سجلت أسواق الأسهم الأميركية أداءً قوياً خلال تداولات الأسبوع الماضي بفضل التوقعات المتفائلة بشأن الاقتصاد الأميركي. ورغم التراجعات التي شهدتها بعض المؤشرات في بعض الجلسات إلا أن المؤشرات الثلاثة الرئيسية أنهت تداولات الأسبوع في بورصة نيويورك على مكاسب كبيرة بفضل بيانات أظهرت نموا قويا للاقتصاد الأميركي فاق توقعات المحللين.
وصعد داو جونز الصناعي القياسي 3.1 % وستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 2.5 % وناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.6%. وهذا هو افضل اداء اسبوعي لداو جونز منذ سبتمبر والافضل لستاندرد اند بورز منذ يوليو.
ومن جانبها سجلت الاسهم الاوروبية أفضل اداء اسبوعي في 8 اشهر مع انحسار قلق المستثمرين في اعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي البدء بتقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي والذي أعطى دعما قويا لأسواق الاسهم في الاعــوام القليلــة الماضيـة.
ورغم ان قرار البنك المركزي الأميركي جاء مبكرا عما توقعه الكثيرون إلا ان الاسواق كان لديها متسع من الوقت للاستعداد لهذه الخطوة التي بدأ التلويح بها في مايو. كما ان القرار أزال حالة الغموض التي كانت تكتنف السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي والتي أبقت معظم المستثمرين يحجمون عن شراء الاسهم بشكل نشط.
ارتفاعات متتالية
وشهدت معظم جلسات الأسبوع ارتفاعات للأسهم الأميركية. وفي آخر أيام التداولات أول من أمس الجمعة ارتفع داو جونز 42.06 نقطة ، أو 0.3% ، ليصل إلى 16221.4 نقطة. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز مضيفا 8.71 نقاط، أو 0.5% ليصل إلى 1818.31 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 64.61 نقطة، أو 1.2% ، ليصل إلى 4104.4 نقاط.
ويوم الخميس أنهى داو جونز جلسة التداول عند مستوى قياسي مرتفع جديد هو الثاني في يومين بينما تراجع ستاندرد اند بورز مع تريث المستثمرين بعد صعوده الحاد في الجلســة السابقــة.
وتراجع ايضا ناسداك لكن قفزة لسهم شركة اوراكل كورب للبرمجيات في اعقاب إعلان نتائجها ساعدت في تقييد خسائر المؤشر. وأنهى داو جونز الجلسة مرتفعا 11.11 نقطة أو 0.07 ٪ ليغلق على 16179.08 نقطة وهو مستوى قياسي مرتفع.
برامج التحفيز
وفي نهاية جلسة الأربعاء أغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز عند أعلى مستوياتهما على الاطلاق بعد ان اعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي خفضا صغيرا في برنامجه للتحفيز النقدي في خطوة تؤكد ان أكبر اقتصاد في العالم يستند الى اسس قوية. وأنهى داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الامريكية الكبرى جلسة التداول مرتفعا 292.71 نقطة أو 1.84% إلى 16167.97 نقطة وهو مستوى قياسي جديد. وقفز ستاندرد اند 29.65 نقطة أو 1.66 % إلى 1810.65 نقاط وهو أيضا مستوى اغلاق قياسي.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى آخر جلسات التداول مرتفعا 0.41 % إلى 1287.13 نقطة موسعا مكاسبه الأسبوعية إلى 3.5 % وهي أفضل زيادة أسبوعية منذ ابريل. وصعد مؤشر يورو ستوكس50 لاسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو 0.6 % ليغلق على 3049.35 نقطة لتزيد مكاسبه الأسبوعية إلى 4%. وفي البورصات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعا 0.33 % بينما صعد مؤشر داكس الالماني 0.69 % وأغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 0.40%.
4.4 مليارات دولار خسائر بلاكبيري
سجلت شركة صناعة الهواتف الذكية الكندية بلاكبيري خسائر قدرها 4.4 مليارات دولار خلال الربع الثالث المنتهي في نوفمبر. وكانت الشركة، ومقرها مدينة أونتاريو الكندية، سجلت بالفعل خسائر قدرها 965 مليون دولار في الربع الثاني.
وجاءت معاناة الشركة نتيجة للمنافسة الشديد من أجهزة "آي فون" التي تنتجها شركة أبل والهواتف الذكية التي تعمل بنظامي تشغيل "أندرويد" و"ويندوز"، حيث قرر العديد من عملاء بلاكبيري التحول إلى هواتف من صنع شركات أخرى.
وأبرمت الشركة الكندية في وقت سابق عقدا يمتد لخمس سنوات مع شركة فوكسكون التايوانية المتخصصة في تجميع أجهزة الهواتف. وستتولى فوكسكون تصنيع هاتف بلاكبيري الجديد الذي سيطلق عليه اسم "جاكرتا" بمصانعها في اندونيسيا والمكسيك .
وبلغت إيرادات بلاكبيري في جميع انحاء العالم خلال الربع الثالث من العام الحالي 1.2 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي في ظل تآكل حصتها السوقية في أسواق آسيا بمقدار النصف.
وقال جون تشن الرئيس التنفيذي للشركة: مع التغييرات التشغيلية والتنظيمية التي أعلناها، وضعت بلاكبيري خارطة طريق واضحة من شأنها أن تسمح لها بالعودة إلى تحسن الأداء المالي في العام المقبل. وأضاف: لكن لا يزال أمامنا عمل مهم مع سعينا لتحسين الأداء المالي في العام المقبل. وكانت بلاكبيري درة تاج صناعة الهواتف الذكية في العالم لكن حصتها السوقية ظلت تتراجع باضطراد منذ طرح الهواتف الذكية عام 2007 حتى وصلت حصتها حاليا إلى أقل من 3 % في حين تستحوذ شركتا آبل وسامسونج على نصيب الأسد من هذه السوق.
