تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت صوب 111 دولارا للبرميل أمس، بعد أن أغلقت أول من أمس على أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع، لكن توقف بعض الإمدادات من أفريقيا وارتفاع أسعار المنتجات البترولية في الولايات المتحدة قيد التراجع.

ومع تصاعد العنف في جنوب السودان من المحتمل أن يستمر انخفاض إنتاج البلاد من النفط إلى جانب توقف إمدادات ليبية. وارتفعت أسعار العقود الآجلة الأميركية للبنزين وزيت التدفئة إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر أمس الخميس، بسبب استمرار إضراب مصفاتين للنفط في فرنسا.

ونزل خام برنت 34 سنتا إلى 111.64 دولارا للبرميل بعد أن أغلق أول أمس عند 111.98 دولارا وهو أعلى سعر منذ الثالث من ديسمبر. وارتفع الخام الأميركي سنتا واحدا إلى 99.56 دولارا للبرميل بعد أن سجل أعلى مستوى في أكثر من شهرين عند 99.77 دولارا في وقت سابق.

تقليص

قلص أكبر المشترين الآسيويين للنفط الإيراني مشترياتهم بنحو 14 % منذ بداية العام لكن الواردات قد ترتفع قليلاً في الأشهر المقبلة في ظل مخاوف من الاضطرابات المتصاعدة في أفريقيا وتأثيرها على إمدادات الخام العالمية.

وأدت العقوبات الأميركية والأوروبية الصارمة إلى انخفاض صادرات إيران البلد العضو في منظمة أوبك أكثر من 50 % لتصل إلى نحو مليون برميل يوميا، وهو ما جعلها تخسر إيرادات قدرها 80 مليار دولار منذ مطلع 2012 بحسب تقديرات البيت الأبيض.

لكن إيران توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي، وهو ما قد يدعم المستوردين الآسيويين قليلاً في وجه الصراعات الدائرة في جنوب السودان وليبيا التي رفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر.

تعزيز

وبالرغم من أن اتفاق جنيف لا يسمح لإيران بتعزيز مبيعات النفط لمدة ستة أشهر فإنه يفسح المجال للمشترين لتعزيز الواردات بعد أن قلصوها هذا العام. وينص الاتفاق على تجميد جهود خفض مبيعات النفط الإيرانية، وهو ما يسمح للمستوردين بمواصلة شراء "متوسط الكميات الحالية من النفط الخام".

ويعفي الاتفاق المشترين - ومعظمهم في آسيا - من مواصلة خفض المشتريات للحصول على إعفاء من العقوبات تمنحه الولايات المتحدة كل ستة أشهر.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد جددت الإعفاء في نهاية نوفمبر للصين والهند وكوريا الجنوبية ودول أخرى مقابل خفضها مشتريات الخام الإيراني في فترة سابقة هذا العام.

وأظهرت تقارير الجمارك الرسمية وبيانات الناقلات من مصادر تجارية أن واردات أكبر زبائن إيران وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تراجعت إلى 928529 برميلاً يومياً في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام من 1.08 مليون برميل يومياً في الفترة المماثلة من العام السابق.

مجموع

وبلغ إجمالي واردات الدول الأربع في نوفمبر 968946 برميلاً يومياً بانخفاض نسبته 5.6 % عن 1.03 مليون برميل يومياً قبل عام. وخفضت الهند وارداتها 38.5 % هذا العام إلى 196200 برميل يومياً.

واستوردت الصين، وهي أكبر مشتر للخام الإيراني 538513 برميلاً يومياً في نوفمبر وهو ثاني أعلى مستوى هذا العام. وعلى مدى 11 شهرا تراجعت مشتريات الصين 0.6 % فقط إلى 421520 برميلاً يومياً. وتراجعت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني 12.1 % إلى 132270 برميلاً يومياً في نفس الفترة.

وأظهرت بيانات من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أمس، أن مستوردات اليابان من النفط الخام الإيراني في نوفمبر هبطت بنسبة 54.8 % عن مستواها قبل عام لتصل إلى 82300 برميل يومياً. ويذهب الجانب الأكبر من صادرات إيران النفطية الى اليابان.

إنتاج

من ناحية أخرى ذكر بيان لوزارة النفط الليبية أن إنتاج ليبيا من النفط بلغ 250 ألف برميل يوميا حتى يوم 25 من ديسمبر، ويعد ذلك مرتفعاً قليلاً من 224 ألف برميل يوميا في نهاية نوفمبر إلا أنه يأتي منخفضا بشكل حاد عن يوليو.وقالت وزارة النفط إن إنتاج ليبيا من الغاز بلغ 1.928 مليون قدم مكعبة في 25 من ديسمبر.

ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل. وقامت مجموعات مسلحة ورجال قبائل وأقليات سياسية يطالبون بنصيب أكبر في ثروة ليبيا النفطية وبمزيد من النفوذ السياسي بإغلاق حقول وموانئ نفطية، وهو ما أدى إلى هبوط الإنتاج من 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو. وأدى ذلك أيضا إلى انخفاض صادرات البلاد من النفط الخام إلى 110 آلاف برميل يوميا مقارنة مع أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو.

 

صعود الأميركي

 

سجلت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي الخام صعودا أول من أمس، مدعومة ببيانات الوظائف الأميركية. وأظهرت بيانات أمس تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في نحو شهر، وهو ما يبعث على التفاؤل بسوق العمل.

وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس زاد سعر الخام الأميركي الخفيف عند التسوية 33 سنتا أو 0.33 % إلى 99.55 دولارا للبرميل. وقفز سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت عند التسوية 8 سنتات أو 0.07 % إلى 111.98 دولارا للبرميل.