أعلنت الآلية الأوروبية للاستقرار أمس، أن إسبانيا خرجت رسميا من خطة مساعدة مصارفها التي منحت ربيع 2012 من قبل منطقة اليورو، موضحا أنه قدم لمدريد 41,3 مليار يورو. وقال المصرف الأوروبي ان "خطة الآلية الأوروبية للاستقرار لمساعدة إسبانيا انتهت بنجاح"، موضحا أن "الآلية قدمت 41,3 مليارا الى الحكومة الإسبانية لإعادة رسملة قطاعها المصرفي". وأضاف ان "إسبانيا لن تطلب برنامج مساعدة إضافياً".
ويأتي هذا الإعلان بعد عام ونصف العام على تلقي البلاد حزمة مساعدات لتنشيط قطاعها المصرفي المتعثر. وبنهاية عمل البرنامج، ستصبح إسبانيا هي الثانية التي لم تعد في حاجة إلى مساعدة خارجية من أصل خمس دول تستفيد من برامج الإنقاذ بمنطقة اليورو. كانت أيرلندا أنهت برامج مساعداتها في 15 ديسمبر الماضي. ولم يكن مقررا خروج إسبانيا رسميا من مظلة الإنقاذ حتى يناير. وانتهى أمس سريان برنامج المساعدات الذي تحصل عليه البلاد من آلية الاستقرار الأوروبي "إي إس إم" وهي صندوق الإنقاذ الدائم لمنطقة اليورو. وعانت البنوك الإسبانية من أصول عقارية مجمدة بعدما انهار القطاع العقاري الرئيسي في البلاد خلال الأزمة المالية العالمية ما دفع إسبانيا لتراجع اقتصادي دام ستة أعوام. وحصلت مدريد على قرض وصلت قيمته إلى 100 مليار يورو (138 مليار دولار) في منتصف عام 2012 لقطاعها المصرفي، لكنها لم تستخدم منه سوى 3ر41 مليار يورو.
قصة
ووصف رئيس آلية الاستقرار كلاوس ريجلينج خروج إسبانيا من مظلة الإنقاذ بأنه "قصة نجاح مبهرة". وقال في بيان إن "البنوك الإسبانية المتعثرة أصبحت اليوم تقف على أرض صلبة. وكانت الجهود الإصلاحية الحازمة للحكومة واستعداد الشعب لقبول ظروف صعبة بشكل مؤقت تستهدف تحقيق تعاف مستدام نموذجي".
وأضاف أنه "على الرغم من وجود تحديات في المستقبل، أثق في أن مساندة آلية الاستقرار الأوروبي ومعها الإصلاحات الهيكلية، ستسمح للاقتصاد الإسباني بتحقيق استقرار ونمو مستدام".
تحذير
كانت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي حذرا منتصف الشهر الجاري من أن إسبانيا لا يزال يجب أن تراقب مرونة قطاعها المصرفي وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، وذلك في ختام مراجعتهما لبرامج الإنقاذ.
كما أشار الجانبان إلى أعباء الديون الثقيلة التي تستمر في الضغط على الإقراض للاقتصاد الخاص وعملية التكيف التي لم تنته بعد للسوق العقارية. وعلى شاكلة أيرلندا بشكل كبير، من المستبعد أن تطلب إسبانيا مساعدة مالية إضافية لطمأنة المستثمرين الذين ربما يكونوا قلقين وهي تنهي برنامج الإنقاذ. وخرجت إسبانيا من دائرة الركود في الربع الثالث، ومن المتوقع أن تسجل معدل نمو يبلغ على الأقل 5ر0 % العام القادم.
لاتفيا تعتمد اليورو
رحب عدد من رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بلاتفيا كعضو جديد في اتحاد دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، اعتبارا من اليوم الأربعاء. ومشيرة لذلك قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقطع مصور نشره ديوان الرئاسة في لاتفيا على موقع يوتيوب اليوم: "مرحبا بلاتفيا في منطقة اليورو". واعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند دخول لاتفيا منطقة اليورو بمثابة "خبر طيب لأوروبا ولاتفيا". وستكون لاتفيا الدولة الثامنة عشرة التي ستعتمد اليورو عملة لها وذلك اعتبارا من يوم غد ليحل بذلك مكان العملة الوطنية، اللاتس اللاتيفي. وفي السياق نفسه قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو: "أقدر كل الجهود والتقدم الملحوظ الذي أحرزته لاتفيا في سبيل الانضمام لليورو".
ورأى باروسو أن اليورو "عملة قوية ذات مصداقية ومستقرة". وأوضح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن "مواطني لاتفيا استحقوا هذه الخطوة بجدارة وحققوها بالعمل الشاق، لقد قرروا التمسك بهدف الانضمام بسرعة لمنطقة اليورو، وذلك في وقت انصرف فيه البعض عن مشروع اليورو".
