ارتفعت مؤشرات آسيا وأوروبا أمس، بعد أن أشاعت بيانات صادرة عن البنك الدولي بشأن توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2014 جواً من التفاؤل في أوساط المستثمرين. وجاءت بيانات النمو لتعزز حالة التفاؤل التي سادت في أعقاب صدور بيانات قوية عن مبيعات التجزئة الأميركية هدأت المخاوف من تباطؤ وتيرة النمو في أكبر اقتصاد في العالم. وفي بورصة فرانكفورت سجل مؤشر داكس مستوى قياسيا جديداً. وارتفع 0.91% ليصل إلى 9626.86 نقطة.
مؤشرات طوكيو
في اليابان قفز مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 2.5% ليحقق أكبر مكسب يومي في أربعة شهور. وجاءت القفزة بعد أن تكبد المؤشر نيكاي في الجلسة السابقة أكبر خسارة يومية في خمسة شهور، إذ هبط 3.1 في المئة، بعد بيانات صدرت يوم الجمعة وجاءت ضعيفة على نحو مفاجئ عن الوظائف الأميركية في القطاعات غير الزراعية.
وأغلق نيكاي على 15808.73 نقطة، مرتفعا 386.33 نقطة بعد اختراق المتوسط المتحرك لخمسة وعشرين يوما 15702.72 نقطة. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا اثنين في المئة، لينهي الجلسة على 1294.52 نقطة.
اتفاق مبدئي
في الأثناء توصل البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي الى اتفاق مبدئي للقيام بتحسين الإطار القانوني لأسواق الأدوات المالية، بهدف الحد من المضاربة واعادة ثقة المستثمرين التي تضررت بفعل الأزمة. وهذا الاتفاق الذي تم انتزاعه في وقت متأخر من ليل الثلاثاء سمح بالخروج من المأزق، بعد اكثر من عامين على تقديم المفوضية الأوروبية اقتراحها لمراجعة المذكرة الأوروبية بشأن اسواق الأدوات المالية (ميفيد).
واشار البرلمان الأوروبي في بيان الى ان القانون الأوروبي الجديد سيسمح بـ"جعل الأسواق المالية اكثر أمنا وفعالية، وبحماية افضل للمستثمرين والحد من المضاربة في اسواق المواد الأولية ومراقبة عمليات المتاجرة عالية التواتر"، التي تقوم على معاملات مالية تحصل على مستوى "النانو ثانية".
تقدم ملموس
واشاد المفوض الأوروبي للخدمات المالية ميشال بارنييه بما اعتبره "تقدما حاسما في اتجاه ارساء نظام مالي اكثر امانا، اكثر انفتاحا واكثر مسؤولية، وفي اتجاه اعادة ثقة المستثمرين بعد الأزمة المالية". ونادى بارنييه باستمرار منذ العام 2011 بضرورة "اعادة قواعد الشفافية والمسؤولية والأخلاقية حيثما فقدت، وذلك لخدمة الاقتصاد الحقيقي".
وللمرة الأولى ستتمكن السلطات المعنية من وضع حدود للمواقع التي يمكن لتاجر او مجموعة تجار احتلالها على اسواق المنتجات التابعة للمواد الأولية. والهدف من ذلك يتمثل بمحاربة المضاربة المفرطة على المنتجات الزراعية والتشوهات في اسواق المواد الأولية، بما فيها الطاقة.
ولم يكن هذا الإجراء مدرجا في النص الأساسي، الا انه اضيف كتعديل من جانب البرلمان الأوروبي. وتعليقا على هذا التطور، لفتت منظمة اوكسفام غير الحكومية، الناشطة بقوة في هذا الملف، الى ان "البرلمان نجح في ادراج تحسينات مهمة".
ومن بين التدابير البارزة الأخرى، ينص القانون الجديد على تأطير لمنصات التفاوض البديلة الناشئة مع تحرير قطاع البورصة والتي لم يكن لها تشريعات خاصة قبل اليوم. وسيتم تخصيص هذه التشريعات لشؤون السندات والأدوات المشتقة والأدوات المالية المهيكلة، لكن الأسهم لن يكون بالإمكان استبدالها تنفيذا لرغبة البرلمان. وسيتعين استبدال الأسهم في البورصة او في الأنظمة التفاوضية المتعددة الأطراف.
ويعزز القانون الأوروبي الجديد ايضا حماية المستثمرين الذين سيتلقون معلومات اوفى، خصوصا بشأن المخاطر المتعلقة بالأدوات المالية المقترحة لهم.
وتم ادخال قواعد تتعلق بالمتاجرة عالية التواتر. وعلى كل الشركات التي تقوم بهذه العمليات ان تكون لديها آليات لوقف التداول، تفاديا لأي زيادة مفرطة في العمليات، وسيتم اخضاع انظمة الحلول الحسابية لاختبارات، ويتعين السماح بها من جانب السلطات التنظيمية. كما سيتعين تسجيل كل الأوامر او إلغاءات الأوامر، ومن الممكن التأكد منها بطلب من السلطات المختصة.
وينص القانون على عقوبات ادارية متناغمة في حال حصول مخالفات، اضافة الى نظام للتساوي سيتم ارساؤه تدريجيا للشركات في البلدان الأخرى التي تطبق القواعد نفسها. ويتعين المصادقة على الاتفاق رسميا من جانب البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة.
