اتخذ البنك الدولي موقفاً جريئاً من مكافحة الفساد، بأن قال رئيس البنك جيم يونج كيم إن الفساد على المستويين العام والخاص هو محنة الدول النامية.

وقال كيم "في العالم النامي الفساد هو العدو رقم 1 للشعب". وقالت المؤسسة المالية الدولية -التي تحاشت لفترة طويلة التصدي للفساد لأنها تريد الابتعاد عن عالم السياسة- انها تخطط لاستئجار المزيد من الخبراء في المسائل المتعلقة بسيادة القانون والحوكمة.

وقال كيم ان الفساد يجب ان يكون في صميم عمل البنك الدولي. وأضاف قائلاً أثناء حلقة نقاشية "كل دولار يضعه مسؤول فاسد أو شخص فاسد بقطاع الأعمال في جيبه هو دولار سرق من امرأة حامل تحتاج الي رعاية صحية".

ويظهر هذا الاعلان مدى التغيير في البنك الدولي منذ عقد التسعينات عندما كان الفساد من المحظورات في مؤسسة تضم في عضويتها 188 دولة.

وكان رئيس البنك الدولي السابق جيم وولفنسون -الذي شارك في الحلقة النقاشية- قد دفع المسألة الي بؤرة الضوء في كلمة له في 1996 وصف فيها الفساد بأنه "سرطان" يتعين على الدول ان تتصدى له، على الرغم من تحذيرات لتفادي هذا الموضوع.

وقال وزير المالية الفلبيني سيزار بوريسيما ان الدول بحاجة الى تحسين سبل رصد تحركات الأموال من أجل محاربة الفساد. وأضاف قائلاً "محاربة الفساد شعار شائع جدا. المشكلة في التنفيذ".

وإدارة الحوكمة الجديدة بالبنك الدولي هي احدى 14 إدارة مختصة بالمجالات التقنية أنشأها كيم في اكتوبر لتمكين البنك من تقديم مشورة تقنية أفضل للدول. ومن بين المجالات الأخرى الزراعة والمياه والتجارة والتعليم.