتوقع المستثمرون ارتفاع أرباح الشركات فيها أكثر من غيرها، اختار 29 % من المستثمرين في الولايات المتحدة الأميركية واليابان متوقعين ارتفاع أرباح شركاتهما أكثر من المناطق والدول الأخرى. وتحسنت توقعات المستثمرين لارتفاع أرباح الشركات الأوروبية من 4 % إلى 8 % حيث توقعوا انخفاض تلك الأرباح في استبيان الشهر الماضي.
مخاطر
كما أسهمت توقعات نمو الاقتصاد العالمي في قبول المستثمرين بتحمل نسبة أعلى من المخاطر، حيث اعترف 4 % منهم بمجازفتهم بتحمل نسبة أعلى من المخاطر في محافظهم الاستثمارية.
ويتجلَّى تنامي الرغبة في تحمل المخاطر في مخصصات قطاعات بعينها، حيث أكد 42 % من المستثمرين تغليب حصص أسهم شركات التكنولوجيا في محافظهم الاستثمارية، بينما أشار 32 % منهم إلى أنهم قلصوا حصص أسهم شركات المواد الغذائية.
حيازات
قال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: "ريثما تخفض الشركات حيازاتها النقدية المرتفعة، سوف يواصل المستثمرون الاحتفاظ بحيازات نقدية كبير بينما ستكون التصحيحات محدودة في حيازات الأسهم".
وقال جون بيلتون، المحلل الاستراتيجي للأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: "يستعد مديرو الاستثمار لحدوث انتعاش قوي للأرباح في أوروبا، ويلعب الموسم المقبل للإعلان عن الأرباح دوراً محورياً في المحافظة على هذا الوضع؛ ونظراً لقوة التفاؤل السائد فمن المرجح أن يعاقب المستثمرون أي خيبة أمل في توقعاتهم للأرباح".
الانفاق الرأسمالي
يطالب المستثمرون الشركات بشكل متزايد باستغلال أرباحها المتزايدة في توسعة نطاق أعمالها، وأعرب 67 % منهم عن اعتقادهم بأن الشركات لا تستثمر ما فيه الكفاية من أرباحها في سبيل ذلك، في أعلى نسبة من نوعها في تاريخ الاستبيان.
ولدى سؤالهم عما يتوجب على الشركات أن تفعله بفوائضها النقدية، فضَّل 58 % منهم استخدامها في زيادة إنفاقاتها الرأسمالية، بينما فضَّل 11 % منهم فقط الاحتفاظ بها في شكل أصول نقدية.
مجازفة
قارب استعداد المستثمرين للمجازفة بتحمل المخاطر مستويات مرتفعة قياسياً، حيث قال 4 % من المستثمرين أنهم يجازفون بتحمل نسبة مخاطر أعلى من المعتاد، بارتفاع عن نسبة صفر % في ديسمبر و4 % في نوفمبر أعربوا عن نفس الاستعداد. ومنذ الشروع في تنظيم هذا الاستبيان، لم يكن هذا الرقم إيجابياً سوى في ثلاث مناسبات.
كما يتجلَّى هذا الاقبال على تحمل المخاطر في القطاعات التي يفضلها المستثمرون، وهي أسهم شركات التكنولوجيا والصناعة والمصارف، التي تتصدر قوائم الأسهم التي يرغب المستثمرون في ترجيح كفة حصصها في محافظهم الاستثمارية، بينما ظلت أسهم شركات المرافق العامة والمواد الغذائية والاتصالات في خانة الأسهم التي يرغب المستثمرون في تقليص حصصها في تلك المحافظ.
