توقع مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في المملكة المتحدة ( سي إيه بي آر ) في تقريره السنوي الاقتصادي أن تصعد بريطانيا درجة متجاوزة فرنسا خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2018، وأن تتجاوز ألمانيا بحلول عام 2030.
قالت صحيفة ( التلغراف ) أن بريطانيا سوف تتفوق على فرنسا باعتبارها خامس أكبر اقتصاد في العالم في غضون خمس سنوات، وهي في طريقها أيضا لتجاوز ألمانيا لتصبح أكبر اقتصاد في أوروبا بحلول عام 2030، وفقا لمركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في المملكة المتحدة.
وطبقا لتقرير مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال فإن القوى العاملة الشابة وبقاء بريطانيا خارج منطقة عملة اليورو يعني أنها أقل تعرضا من جيرانها الأوروبيين لمشاكل الكتلة المؤلفة من 17 دولة أوروبية، مشيرا إلى أن مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون فيها فائدة للمملكة على المدى البعيد.
وطبقا للمركز فإن التركيبة السكانية الإيجابية مع الهجرة المستمرة أقل تعرضا لمشاكل منطقة اليورو، ومع الضرائب المنخفضة نسبيا لتشجيع نمو أسرع من معظم الاقتصادات الغربية.
المدى القصير
وقال دوغلاس ماك وليامز، الرئيس التنفيذي للمركز إن بريطانيا يمكنها أن تصبح أقوى خارج الاتحاد الأوروبي، على الرغم من الخروج إذا ما تحقق سيكون "مؤلما جدا" في المدى القصير.
ويعتقد دوغلاس أنه في المدى القصير، سيكون أثر ترك بريطانيا للاتحاد الأوروبي بلا شك سلبيا إلا أنه من المحتمل أن يكون على مدى 15 عاما المقبلة إيجابيا. وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الاوروبي إذا فاز حزب المحافظين في الانتخابات المقررة في عام 2015.
وتوقع مركز الأبحاث أن تتحرك المملكة المتحدة صعودا مرتبة واحدة للتجاوز فرنسا باعتبارها خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2018. كما يعتقد المركز أيضا أن الفجوة بين حجم اقتصادات بريطانيا وألمانيا سوف تضيق إلى 300 مليار دولار في غضون خمس سنوات من فجوة قائمة بنحو ترليون دولار في عام 2013.
ويذكر أن ألمانيا احتفظت بالمرتبة الرابعة هذا العام كأكبر اقتصاد فيما لاتزال بريطانيا في المرتبة السادسة بعد فرنسا. ويقول المركز بأن شيخوخة السكان في ألمانيا ستضعها وراء البلدان ذات الكثافة السكانية الأصغر سنا.
ومع ذلك، مصير ألمانيا يتوقف على ما إذا كانت ستبقى في منطقة اليورو، مشيرا إلى أن البلاد تستفيد من تفكك العملة الموحدة. ويضيف التقرير " إذا ما حصل وتفكك اليورو فإن التوقعات بشأن مشهد " ألمانيا سيكون أفضل بكثير، في حين أن المارك الألماني، بالتأكيد لن يتجاوز من قبل المملكة المتحدة لسنوات عديدة.
التصنيف العالمي
ويشير تقرير مركز الأبحاث إلى أن كل من إيطاليا وإسبانيا سوف تنزلقان بشكل كبير لأسفل قائمة التصنيف العالمي بحلول عام 2028، لتتجاوزهما أسواق ناشئة مثل تركيا والمكسيك.
وفي الوقت نفسه توقع تقرير المركز انزلاق فرنسا إلى المرتبة الثامنة بحلول عام 2018، و الثالثة عشرة بحلول عام 2028 . وقال مركز الأبحاث إن التضخم في القطاع العام في فرنسا وأعلى معدل ضريبة 75% يعني أنه سيكون ضمن أسوأ أداء في الاقتصاديات الغربية.
وقال وليامز بأن فرنسا تسير لإثبات واحدة من المشاكل الاقتصادية الأكثر تعقيدا والأكثر توطنا في أوروبا، وربما يكون أكبر انخفاض أحادي لجعل عمل منطقة اليورو تعمل، مشيرا إلى أن رواد الأعمال الفرنسيين لا يرغبون بدفع 75 % ضرائب مما يجعلهم يتجهون لبريطانيا عوضا عن فرنسا.
الأسواق الأسرع نمواً
وأبرز مركز الأبحاث أيضا حاجة بريطانيا إلى " المزيد من إعادة توجيه صادراتها إلى الأسواق الأسرع نمواً ". مشيرا إلا أن إمكانية استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة قد تؤثر أيضا على موقف بريطانيا في الجدول الدوري.
وعلى الرغم من التوتر مؤخرا في الأسواق الناشئة، يتوقع مركز الأبحاث أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة الأميركية كأكبر اقتصاد في العالم في عام 2028، كما يعتقد أيضا أن تتفوق الهند على اليابان والتي تحتل المركز الثالث كأكبر اقتصاد في العالم .
وأشار تقرير المركز إلى أن كوريا تعتبر واحدة من أكثر الاقتصادات الواعدة لعام 2028.
