ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أوائل التعامل في آسيا وسط مؤشرات متباينة من ليبيا بينما تشهد الولايات المتحدة موجة برد شديد قد تعطل إنتاج النفط.
وأوائل التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس ارتفعت أسعار عقود الخام الأميركي الخفيف لتسليم فبراير 30 سنتا إلى 93.73 دولارا للبرميل بعد نزولها 53 سنتا إلى 93.43 دولارا عند التسوية يوم الاثنين.
وأظهر استطلاع لآراء المحللين يوم الاثنين أن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت على الأرجح 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من يناير بعد ان شهدت انخفاضات شبه قياسية على مدى خمسة أسابيع.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام لتتجاوز 107 دولارات بعدما مني بخسائر على مدى خمس جلسات وسط مؤشرات متباينة من ليبيا بينما تشهد الولايات المتحدة موجة برد شديد قد تعطل إنتاج النفط.
وفي تصعيد للنزاع في ليبيا فتحت البحرية الليبية النار على ناقلة اقتربت من الساحل لتحميل الخام بشكل غير قانوني من مرفأ يسيطر عليه محتجون. ويأتي ذلك عقب استئناف الانتاج في مطلع الأسبوع في عدد من حقول النفط الكبرى.
وارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت الخام 54 سنتا إلى 107.27 دولارات وكان قد أغلق منخفضا في الجلسات الخمس السابقة ويرجع ذلك في جزء منه لتوقعات بزيادة صادرات ليبيا.
وارتفعت أسعار عقود الخام الأميركي 22 سنتا إلى 93.65 دولارا للبرميل بعد نزولها 53 سنتا عند التسوية يوم الاثنين. وساهمت توقعات بمزيد من الامدادات من ليبيا في انخفاض الأسعار إلا أن تصاعد الاضطرابات المستمرة منذ شهور عزز السوق.
وقال توني نونان من ميتسوبيشي كورب في اليابان "يوضح ذلك ان الاضطرابات في الشرق الاوسط وافريقيا مشكلة مزمنة تحتاج سنوات. اعتقد أن سعر برنت سيظل في خانة المئات طالما يغيب الاستقرار عن المنطقة.".
تراجع عائدات اليمن
أظهرت بيانات مالية حكومية أن عائدات اليمن من تصدير النفط الخام سجلت تراجعا كبيرا بلغ 734 مليون دولار في أول 11 شهرا من عام 2013 لتصل إلى 2.472 مليار دولار مقارنة مع 3.206 مليارات دولار في الفترة المقابلة من 2012.
وعزا تقرير التطورات المصرفية والنقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني انخفاض الإيرادات إلى تراجع حصة الحكومة من إجمالي إنتاج النفط في الفترة بين يناير ونوفمبر 2013 إلى 22.620 مليون برميل من 28.480 مليون برميل في نفس الفترة من العام 2012 بانخفاض بلغ خمسة ملايين و860 ألف برميل.
وذكر التقرير ان متوسط سعر الخام اليمني لنفس الفترة احتسب بمبلغ 114.59 دولارا للبرميل الواحد صعودا من 110.5 دولارات للبرميل في الفترة نفسها من 2012 إلا أنه أشار إلى أن استمرار انخفاض إنتاج اليمن أجبر الحكومة على استيراد مشتقات نفطية في نوفمبر الماضي بقيمة 349.4 مليون دولار مقارنة مع 248.6 مليون دولار في أكتوبر.
وبذلك بلغ إجمالي ما أنفقه البنك المركزي لاستيراد المشتقات منذ بداية العام وحتى نوفمبر حوالي 2.679 مليار دولار لتغطية نقص الإنتاج المحلي ومواجهة طلب متزايد على الوقود
. وبحسب التقرير فان الحكومة اليمنية استوردت كميات كبيرة من المشتقات النفطية من الخارج خلال نفس الفترة بلغت 17.30 مليون برميل مقارنة مع 7.770 ملايين برميل في الفترة المقابلة من عام 2012 وذلك لتغطية احتياجات السوق المحلي من الوقود مما أدى كذلك إلى هبوط حاد في الإيرادات.
