ارتفع سعر مزيج برنت مقترباً من 108 دولارات للبرميل أمس، مدعوماً بالمخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن ارتفاع الدولار حد من مكاسب برنت، وتحرك برنت في نطاق ضيق هذا الأسبوع، إذ وازن المستثمرون التوقعات بارتفاع الإمدادات من ليبيا مع المخاوف من تفاقم التوتر بين القوات الحكومية والمحتجين المسلحين هناك.

وقال ريك سبونر المحلل الاستراتيجي للأسواق في سي.إم.سي ماركتس في سيدني «برنت يبدو مستقراً نسبياً في الوقت الحالي، مقارنة بخام غرب تكساس الوسيط»، وارتفع برنت تسليم فبراير شباط 35 سنتاً إلى 107.50 دولارات للبرميل.

وصد سعر الخام الأمريكي الخفيف 29 سنتاً إلى 92.62 دولار للبرميل، وفقد العقد 1.34 دولار، ليغلق على أدنى مستوى في ستة أسابيع أول من أمس الأربعاء، نتيجة تأثر السوق بزيادة كبيرة في مخزونات الخام، في نقطة تسليم العقود الآجلة في كاشنج بولاية أوكلاهوما الأميركية.

نفط كردستان

أعلنت شركة جلف كيستون بتروليوم المدرجة في بورصة لندن أنها بدأت تصدير النفط الخام من حقل شيخان في كردستان العراق، وقالت إنها باعت شحنة يراوح وزنها بين 30 و33 ألف طن من الخام، وتم نقلها إلى تركيا بالشاحنات في ديسمبر.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز في تصريحات صحافية إن «النفط يخزن الآن، ولن يصدر دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد»، وأوضح يلدز أن «ضخ النفط الخام من إقليم كردستان بدأ عبر خط أنابيب جديد إلى ميناء جيهان التركي، بمعدل 300 ألف برميل يومياً، ويزيد تدريجياً إلى 400 ألف برميل يومياً». كما أعلنت مصادر في قطاع النفط أن إقليم كردستان بدأ تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، بعيداً عن الحكومة المركزية في بغداد.

وأكد ذلك مقرر لجنة الطاقة النائب عن التحالف الكردستاني قاسم مشختي، لكنه قال إن «تصدير أول شحنة نفطية تم بموافقة الحكومة المركزية، وإن الإقليم سيضاعف الشحنات النفطية إلى الأسواق العالمية في الأشهر القليلة المقبلة».

وأفاد بيان لوزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان بأن الوزارة أعطت إشعاراً عن بدء بيع أول شحنات النفط الخام المصدر عبر خط أنابيب كردستان الجديد عبر ميناء جيهان التركي.

وتوقعت الوزارة «بيع الطرد الأول من مليوني برميل من النفط الخام المصدر في نهاية يناير عام 2014، سوف تزيد بعد ذلك على 4 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية فبراير، و6 ملايين بحلول نهاية مارس، ثم يخطو بثبات، إلى أن يصل إلى 10 - 12 مليون برميل لشهر ديسمبر عام 2014».

وأشارت الوزارة إلى تدفق بعض الكميات الأولية من النفط المستخرج من حقل طاوكي بداية هذا الشهر، من خلال نظام خط الأنابيب الجديد إلى ميناء جيهان التركي والنفط الخام من الحقول المنتجة الأخرى.

وأوضحت أنه يمكن للمشترين المحتملين رفع شحنات النفط الخام في ميناء جيهان في إطار ترتيبات مماثلة لتلك المستخدمة في شركة تسويق النفط العراقية «سومو» لتصدير النفط من كركوك.

وأضافت أن جميع المناقصات التنافسية ستكون على أساس التسعير الدولية، من أجل ضمان الشفافية الكاملة لعملية البيع والتعاقد، وستتم دعوة مراقبين مستقلين إلى كل عطاء، جنباً إلى جنب مع ممثلي شركات النفط التي أنتجت تصدير النفط».