أنهت مؤشرات الأسواق الأميركية الأسبوع على تباين بعد أن أثار تقرير أضعف من المتوقع للوظائف، تساؤلات جديدة بشأن قوة الاقتصاد ووتيرة برنامج مجلس الاحتياطي الاتحادي للتحفيز النقدي. بينما قفزت الأسهم الأوروبية لأعلى مستوياتها في خمسة أعوام ونصف مدعومة بسلسلة تحديثات قوية لأرباح الشركات لكن بيانات الوظائف الأميركية قيدت المكاسب.
جلسة
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التداول منخفضا 7.71 نقاط أو 0.05% الى 16437.05 نقطة بينما ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 4.24 نقاط أو 0.23% ليغلق على 1842.37 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا مرتفعا 18.47 نقطة أو 0.44 % الى 4174.66 نقطة.
وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع متباينة أيضا مع تراجع داو جونز 0.2 % وصعود ستاندرد اند بورز 0.6 % وناسداك 1.0 %. سجلت الولايات المتحدة في ديسمبر أضعف وتيرة توظيف في ثلاث سنوات لكن من المتوقع أن تكون هذه الانتكاسة مؤقتة في ظل مؤشرات على تأثر الاقتصاد بالطقس البارد.
وظائف
وقالت وزارة العمل الجمعة إن الوظائف غير الزراعية زادت 74 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي وهي أقل زيادة منذ يناير 2011 وإن معدل البطالة تراجع 0.3 نقطة مئوية إلى 6.7 %.
وهذا هو أدنى معدل منذ أكتوبر 2008 ويعكس في جانب منه خروج بعض الأميركيين من القوى العاملة. ويتعارض تباطؤ وتيرة التوظيف مع مؤشرات أخرى رسمت صورة إيجابية لسوق العمل. وعدلت الوزارة بيانات نوفمبر بإضافة 38 ألف وظيفة إلى الزيادة المذكورة سابقا.
قفزة
قفزت الأسهم الأوروبية في نهاية تعاملات الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في خمسة اعوام ونصف. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول مرتفعا 0.47 % إلى 1321.53 نقطة بعد ان كان قفز في وقت سابق إلى 1328.31 نقطة وهو أعلى مستوى له في خمس سنوات ونصف.
وجاء سهم دويتشه لوفتهانزا في مقدمة الرابحين مع تسجيله قفزة بلغت 8.0 % بعد ان اعلنت شركة الطيران الألمانية زيادة في حركة نقل الركاب في ديسمبر وتوقعات لانكماش فاتورة الوقود في 2014. وصعد سهم سواتش، أكبر مصنعي الساعات في العالم، 3.8% بعد ان اعلنت الشركة السويسرية زيادة في المبيعات وتوقعات بنمو في خانة العشرات في 2014 وهو ما ساعد على ارتفاع اسهم باقي مصنعي السلع الكمالية.
بيانات
ومما يؤكد استمرار انفتاح شهية المستثمرين على اوروبا وشركاتها أظهرت بيانات من مؤسسة ليبر لأبحاث السوق أن صناديق الاستثمار الأميركية واصلت ضخ اموال في الأسهم الأوروبية للشهر الثامن والعشرين على التوالي. ومن بين المؤشرات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعا 0.73 % بينما صعد مؤشر داكس الألماني 0.55 % ومؤشر كاك الفرنسي 0.6 %.
تراجع الدولار يصعد بالذهب
مع تراجع الدولار عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع صعدت اسعار الذهب نهاية الأسبوع، وارتفع في المعاملات الفورية 0.6 % إلى 1246.60 دولاراً للأوقية (الأونصة) في اواخر التعاملات في السوق الأميركي. وقفزت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم فبراير 1.41 % إلى 1246.70 دولاراً للأوقية. ومع انخفاض الدولار يصبح الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وفقد الذهب 30 % تقريبا من قيمته في 2013 بعد صعوده على مدى 12 عاما بسبب خشية المستثمرين من خفض اجراءات التحفيز النشطة التي اتخذها البنك المركزي الأميركي وهو ما دفعهم لتحويل استثماراتهم إلى الأسهم.
مشكلة حقل بازارد البريطاني تدعم النفط
صعدت أسعار النفط نهاية الأسبوع بعد ان اثارت تقارير عن مشاكل في الإنتاج في حقل رئيسي بالمملكة المتحدة وبيانات أضعف من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة، توقعات بأن البنك المركزي الأميركي ربما يسير بخطى أبطأ نحو انهاء برنامجه للتحفيز.
وتلقى خام القياس الأوروبي مزيج برنت دعما من تقارير عن مشاكل جديدة في الإنتاج في حقل بازارد ببحر الشمال وهو أكبر حقل نفطي للمملكة المتحدة. وأنهت عقود برنت تسليم فبراير جلسة التداول مرتفعة 86 سنتا أو 0.81 % لتسجل عند التسوية 107.25 دولارات للبرميل. وواصلت الصعود في التعاملات اللاحقة على الإغلاق موسعة مكاسبها إلى أكثر من دولار.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) صعدت عقود الخام الأميركي الخفيف 1.06 دولار أو 1.16 % لتسجل عند التسوية 92.72 دولاراً للبرميل بعد ان كانت قفزت اثناء الجلسة الى 93.38 دولاراً. ولقيت اسعار النفط دعما ايضا من بيانات تظهر ان واردات الصين من الخام زادت 13 % في ديسمبر لتصل الى مستوى قياسي بلغ 6.31 ملايين برميل يوميا. ونمت واردات ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بنسبة 4 % في 2013 بعد زيادة بلغت حوالي 7 % في 2012.
