حلّقت أسهم «فيات» الإيطالية لصناعة السيارات في بورصة ميلانو بعد توقيعها اتفاقاً لشراء الحصة المتبقية التي لا تملكها وقدرها 41.46 % في وحدتها الأميركية «كرايسلر» من «فيبا تراست» مقابل 3.65 مليارات دولار.
ومع انطلاق التعاملات في بورصة ميلانو، سجّلت أسهم الشركة الإيطالية للسيارات زيادة كبيرة بلغت ما يربو على 12.6 % عن قيمة الإغلاق السابق. وتم تداول سهم فيات عند افتتاح التعاملات بسعر 6.7 يورو، ارتفع بعد ساعتين من التعاملات إلى 6.84 يورو، وهو ما يعادل زيادة بـ 15 % قياساً للسعر السابق.
وكانت «فيات» (الشركة الإيطالية لصناعة السيارات في تورينو) أعلنت في مطلع العام الجديد عن توصّل مديرها المفوّض سيرجو ماركيونّي إلى اتفاق مع نقابات عمال شركة كرايسلر، القابضة لأسهم الشركة، لشراء ما تبقى من الأسهم.
ويُفترض أن يُغلق الاتّفاق رسمياً في العشرين من الشهر الجاري، وسيتم الدفع على مرحلتين، أولاهما بقيمة 1.9 مليار دولار، والثانية بقيمة 1.75 مليار دولار.
وفيما أطلق الاتفاق جناحي أسهم (فيات) في البورصة، قال رئيس الشركة الإيطالية جون إيلكان بأنه كان يترقّب هذا اليوم منذ عام 2009، وأضاف: "لقد تمّ اختيارنا للإسهام في تحديث كرايسلر، وما تحقّق في السنوات الأربع والنصف الماضية، إنما هو نتاج استثنائي على صعيد العمل والالتزام والنتائج المتحققة، واستغل الفرصة للترحيب بكل الذين يعملون في كرايسلر، للعمل معاً في الواقع الجديد الذي يُمثّله امتزاج فيات مع كرايسلر".
من جانبه قال المدير المفوّض لشركة فيات، والرئيس والمدير المفوّض لكرايسلر، سيرجو ماركيونّي بأنّه "ثمة في حياة الناس والمؤسسات والمنظمات لحظات تدخل التاريخ، ودون شك، فإن هذه اللحظة التي نعيشها تندرج تحت تلك اللحظات التاريخية من حياة فيات وكرايسلر".
هيكلة
وفيما يتعلق بالهيكل المالي للصفقة فلن يتطلب أي زيادة في رأس المال من خلال إصدار أسهم أفضلية. ولم تكن فيات تملك سوى 58,5 % من كرايسلر. أما الحصة الباقية فكانت تعود إلى صندوق التقاعد فيبا التابع لنقابة العاملين في قطاع السيارات الأميركي "يونايتد اوتوموبيل ووركرز". ولم تقرر فيات أي زيادة في رأس المال لتمويل العملية.
وكانت المجموعة الإيطالية التي أضعفتها الأزمة في أوروبا، ترغب منذ فترة طويلة في عملية اندماج كاملة مع شريكتها لكنها دخلت في نزاع مع صندوق التقاعد (فيبا) الذي طلب حوالي خمسة مليارات دولار. وقالت «فيات»: إن الاتفاق سيترجم "بسحب الدعوى القضائية الجارية في محكمة في ديلاور"، وكان يفترض ان تبت في النزاع بين فيات والصندوق. وستتوقف إجراءات إدراج كرايسلر في البورصة على ما يبدو، إذ إن فيات تمكنت وكما يريد ماركيوني، من الحصول على الأسهم من المساهمين الذين يُشكّلون أقلية مباشرة.