وقال التقرير إن الإنتاج المخصص للاستهلاك المحلي استمر في الانخفاض بفعل أعمال تخريب متكررة يتعرض لها أنبوب النفط بين حقول مأرب وميناء التصدير في محافظة الحديدة بغرب البلاد. واليمن منتج صغير للنفط ويتراوح إنتاجه حاليا بين 280 ألفا و300 ألف برميل يوميا بعد ان كان يزيد عن 400 ألف برميل يوميا في السنوات السابقة.
ويحوز اليمن احتياطيات نفطية مؤكدة بلغت نحو ثلاثة مليارات برميل في أول يناير 2013 بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وتشكل حصة صادرات الخام التي تحصل عليها الحكومة اليمنية من تقاسم الإنتاج مع شركات النفط الأجنبية نحو 70% من موارد الموازنة العامة للدولة و63% من إجمالي صادرات البلاد و30% من الناتج المحلي الإجمالي.
إنتاج «أوبك» إلى أدنى مستوى
تراجع إنتاج منظمة أوبك من النفط في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ مايو 2011 بسبب إضرابات واحتجاجات في ليبيا واستقرار الصادرات العراقية وخفض الإمدادات السعودية.
وأظهر مسح يعتمد على بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارية أن إنتاج المنظمة بلغ 29.53 مليون برميل يوميا في المتوسط في ديسمبر انخفاضا من 29.64 مليون برميل يوميا في نوفمبر.
ويوضح المسح تأثير الأعطال غير المتوقعة التي ساعدت على إبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في 2013. ومع بدء تعافي الإنتاج الليبي تعرضت الأسعار لضغوط في مطلع 2014 لكن استمرار التعافي ليس أكيدا على ما يبدو.
وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتس بنك "مشاكل الإمدادات مازالت محل اهتمام، في حالة ليبيا من السابق لأوانه أن نتوقع استمرار التعافي.".
وفي ديسمبر أبطلت الاحتجاجات الليبية وانخفاض إمدادات السعودية واستقرار صادرات العراق تأثير زيادة في الإنتاج النيجيري وارتفاع طفيف في الشحنات الإيرانية.
وإنتاج ديسمبر هو أدنى إنتاج لأوبك منذ مايو 2011 بحسب مسوح رويترز - حين ضخت المنظمة 28.90 مليون برميل يوميا - ويقل عن المستوى الرسمي المستهدف البالغ 30 مليون برميل يوميا للشهر الثالث.
وقالت مصادر في الصناعة إن السعودية قلصت الإنتاج بسبب انخفاض احتياجاتها من الخام في تشغيل محطات الكهرباء المحلية وتراجع الطلب الخارجي.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المملكة عمدت إلى خفض الإنتاج من مستوى 10.05 ملايين برميل يوميا في أغسطس. وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1980.
وفي ليبيا أدت الاحتجاجات في الحقول والمرافئ إلى انخفاض الإمدادات. فقد بلغ متوسط الإنتاج في ديسمبر 250 ألف برميل يوميا مقارنة مع 290 ألف برميل يوميا في نوفمبر و1.4 مليون برميل يوميا كانت ليبيا تضخها في وقت سابق من عام 2013.
ومن المنتظر أن يرتفع الإنتاج الليبي هذا الشهر بعد استئناف تشغيل حقل الشرارة في مطلع الأسبوع. وبسبب ترقب الأسواق لإعادة تشغيل الحقل الذي تبلغ طاقته 340 ألف برميل يوميا تعرضت الأسعار لضغوط في الأسبوع الماضي.
وتراجعت صادرات العراق في ديسمبر إلى 2.34 مليون برميل يوميا. وحال الطقس السيئ دون ارتفاع الصادرات من المرافئ الجنوبية وانخفضت صادرات خام كركوك من شمال العراق.
لكن من المنتظر أن ترتفع الصادرات هذا العام بعد إنجاز أعمال صيانة في المرافئ الجنوبية. وزاد الإنتاج في نيجيريا بعد إتمام أعمال صيانة في حقل بونجا التابع لشركة رويال داتش شل. وبلغت إمدادات الخام الإيراني بحسب التقديرات 2.7 مليون برميل يوميا بزيادة 50 ألف برميل يوميا.

