حذر مين زونائب رئيس صندوق النقد الدولي من حدوث انهيارات اقتصادية ومالية على مستور دول الربيع العربي. متوقعا في نفس الوقت، تحسن أداء الاقتصاد العالمي في عام 2014 بشكل طفيف، بالمقارنة مع ما كان عليه في عام 2013، في حدود تتجاوز قليلاً الـ3ر3%، معتبرا أن ذلك نمو متواضع أيضاً.
وقال مين زو في حوار صحفي أمس: لا يزال العالم داخل دائرة الأزمة المالية، والنمو بطيء في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بجذور المشكلة كافة، كما أن القطاع المالي غير متيقن من اتزانه، في ظل ارتفاع مستوى الدين، خصوصا في دول منطقة اليورو.
وعلى صعيد الاقتصاد الخليجي، توقع نائب رئيس الصندوق أن يعاود النمو في الأعوام المقبلة بشكل أفضل لما له من مقومات تعينه على ذلك، ومنها قطاع النفط، مبينا أنه لا يزال قادرا على النمو من حيث الإنتاج وارتفاع الأسعار، مؤكدا أن المؤشرات تدل على ذلك. وعزا ذلك إلى التزام دول مجلس التعاون الخليجي بتطوير القطاع الخاص بوجه مختلف عما كان عليه في الأعوام السابقة، جنبا إلى جنب مع القطاع العام، من خلال خلق نوع من التعاون والشراكات المفيدة للقطاعين. وعلى مستوى دول الربيع العربي، أكد زو أن الوضع المالي خطير جدا ويحتاج ليس فقط إلى إسعافات أولية وإنما معالجة كاملة حتى لا تحدث انهيارات اقتصادية ومالية. وقال: "هناك حاجة ماسة لإصلاحات وربما تغيير بعض السياسات الاقتصادية المعمول بها حاليا في تلك البلاد، ومن هذه الإصلاحات إعادة الهيكلة اللازمة لاستيعاب المستجدات والمتغيرات الداخلية والخارجية، التي ينتج عنها توفير وظائف كثيرة وتنشيط سوق العمل وترقية النمو فيه وفي القطاعات العامة والخاصة".