يقول بنك جدوى الاستثماري السعودي في دراسة إن ارتفاع الطلب على الطاقة في السعودية يمثل تهديدا أكبر من زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي.

وقال فهد التركي مدير الأبحاث في البنك "يظل التحدي طويل المدى أمام صناعة النفط والغاز في السعودية هو الطلب المحلي المرتفع على النفط والغاز وتصاعده"، متحدثا عن 25 عاما مقبلة.

وتابع "يتفاقم الوضع نتيجة انخفاض الأسعار محليا ما يشوه أي قرارات اقتصادية محلية ويقلص الدخل المتاح من صادرات المملكة من النفط".

ومن المتوقع أن يهبط الطلب العالمي على النفط الذي تنتجه دول أعضاء في أوبك مثل السعودية، وأن يصاحبه هبوط لأسعار الخام على مدى السنوات القليلة المقبلة، ويرجع ذلك إلى حد بعيد لزيادة الإمدادات من أميركا الشمالية.

غير أن جدوى للاستثمار تتوقع أن يكون تأثير ثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة على السعودية محدودا نتيجة انخفاض كبير لمستويات إنتاج المكامن وإنتاجيتها المحدودة. وقال التركي إن التأثير الرئيسي للنفط الصخري الأميركي على صادرات الخام السعودية سينصب على الأرجح على تقليص فروق الأسعار بين الخامات الخفيفة والثقيلة ما قد يغير أسلوب تكرير النفط في أوروبا. ولكن جدوى قالت إن التأثير الأبرز للهيدروكربونات الصخرية الأميركية سيقع على عاتق شركات البتروكيماويات السعودية التي تعتمد على الغاز.

وقالت جدوى إنه من الصعب على الصناعة السعودية منافسة إمدادات الغاز الطبيعي الوفيرة ومنخفضة السعر المتاحة لمنتجي البتروكيماويات في الولايات المتحدة، وقد يدفع ذلك البعض لافتتاح مصانع في الولايات المتحدة.

ورغم انخفاض تكلفة الغاز في الولايات المتحدة من أكثر من 13 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2008 إلى نحو 4.29 دولارات في الوقت الحالي، فإن أسعار الغاز السعودي ثبتت عند 0.75 دولار لعدة سنوات ومازالت منخفضة جدا. كما صاحب الزيادة الكبيرة في انتاج الغاز الصخري في السنوات الخمس الماضية زيادة حادة في انتاج غاز البترول المسال ما قد يؤثر على صادرات المملكة.