أبقى البنك المركزي الأوروبي أمس أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير عن مستواها المتدني القياسي عند 0.25 %. وسط مؤشرات بأن منطقة اليورو المتعثرة ستتعرض لعام صعب آخر. وجاء قرار البنك المركزي ومقره فرانكفورت متفقا وتوقعات المحللين.
ومنذ نوفمبر، تظهر مؤشرات إضافية على ضعف ظروف السيولة النقدية في منطقة اليورو إلى جانب وجود خطر ضغوط بانكماش الاقتصاد. وأظهرت بيانات صدرت هذا الأسبوع أن معدل التضخم السنوي سجل هبوطا مفاجئا ليصل إلى 8ر0 % الشهر الماضي مقابل 9ر0 % في نوفمبر. كما يؤدي ارتفاع قيمة اليورو التي تجعل الصادرات أكثر غلاء إلى زيادة العبء الذي يتعرض له اقتصاد منطقة اليورو.
بيانات
لكن يمكن أن تسهم مجموعة جديدة بيانات اقتصادية قوية في تخفيف بعض الضغوط على البنك المركزي الأوروبي أثناء دراسته لخطوته التالية.
وفي حين يجري مجلس محافظي البنك مشاورات في فرانكفورت، قالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو والذي تتم متابعته عن كثب ارتفع إلى أعلى مستوى في 29 شهرا خلال ديسمبر. وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن الناتج الصناعي للبلاد انتعش في نوفمبر بنسبة 5ر1 % بعدما تراجع بنسبة 2ر1 % في أكتوبر. وعلى الرغم من ذلك، دفع تراجع تكلفة المعيشة أسعار المستهلكين الشهر الماضي بعيدا عن معدل التضخم السنوي المستهدف للبنك المركزي الأوروبي بأن يكون أقل قليلا من 2 %.
تحسن الثقة
قالت المفوضية الأوروبية إن الثقة في اقتصاد منطقة اليورو ارتفعت إلى أعلى مستوى في 29 شهرا خلال ديسمبر. ووفقا للمفوضية، ارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية الصادر عن المفوضية من 4ر98 نقطة في قراءة نوفمبر إلى 100 نقطة الشهر الماضي في أعلى مستوى له منذ يوليو عام 2011. وأضافت المفوضية أن ذلك يأتي عقب تحسن ملحوظ في معنويات المستهلكين وكذلك المديرين في قطاع الخدمات وصناعة التشييد.
تضخم العجز الفرنسي
أظهرت بيانات رسمية أن العجز التجاري لفرنسا تضخم بنهاية العام الماضي. وارتفع العجز الذي يقيس الفجوة بين صافي الصادرات والواردات من 8ر4 مليارات يورو (5ر6 مليارات دولار) في أكتوبر إلى 7ر5 مليارات يورو في نوفمبر. وبلغ العجز التراكمي للأشهر الاثني عشر حتى نوفمبر الماضي 6ر61 مليار يورو، في تراجع من رقم العام السابق عليه والبالغ 1ر68 مليار يورو. وتراجعت الصادرات بنسبة 2 % لتصل قيمتها إلى 5ر35 مليار يورو في الشهر المذكور، هو انخفاض عزته وكالة الجمارك الفرنسية إلى تراجع مبيعات معدات النقل والآلات.
وتكافح حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لخفض العجز التجاري الذي أصبح أحد المؤشرات الصارخة على تراجع القدرات التنافسية لفرنسا في الأسواق العالمية. وفي حين، اتسع العجز الفرنسي، واصل الفائض التجاري لألمانيا نموه خلال الفترة نفسها ليسجل مستوى شبه قياسي عند 8ر17 مليار يورو. وتؤكد البيانات التفاوت في حظوظ أكبر اقتصادين في منطقة اليورو في وقت تكافح فيه المنطقة من أجل تعزيز التعافي الاقتصادي. وارتفعت نسبة عجز الميزانية الإيطالية إلى الناتج المحلي الإجمالي وبلغت 3.7% في الأشهر التسعة الأولى من العام