ويقول وليامز " إذا ما نظرتم إلى السيارات التي تصنعها شركاتهم ستجدون بأنها مثيرة جدا للاهتمام، وإذا ذهبت إلى الولايات المتحدة، [ كيا و هيونداي ] هي التي تمسح السوق اليوم، حتى على مستوى السيارات الفاخرة والموديلات التي لاتباع هنا حتى الآن، وتابع قائلا كوريا بلد صغير، لذلك هم يقدرون ضرورة التصدير ولديهم سياسة تجارية مؤيدة لقطاع الأعمال. حتى أن مسؤولو السفارة اليابانية يشكون لي أنهم أينما ذهبوا، يجدون الكوريين قد سبقوهم إلى هناك.
نصف البريطانيين غير متفائلين بـ 2014
أظهرت دراسة جديدة، أمس، أن نحو نصف البريطانيين يتوقعون أن تسوء أوضاعهم المالية في العام الجديد، على الرغم من توقعات بأن اقتصاد بلادهم بدأ يتعافى من النكسات السابقة.
ووجدت الدراسة التي نشرتها صحيفة "صندي إكسبريس" أن 49% من البريطانيين يستعدون لمواجهة سنة جديدة صعبة، وتوقع 57% من البريطانيين من الفئة العمرية 50 إلى 64 عاماً أن تسوء أوضاعهم المالية في عام 2014، بالمقارنة مع 29% فقط من باقي الفئات العمرية توقعوا أنها ستتحسن.
وذكرت أن أكبر الأمور المثيرة لقلق البريطانيين هي التكلفة المتزايدة للتدفئة والإضاءة، واعترف 60% منهم بأنهم يعيشون في خوف من فواتير الطاقة في فصل الشتاء.
وأضافت الدراسة أن 25% من البريطانيين اضطروا لاقتراض المال لتغطية تكاليف عيد الميلاد، في حين لجأ 42% منهم لاستخدام بطاقات الائتمان أو فرط السحب المالي، واعترف 76% بأنهم استخدموا الأموال المقترضة لشراء هدايا عيد الميلاد.
القوة العاملة في الصين لا تلبي احتياجات التصنيع المتزايدة
أعلنت الحكومة الصينية قرارها تعديل القانون الذي يحظر على الأسر الصينية إنجاب أكثر من طفل واحد، ويحتمل أن يخلق القرار الصيني طبقا لصحيفة الإندبندنت( البريطانية ) طفرة مواليد غير مسبوقة في بلد يعتبر الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم .
وتأتي هذه التغييرات استجابة مباشرة لمخاوف بشأن التناقص السريع في تعداد السكان العاملين في الصين. ويتوقع أن يشكل الصينيون ممن تتجاوز أعمارهم عن 65 ربع السكان بحلول عام 2030 ارتفاعا أي بمقدار واحد من كل سبعة أفراد في الصين اليوم.
وفي الوقت نفسه، تتوقع الدولة أن يتصاعد تعداد السكان العاملين بمقدار ثمانية ملايين شخص سنويا من 2023 فصاعدا. مع التقديرات أن ترتفع عدد الولادات مع إلغاء قانون الطفل الواحد بسرعة تصل إلى مليوني ولادة سنويا.
فيما مع ارتفاع وتيرة الآمال من أن تخفيف القيود على سياسة الطفل الواحد ستكون محفزا للنمو الاقتصادي وللصادرات الصينية.
إنهاء قوانين عقود تنظيم الأسرة في الصين، جاء بعد موافقة اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (مجلس الشعب) وقرارها للسماح لبعض الأسر أن يكون لديها طفلان. ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في أوائل العام المقبل 2014 فيما سيتم تطبيق القوانين الجديدة على الأزواج حيث أحد الوالدين ينحدر من عائلة لديها طفل واحد.
وكانت الصين قد طبقت قانون الطفل الواحد لكل أسرة في عام 1979، في وقت كانت الأسر الصينية تفضل تقليديا إنجاب الأطفال الذكور. هذا، بدوره، أدى إلى الإجهاض الانتقائي وحتى قتل الأطفال. وتقول السلطات إن تطبيق سياسة الطفل الواحد حدت من نحو 400 مليون ولادة مع انخفاض مطرد منذ عام 1990.
ولاتزال الصين تواجه مشكلة في تعداد سكانها الكبير مما خلق العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتجذرة في الصين لدينا.
وحذر جيانغ فان نائب مجلس الشعب وعضو لجنة الزراعة والشؤون الريفية بالقول " لا يمكننا المخاطرة بتعداد سكان متزايد خارج نطاق السيطرة".
وطبقا لتقرير أعدته (كي بي ام جي الدولية)، وهي كيان سويسري مستقل يضم شبكة من الشركات فمنذ أن فتحت الصين اقتصادها منذ نحو 30 عاما، نمت الصين لتصبح في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث الحجم الاقتصادي، في حين كانت قوتها العاملة الواسعة واحدة من الدوافع الرئيسية لهذا النمو الاقتصادي وطوال هذه الفترة.
اليوم يبلغ إجمالي التعداد السكاني في الصين 1,34 مليار نسمة منها 980 مليون صيني يعملون بنشاط وخلال هذه الفترة، كان القوة العاملة المتنامية للصين لا تلبي فقط الاحتياجات المتزايدة للصناعات في الصين والتي تشهد نموا سريعا، ولكنها أيضا عززت من إجمالي الناتج المحلي للصين نظرا للقدرة على نشر العمال بين الوظائف والقطاعات والصناعات التي تلبي نوعية حاجة الطلب.
