أكد خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال والبيزنس في مصر لـ"البيان الاقتصادي": أن عام 2013 الأصعب في تاريخ الاقتصاد المصري، والاستثمارات الخليجية بوابة الأمل في 2014. ويُعتبر هذا بمثابة توصيف بليغ للوضع الاقتصادي المصري الماضي والحالي والمرتقب، حيث مرَّ اقتصاد مصر بالعديد من التحديات والأزمات التي تلازم اقتصاد أي دولة بعد ثورة شعبية، إلا أن الوضع في مصر كان مختلفًا، فخلال العام المُنصرم 2013 حدث تسونامي سياسي؛ ليصعد على كرسي الحكم بسرعة الصاروخ حاكم جديد وهو رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، ويدير أهم المراحل في تاريخ مصر الحديث، وسرعان ما انتقل من كانوا على كرسي الحكم وهم جماعة الإخوان الإرهابية بحكم القانون - إلى غيابات السجون مجددًا.
إلا أنه ورغم إجماع كل الخبراء والاقتصاديين على أن هذا التسونامي السياسي مدمر لأي اقتصاد نامٍ، إلا أن التوجهات الخارجية الجديدة لمصر التي أعادت علاقات الأخوة من جديد مع الدول العربية، ومحاولات التوازن الدبلوماسي الخارجي عالميًا، وإعادة ترتيب حلفاء المستقبل، غيرت قبلة مصر الاقتصادية إلى موسكو وبكين، بدلا من واشنطن والاتحاد الأوروبي، وخلقت توازنًا إقليميًا أعاد هيبة مصر العرب من جديد، وقرَّب الأشقاء من بعض مرة أخرى.
وهو ما تم ترجمته في شكل مساعدات واستثمارات عربية من دول الإمارات والكويت والسعودية، انتشلت الاقتصاد المصري من أزمته الحقيقية، ووضعته على بداية مؤشر الصعود الاقتصادي السريع التي ستظهر آثاره الإيجابية خلال عام 2014.
الرهان الأكبر
وكانت الاستثمارات الخليجية، تمثل الرهان الأكبر لدى الحكومة المصرية ووزير استثمارها أسامة صالح؛ لدفع عجلة النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، والتي كانت أبرز تصريحاته السابقة بأن مصر تسعى لاجتذاب مستثمرين خليجيين، وتسوية كافة النزاعات الماضية، والتركيز على الاستثمار في مجالات الإنشاء والعقارات والزراعة وتمويل المشروعات الصغيرة.
وكشف صالح عن أنه سيقوم في مستهل عام 2014 بجولة في السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت؛ بهدف جذب استثمارات جديدة، وتقوية العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج، مشيرًا إلى أن إجمالي استثمارات دول الخليج في مصر يبلغ 49.8 مليار دولار، مقارنة مع إجمالي الاستثمارات الغربية البالغ 46.2 مليار دولار.
مرحلة الاستقرار
على صعيدٍ متصل، تفاءل الخبير الاقتصادي عميد رئيس أكاديمية السادات سابقًا حمدي عبد العظيم، بمستقبل الاقتصاد المصري خلال عام 2014، مع زيادة نية دول الخليج لتوسيع استثماراتها، وعكوفها على مساعدة الاقتصاد المصري؛ لإنقاذه بشكلٍ كامل، مشيرًا إلى أن مصر شهدت أزمات اقتصادية متعددة خلال العام الماضي 2013، أسفرت عن ارتفاع معدلات البطالة إلى 13%، وزيادة التضخم إلى 14%، وارتفاع عجز الموازنة المصرية إلى 42%.