ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس لكن نتائج شركات مخيبة للآمال وتحذيرات من تراجع أرباح شركات أخرى جعلت السوق عرضة لعمليات جني الأرباح.
وبعد صدور نتائج دون المتوقع لشركات أميركية كبرى مثل إنتل وجولدمان ساكس وسيتي أول من أمس، قالت شركة رويال داتش شل أمس إنها تتوقع أن تأتي أرباح الربع الرابع أقل بكثير من ربحية الفترة السابقة. وتحدثت عن مشكلات في شتى القطاعات وتحديات يواجهها الرئيس التنفيذي الجديد بن فان بيوردن الذي تسلم قيادة الشركة قبل أسبوعين.
ويأتي التحذير بعد نحو عشر سنوات مما عرف بفضيحة الاحتياطيات حين خفضت شل - ثالث أكبر شركة نفطية في الغرب - احتياطياتها التقديرية بنسبة كبيرة. ويأتي أيضا عقب تحذير مماثل من شيفرون كورب - ثاني أكبر شركة نفطية أميركية - الأسبوع الماضي ويعكس تحديات يواجهها القطاع من حيث تغير الاحتياطيات وانخفاض أسعار النفط وارتفاع التكاليف.
وقال الرئيس التنفيذي "لم يكن أداؤنا في 2013 كما كنت أتوقع." وأعلن فان بيوردن خفض توقعات الشركة لأرباح الربع الرابع إلى 2.9 مليار دولار من مستوى توقعات السوق الذي بلغ نحو أربعة مليارات دولار.
ولم تبلغ أرباح الشركة البريطانية الهولندية ذلك المستوى المنخفض منذ الربع الرابع من عام 2009. ومنذ ذلك الوقت كان متوسط الأرباح 5.6 مليارات دولار في ربع السنة.
وهبط سهم شل 3.6 % وهو ما دفع مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي للنزول 1.3 %. وكانت أسهم شركات الطاقة أكبر الخاسرين في أوروبا.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1340.48 نقطة. وكان المؤشر قد انخفض 0.2 % في الجلسة السابقة بعد صعوده 1 % إلى أعلى مستوى في خمس سنوات ونصف يوم الأربعاء.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مستقرا وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.1 % وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 %.
تقليص خسائر
تراجع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية مع تراجع المعنويات بسبب نتائج شركات أميركية مخيبة للآمال لكن السوق قلصت خسائرها بفضل التفاؤل بموسم نتائج الشركات اليابانية الذي سيبدأ في وقت لاحق هذا الشهر.
وخالف سهم ميتسوبيشي موتورز لصناعة السيارات اتجاه السوق وأغلق مرتفعا 10 % بعد أن قلص بعض المستثمرين مراكز مدينة كانوا قد كونوها ترقبا لطرح عام للأسهم.
وانخفض نيكي 0.1 % ليغلق عند 15734.46 نقطة وكان قد هبط 0.8 % في وقت سابق من الجلسة. وخسر المؤشر 1.1 % هذا الأسبوع.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2 % إلى 1297.39 نقطة.
أرباح مخيبة
انخفضت الأسهم الاميركية أول من أمس الخميس دافعة مؤشر ستاندرد اند بورز500 للتراجع عن مستوى الإغلاق القياسي المرتفع الذي سجله في الجلسة السابقة بعد أن أعلن جولدمان ساكس وبنوك أخرى أرباحا مخيبة للآمال.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 64.93 نقطة أو 0.39 % إلى 16417.01 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 2.49 نقطة أو 0.13 % ليغلق على 1845.89 نقطة.
لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا أغلق مرتفعا 3.81 نقاط أو 0.09 % عند 4218.69 نقطة.
هبوط النيوزيلندي
سجل الدولار النيوزيلندي أكبر انخفاض بين العملات الرئيسية بعد صعوده إلى أعلى مستوياته في تسعة أشهر في ضوء تحسن الاقتصاد وتوقعات برفع أسعار الفائدة. وتراجع اليورو قليلاً في ظل مخاوف من احتمال انكماش الأسعار في بعض الدول الأوروبية.
وقال متعاملون إن بعض صناديق التحوط عمدت إلى جني الأرباح بعد صعود الدولار النيوزيلندي أمام الدولار الأسترالي من خلال شراء الدولار الأميركي.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.8 % إلى 0.8289 دولار أميركي. وكان قد خسر نسبة مماثلة أمام الدولار الأسترالي ثم تعافى قليلاً وجرى تداوله منخفضا 0.5 % عند 1.0601 دولار نيوزيلندي للدولار الأسترالي.
وتراجع اليورو 0.1 % إلى 1.3599 دولار. وتراجع الدولار مقابل العملة اليابانية إلى 104.27 ينات بعد أن لامس أمس أعلى مستوى في أسبوع عند 104.925 ينات.
خسارة أسبوعية للذهب
استقر سعر الذهب لكنه يوشك على تسجيل أول خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع بعد أن أظهرت سلسلة من البيانات الأميركية مزيدا من الانتعاش في أكبر اقتصاد في العالم وهو ما أضعف جاذبية المعدن كملاذ آمن.
وتخشى الأسواق أن يدفع الانتعاش الاقتصادي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) للاستمرار في سحب التحفيز النقدي بالوتيرة الحالية أو زيادتها. وارتفع الدولار وارتدت الأسهم الآسيوية عن أدنى مستوياتها في الجلسة وهو ما أضعف الذهب أيضا.
وقال جيمس ستيل كبير محللي المعادن النفيسة لدى اتش.اس.بي.سي " في الأيام المقبلة قد يزيد اهتمام سوق الذهب باجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية (لجنة السياسة النقدية الأميركية) في 28-29 يناير.
" واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1240.90 دولارا للأوقية (الأونصة) ومن المنتظر أن ينهي الأسبوع بخسارة 0.5 %. وانخفضت الفضة 0.2 % إلى 20.01 دولارا للأوقية ونزل البلاديوم 0.1 % إلى 739 دولارا للأوقية بينما ارتفع البلاتين 0.33 % إلى 1429.99 دولارا للأوقية.
برنت صوب 105 دولارات
انخفض سعر خام برنت صوب 105 دولارات للبرميل بسبب توقعات بارتفاع إمدادات ليبيا وإيران لكن انخفاض إنتاج أوبك دعم الأسعار قليلا.
وتعافى إنتاج النفط الليبي جزئيا بعد استئناف تشغيل حقل الشرارة ومن المحتمل أن يؤدي التقدم في المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران إلى تخفيف العقوبات التي كانت قد قلصت صادرات الخام الإيراني.
وتراجعت أيضا عقود النفط الأميركي لتغلق منخفضة للمرة الثانية هذا الاسبوع. لكن بيانات تظهر هبوطا في طلبات إعانة البطالة وارتفاع أسعار المستهلكين إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر في أكبر مستهلك للنفط في العالم قيدت الخسائر.
وتراجع خام برنت 15 سنتا إلى 105.60 دولارات للبرميل ومن المنتظر أن ينهي الأسبوع بانخفاض نسبته 1.7 %. وارتفع الخام الأميركي 27 سنتا إلى 94.23 دولارا للبرميل ومن المنتظر أن يسجل أول ارتفاع أسبوعي له في ثلاثة أسابيع.
