أبدت وزارة النفط العراقية أمس، استغرابها من تصريحات وزارة الكهرباء، التي حملتها مسؤولية تراجع ساعات تجهيز الطاقة نتيجة عدم التزامها بتجهيز محطات التوليد بالوقود، مؤكدة أنها زادت من كمية التجهيز بنسبة 150 %، متهمة "شقيقتها" بمحاولة "إيهام" الرأي العام.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، إن "تصريحات وزارة الكهرباء غير منطقية"، مشيراً إلى أن "مستوى تجهيز المحطات التوليدية بالوقود لم ينخفض، بل زاد بنسبة أكثر من 150 في المئة".
وأضاف جهاد، أن "وزارة النفط تجهز الكهرباء بأربعة أنواع من الوقود، هي النفط الخام والأسود والغاز والكازوئيل"، مبيناً أن "الوزارة ومن خلال اللجنة التنسيقية، وعدت الكهرباء باستيراد الوقود الذي تحتاجه في حال عدم توفره محلياً".
وعد المتحدث باسم وزارة النفط، أن "تصريحات وزارة الكهرباء تشكل محاولة لإيهام الرأي العام"، مطالباً إياها بـ "عرض الأرقام المتعلقة بالتجهيز وعدم الاكتفاء بالحديث العام".
وكانت وزارة الكهرباء قالت إن القدرة الإنتاجية لمنظومة الطاقة الوطنية تبلغ (18300) ميغاوات، إلا أن الفعلية حالياً هي (12100) ميغاوات فقط، بسبب عدم إيفاء وزارة النفط بالتزاماتها في توفير الوقود لمحطات وزارة.
وسبق أن أكدت وزارة الكهرباء، أن القدرات الإنتاجية لمنظومة الطاقة الوطنية، في تصاعد مستمر، ووصلت إلى (12) ألف ميغاوات، وفيما بينت أن وحداتها التوليدية "ستصبح أكواماً من حديد" في حال عدم تجهيزها بالوقود من وزارة النفط، أشارت إلى أن المواطنين الكرماء لم يستجيبوا لنداءاتها بعدم الإسراف في استهلاك الطاقة.
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد عام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات، بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.