أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أن اقتصاد الولايات المتحدة واصل توسعه من نهاية نوفمبر حتى بداية يناير، وأن الآفاق الاقتصادية «إيجابية».

وفي تقريره الدوري Beige Book قال البنك المركزي الأميركي إن ثلثي المناطق الاثنتي عشرة أبلغت عن زيادة في التوظيف.

وقال التقرير: «التوقعات الاقتصادية إيجابية في معظم المناطق، وبعض التقارير تشير إلى توقعات لاستمرار وتيرة النمو، فيما يتوقع البعض الآخر انتعاشا للنمو». وتتماشى نتائج التقرير بشكل عام مع بيانات اقتصادية تتراوح من إنفاق المستهلكين إلى الإنتاج الصناعي..

والتي أظهرت تعزيزا لقوة الاقتصاد في أواخر 2013 . وتدعم التقارير عن زيادة التوظيف الآراء القائلة إن تباطؤا حادا في نمو الوظائف في ديسمبر كان نتيجة لأحوال جوية شديدة البرودة شهدتها بعض مناطق الولايات المتحدة في ذلك الشهر. وبينما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي إن سوق العقارات واصل التحسن، إلا أنه أشار إلى عدد قليل من المناطق أبلغت عن تباطؤ أو تراجع في مبيعات أو بناء المساكن في الأشهر القليلة الماضية.

انتعاش ومخاطر

من ناحية أخرى، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي إن الصندوق يتوقع أن ينتعش النمو العالمي هذا العام رغم انه من المتوقع أن يبقى دون إمكانياته البالغة حوالي 4 %. وحذرت كريستين لاجارد ايضا من «مخاطر متزايدة» تضخم سلبي مع بقاء نمو الأسعار أقل من المستويات التي تستهدفها بنوك مركزية كثيرة. وقالت لاجارد متحدثة في نادي الصحافة القومي في واشنطن:

«نحن نرى مخاطر متزايدة لانكماش الأسعار قد يكون له تأثير كارثي على الانتعاش. انكماش الأسعار هو الغول الذي يتعين قتاله بلا هوادة». وأضافت لاجارد أن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في ديسمبر تقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي من غير المتوقع أن يحدث اضطرابات واسعة في الأسواق مادام انه سينفذ بشكل تدريجي.

وقالت انه إذا جرى خفض برنامج التحفيز تدريجياً «فلا نتوقع عواقب واسعة شديدة وخطيرة.»

وأعربت عن أملها في تحقيق إنجازات بالعام 2014، وهو الذكرى المئوية الأولى لبدء الحرب العالمية الأولى والـ70 لمؤتمر بريتون وودز، والـ25 لسقوط جدار برلين، والذكرى السابعة للأزمة التي شهدتها الأسواق المالية ما أسفر عن أسوأ كارثة اقتصادية منذ الكساد العظيم.

وذكرت انه بالنسبة إلى الاقتصاديات المتقدمة، ثمة مخاطر كبيرة، ففيما تنخفض نسبة التضخم في العديد منها إلى ما دون الهدف الذي وضعته المصارف المركزية، ثمة خطر بحصول انكماش قد يكون كارثياً على عملية التعافي الاقتصادي.

ودعت لاغارد إلى بقاء التركيز على السياسات الضرورية للنمو وتوفير الوظائف، مشددة على أن «الأولوية الكبرى في العام 2014 هي لتعزيز التعافي العالمي وجعله مستداماً».

رفع تقييم

وتعتزم الحكومة اليابانية تحديث تقييمها الأساسي لحالة الاقتصاد خلال يناير الحالي لأول مرة منذ 4 أشهر على خلفية تحسن الإنفاق الاستهلاكي المحلي وتعافي الإنفاق الاستثماري للشركات. وكانت الحكومة قد أبقت على تقييمها لحالة الاقتصاد دون تغيير طوال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث كانت تقول إن الاقتصاد «على طريق التعافي بوتيرة بسيطة». يأتي ذلك فيما ارتفعت طلبيات الآلات اليابانية الرئيسية بنسبة 3ر9% في نوفمبر الماضي بعد أخذ المتغيرات الموسمية في الاعتبار مقارنة بالشهر السابق في زيادة للشهر الثاني على التوالي.