قال وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال لقائه وزير الطاقة الأميركي ارنست مونيز في الرياض أمس ان المملكة "ترحب" بإنتاج الولايات المتحدة للغار الصخري، في اشارة الى عدم قلق بلاده حيال تداعيات ذلك على قطاع الطاقة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن النعيمي قوله "تم الحديث عن الزيت الصخري، وتزايد انتاجه من الولايات المتحدة وغيرها، والمملكة ترحب بهذا المصدر الجديد من إمدادات الطاقة الذي يساهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد للطاقة، كما يساهم في استقرار السوق البترولية". يذكر ان انتاج الولايات المتحدة من النفط ارتفع ليتجاوز وارداتها في اكتوبر الماضي، للمرة الأولى منذ نحو عشرين عاما، بفضل طفرة الزيت الصخري.

وكتبت ادارة معلومات الطاقة الأميركية في نوفمبر المنصرم ان انتاج النفط الخام بلغ 7.7 ملايين برميل يوميا في اكتوبر، ليتجاوز الواردات للمرة الأولى منذ فبراير 1995.

وسارع البيت الأبيض الى التعبير عن ابتهاجه في بيان لهذه "الخطوة التاريخية نحو استقلالية الطاقة".

وتختزن الولايات المتحدة احتياطيا كبيرا من الغاز والنفط الصخري.

ومنذ العام 2007 سمح التقدم التكنولوجي واستخدام تقنية مزدوجة للتنقيب الأفقي وتحطيم الصخور بواسطة المياه باستغلال هذه الموارد مما يولد طفرة حقيقية في مجال الطاقة.

الى ذلك، بحث الوزيران الأميركي والسعودي التعاون الثنائي في مجالات البترول والغاز والطاقة، واوضاع السوق البترولية، واستمرار استقرارها، كما جرى الحديث عن قضايا البيئة والتغير المناخي والتكنولوجي.

واكد النعيمي ان السعودية والولايات المتحدة تربطهما "علاقات وثيقة في مجال البترول والطاقة، تمتد لعدة عقود، ومن المتوقع استمرارها في المستقبل، ولذا فإنه من الضروري استمرار التشاور بين بلدينا، من أجل توسعة أفق التعاون، بما في ذلك الاستثمارات المشتركة، والعمل مع الدول المنتجة والمستهلكة للبترول من اجل استقرار السوق العالمي".

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للسعودية حوالي 12.5 مليون برميل في اليوم، فيما تفيد مصادر من القطاع النفطي بأن المملكة تقوم بإنتاج حوالي عشرة ملايين برميل يوميا. والسعودية هي اكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، وهي العضو الأهم في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).