أكد البنك الدولي أن بطء التجارة العالمية، وتشديد أوضاع التمويل وأسواق السلع الأولية الأقل مساندة في عام 2013، قد أسفر عن معاناة العديد من البلدان في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي من ضعف النمو نسبياً.
وفي الجانب الآخر، أسهمت الاستثمارات الموجهة نحو الموارد في تحسين أوضاع اقتصادات بعض البلدان الأفريقية.
وخفت قوة نمو الطلب المحلي ، وخاصة في البرازيل، على الرغم من بدء انتعاش النشاط في المكسيك والصادرات في أميركا الوسطى، وذلك بدعم جزئي من توسيع قناة بنما.
ومن المتوقع أن يرتفع نمو المنطقة من 2.9 % عام 2014 إلى 3.1 % عام 2015، قبل أن يتسارع إلى 3.7 في المئة بحلول عام 2016. ومن المتوقع أن يؤدي نمو الصادرات القوي، إلى جانب زيادة الاستهلاك باطراد إلى رفع النمو في البرازيل إلى 3.7 % عام 2016.
وبالاعتماد على الارتفاع في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يسجل النمو في المكسيك 3.4 % عام 2014، ليسرع إلى 4.2 % عام 2016.
وتشمل المخاطر السلبية على المنطقة قفزة غير منظمة في أسعار الفائدة العالمية، والركود الأعمق لفترة طويلة في أسعار السلع الأولية.
وارتفع النمو الاقتصادي في أفريقيا جنوبي الصحراء عام 2013، بدعم من الاستثمارات القوية القائمة على الموارد، وارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 4.7 في المئة. وباستثناء جنوب أفريقيا، كان متوسط النمو لبقية المنطقة 6.0 في المئة.
وكان الانتعاش خلال النصف الأول من عام 2013 ضعيفاً بين البلدان المصدرة للنفط (أنغولا والغابون ونيجيريا)، في حين انكمش الناتج الصناعي في جنوب أفريقيا في الربع الثالث. ومن شأن ارتفاع الطلب المحلي، والمرونة النسبية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وانخفاض معدل التضخم، أن يساعد على تعزيز نمو المنطقة البالغ نحو 5.3 % عام 2014، و5.4 % عام 2015، قبل أن تزيد إلى 5.5 % عام 2016.
وتعتبر المنطقة غير حساسة نسبياً لارتفاع أسعار الفائدة العالمية ، لكنها عرضة بشدة للانخفاض الأكثر حدة من المتوقع في أسعار السلع الأولية، والمخاطر المحلية ذات الصلة بالصدمات المناخية للمحاصيل المحلية، وأسعار المواد الغذائية والصراعات السياسية والمخاطر الأمنية في شمال نيجيريا، وهجمات القراصنة على طول خليج غينيا، وهو ما قد يرفع تكاليف الشحن، ويعطل التجارة الإقليمية.