كشفت نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر ديسمبر الجاري، عن أن المستثمرين يدخلون عام 2014 متفائلين بانتعاش الاقتصاد العالمي وتحسن أداء الأسهم اليابانية والأوروبية.وهيمن التفاؤل على المستثمرين اليابانيين أنفسهم، حيث توقع 44 في المائة من المستثمرين اليابانيين المشاركين في الاستبيان الإقليمي تنامي قوة الاقتصاد الياباني في عام 2014،
واشارت نتائج الاستبيان إلى ارتفاع نسبة المستثمرين الذين يعتقدون أن الاقتصاد العالمي سوف يزداد قوة خلال العام المقبل إلى 71 % مقارنة مع 67 في المائة في شهر نوفمبر الماضي. وجاءت نسبة المستثمرين المشاركين في الاستبيان الذين أعربوا عن اعتقادهم بتنامي قوة الاقتصاد العالمي أعلى بكثير من 40 في المائة منهم أعربوا عن نفس الاعتقاد قبل 12 شهراً مضت.
مقارنة
كما جاءت نسبة الذين أعربوا عن اعتقادهم بأن أرباح الشركات سوف ترتفع خلال الشهر الحالي مقارنة مع الشهر الماضي، أعلى بكثير عنها في نهاية عام 2012. فقد توقع 41 في المائة من المشاركين في الاستبيان تحسن أرباح الشركات عالمياً خلال العام المقبل، مقارنة مع 11 % فقط توقعوا ذلك في نهاية العام الماضي. وطالب 55 في المائة من المشاركين الشركات بمنح الأولوية للإنفاق الرأسمالي على سائر استخداماتها للتدفقات النقدية. وتمثل هذه النسبة قفزة قياسية لمثل هذه المطالبات في تاريخ الاستبيان،
توجه
وكشفت توجهات المستثمرين عن تفضيلهم القوي للاستثمار في الأسهم اليابانية والأوروبية، حيث عزز المستثمرون العالميون من حصص تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية خلال الشهر المنصرم، وأعربوا عن رغبتهم في مواصلة هذا التوجه بينما أصبح المستثمرون المحليون في كل منطقة على حدة أكثر تفاؤلاً.
و قال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: "يشكل الضعف المتوقع في أسعار صرف الدولار الأميركي خلال العام المقبل أكبر تهديد لخيارات تخصيص الاستثمارات، نظراً لوجود إجماع على الاستثمار طويل الأمد في الأسهم اليابانية والأوروبية التي تخضع لتأثير الدورات الاقتصادية". من ناحيته، قال جون بيلتون، المحلل الاستراتيجي للأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: "بلغ الاعتقاد بحدوث انتعاش اقتصادي أوروبي مستويات مبالغ بها بعض الشيء، ما يجعل الأسواق عرضَةً لمخاطر البيع لجني الأرباح لأن مديري المحافظ الاستثمارية باتوا يسعون إلى الاستثمار في بدائل أقل اكتظاظاً بالمستثمرين".
وعزز المستثمرون العالميون من مخصصات استثمارهم في الأسهم اليابانية والأوروبية مشيرين إلى اعتزامهم التمسُّك بهذا التوجُّه خلال عام 2014. وعزز 34 في المائة من مسؤولي تخصيص الاستثمارات من حصة الأسهم اليابانية.
ازدياد الإقبال على الحيازات النقدية
وفقاً للإستبيان، بلغ متوسط نسبة الحيازات النقدية في المحافظ الاستثمارية 4.5 % في مستوى تاريخي يوجه إشارة إيجابية للأسهم. وذكر 16 % من مسؤولي تخصيص الاستثمارات أنهم عززوا من حصص تلك الحيازات في محافظهم الاستثمارية، بزيادة ملموسة على 9 % فعلوا ذلك في نوفمبر الماضي. وتزامن ارتفاع حصة الحيازات النقدية في المحافظ الاستثمارية مع توقع ارتفاع أسعار الفائدة وتوقع ثلاثة أرباع المشاركين في الاستبيان لتخفيف بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي من ضخه للسيولة النقدية في الأسواق في الربع الأول من عام