يتوقع صندوق النقد الدولي لاقتصاد نيجيريا أن يحقق نمواً بنسبة 7,4% خلال 2014 مقابل 6,2% في السنة الجارية. وقد تتحول نيجيريا في غضون بضع سنوات الى اكبر قوة اقتصادية في افريقيا لكن هذا اللقب المرموق لا يتماشى مع الفقر الذي لم ينخفض في البلد الإفريقي الأكثر كثافة سكانية في القارة. والذي يعاني حركة تمرد تهز شمال البلاد منذ اربع سنوات وسرقة النفط على نطاق واسع ما يشكل نقصا كبيرا يجب تداركه بالنسبة للاقتصاد.
وشهد اجمالي الناتج الداخلي معدل نمو سنوي بـ6,8% بين 2005 و2013، وفق البنك المركزي النيجيري.
مقارنة
وشهدت جنوب افريقيا التي تحتل حاليا المكانة الاولى كقوة اقتصادية في افريقيا، معدل نمو سنوي بأقل من 5% بين 2005 و2009، ثم بحوالي 3,5% في السنوات الأخيرة. ومع هذه المعطيات اضافة الى تغيير طريقة حساب اجمالي الناتج الداخلي، يمكن لنيجيريا ان تقلص الفارق وحتى ان تتجاوز جنوب افريقيا. وبالنسبة لسنة 2011..
واستنادا الى البنك العالمي بلغ اجمالي الناتج الداخلي في نيجيريا مع اخذ سنة 1990 كمرجع، 244 مليار دولار، مقابل 408 مليارات دولار لجنوب افريقيا. وسعيا الى الحصول على معطيات اكثر دقة، قرر المكتب الوطني النيجيري للاحصاءات تغيير السنة المتخذة كقاعدة لتحديد اجمالي الناتج الداخلي، وسيتخذ تقييم اجمالي الناتج الداخلي كسنة قاعدة 2008 بدلا من 1990 وسينشر خلال الاسابيع المقبلة.
وغالبا ما تتغير السنة المتخذة كقاعدة لتحديد اجمالي الناتج الداخلي للأخذ في الاعتبار تطور الاسعار والانتاج، وبما ان نيجيريا لم تفعل ذلك منذ عشرين سنة يتوقع ان يؤدي هذا التغيير الى زيادة هامة في اجمالي الناتج الداخلي.
ظروف الحياة
وأكد بات اوتومي استاذ الاقتصاد في لاغوس بزنس سكول ان "النمو لم ينعكس تحسناً في ظروف الحياة بالنسبة لأغلبية الناس". واضاف ان "البطالة مستمرة وكذلك انعدام المساواة بينما تتقادم البنى التحتية، اننا في حاجة الى ابسط الامور مثل طرق جيدة ومستشفيات ومدارس وكهرباء وماء الشرب ومنازل لائقة".
واعتبر اوتومي ان نيجيريا قد تتجاوز جنوب افريقيا لكن فقط اذا قرر قادتها وضع البلاد "على سكة نمو دائم". وقال ان ذلك قد يتم "في غضون سنتين او ثلاث" لأن نيجيريا تملك قوة العمل والأسواق والموارد لتكون اول قوة اقتصادية في القارة.
تدهور
واكد كريس اويتو رئيس المؤتمر النيجيري للعمل، اكبر نقابة عمال: "يتحدثون لنا عن نمو اقتصادي متين وخفض التضخم لكن ظروف حياة الشعب في تدهور".
واضاف ان "اسعار السلع والخدمات في ارتفاع والبطالة في كل مكان". من جانبه اعتبر الناشط ضد الفساد ديبو ادينيران انه "يجب علينا ان نتوقف عن مكافحة الفساد شكليا، ويجب على الحكومة ان تتوقف عن السرقة على نطاق واسع في مجال الصناعة النفطية". وخلص الى القول: "عندما تنفق اموال النفط على التنمية سيبدأ الشعب بالشعور بأثر النمو الاقتصادي".