تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مبددة بعض مكاسب الجلسة السابقة في ظل قلق المستثمرين قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الذي قد يقرر البدء في سحب التحفيز النقدي.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 بالمئة إلى 1253.77 نقطة.
ومازالت الاحتمالات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لن يقرر إجراء تغيير كبير في اجتماعه هذا الأسبوع. لكن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية في الفترة الأخيرة إلى جانب الانفراجة التي تحققت في واشنطن بشأن الميزانية الأسبوع الماضي أثارت تكهنات باحتمال خفض برنامج مشتريات السندات الذي تبلغ قيمته 85 مليار دولار شهريا بعد الاجتماع الذي يعقده البنك اليوم وغدا.
وأثارت البيانات موجة بيع لجني الأرباح في الأسهم التي استفادت كثيرا من السيولة التي يضخها البنك المركزي الأمريكي. وارتفع مؤشر يوروفرست 15 بالمئة من بداية العام حتى نهاية نوفمبر ثم انخفض 4.2 بالمئة منذ ذلك الحين.
وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 بالمئة ونزل مؤشر داكس الألماني 0.2 بالمئة وفقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 بالمئة عند الفتح.
و ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أمس بفضل بيانات قوية للقطاع الصناعي الأمريكي لكن في المعاملات هادئة مع عزوف معظم المستثمرين في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) هذا الأسبوع.
وتعززت المعنويات أيضا بقراءة قوية لمؤشر مديري المشتريات الأوروبي في ديسمبر والذي سجل ثاني أعلى مستوى منذ منتصف 2011.
وأغلق نيكي مرتفعا 0.8 بالمئة إلى 15278.63 نقطة ليعوض بعض الخسائر الحادة التي مني بها في الجلسة السابقة.
وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 بالمئة إلى 1232.31 نقطة بتداولات لم تتجاوز 1.9 مليار سهم وهو أدنى مستوى منذ 22 أكتوبر.
وانخفضت الأسهم التركية عقب تقارير صحفية عن اعتقال رجال أعمال كبار وأبناء ثلاثة وزراء في تركيا ضمن تحقيقات موسعة في ادعاءات رشى تتعلق بعطاءات عامة.
ونزل سهم بنك خلق التابع للدولة أكثر من خمسة بالمئة بعدما قالت مصادر مطلعة إن الشرطة داهمت مقره في أنقرة. وبحلول الساعة 0855 بتوقيت جرينتش نزل السهم 4.75 بالمئة.
معدل التضخم في اوروبا
وارتفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو في نوفمبر الفائت إلى 0.9%، وفي الإتحاد الأوروبي إلى 1%.
وأظهرت البيانات أمس ارتفاع معدل التضخم بسبب زيادة أسعار الكهرباء والسكن لكن نمو الأجور استمر في التراجع في الربع الثالث من العام مسجلا أبطأ وتيرة في ثلاث سنوات.
وتراجعت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو التي تتكون من 17 دولة 0.1 في المئة على أساس شهري في نوفمبر بينما بلغ معدل التضخم السنوي 0.9 في المئة ارتفاعا من 0.7 في المئة في أكتوبر. ودفع هذا التراجع البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي جديد الشهر الماضي.
وتراجع معدل التضخم لأقل من واحد في المئة في أكتوبر وذلك للمرة الأولى منذ فبراير 2010.
الذهب يرتفع لليوم الثالث
ارتفع الذهب للجلسة الثالثة أمس مدعوما بعمليات تغطية لمراكز مدينة حتى مع قلق المستثمرين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن ما إذا كان سيبدأ تقليص إجراءات التحفيز المفيدة لأسعار المعادن.
وفقد الذهب أكثر من ربع قيمته هذا العام حيث أسدلت المخاوف من أن يقلص مجلس الاحتياطي مشترياته من السندات البالغة 85 مليار دولار شهريا الستار على موجة صعود استمرت 12 عاما في سوق الذهب.
ويعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي لن يبدأ تقليص التحفيز قبل مارس من العام القادم وهو ما قد يدفع مستثمري المعدن لتغطية مراكز. ويصدر مجلس الاحتياطي بيانا اليوم في ختام اجتماع مدته يومان.
وبحلول الساعة 0756 بتوقيت جرينتش صعد السعر الفوري للذهب 0.7 بالمئة إلى 1245.90 دولارا للأوقية (الأونصة) وزادت الفضة حوالي واحد بالمئة إلى 20.11 دولارا للأوقية.
بنوك أوروبا تقلص أصولها 1.1 تريليون دولار في عامين
قلصت بنوك الاتحاد الأوروبي أكثر من 1ر1 تريليون دولار من أصولها منذ نهاية عام 2011 في تحول بعيدا عن الاستثمارات عالية المخاطر مثل الديون المضمونة بأصول بعدما دفعتها الجهات الرقابية لتعزيز ميزانياتها.
ووفقا لوكالة أنباء بلومبرج الامريكية للانباء الاقتصادية، قالت الهيئة المصرفية الأوروبية، وهي جهة رقابية كبيرة بالاتحاد الأوروبي في تقرير إن البنوك خفضت الأصول المعرضة لمخاطر بمقدار 817 مليار يورو (1ر1 تريليون دولار) في الفترة من ديسمبر و يونيو من العام الجاري.
وارتفعت نسبة كفاية رأس المال الأساسي للبنوك - وهي مقياس لكيفية استيعابها للخسائر - إلى 7ر11 بالمئة من 10 بالمئة خلال الفترة المذكورة.
وزادت البنوك العالمية رأسمالها بنحو 500 مليار دولار في أعقاب الأزمة المالية وانهيار مؤسسة "ليمان براذرز هولدنجز" قبل خمس سنوات والتزمت بشكل أكبر بقواعد رأس المال العالمية الأكثر صرامة والمعروفة بنسبة الرفع المالي على استخدام البنوك للدين.
ونقلت بلومبرج عن كريستوفر ويلر وهو محلل في لندن لدى مؤسسة "ميديوبنكا" قوله إن "البنوك تقلص الأصول المعرضة لمخاطر أثناء انتقالها لمتطلبات رأس المال وفقا لمقررات بازل 3 ... نسبة الرفع المالي سددت منذ ذلك الحين ضربة قوية، إذ فرضت تحديات أكبر وتستلزم إجراء تخفيض درجات الرفع المالي خصوصا بالنسبة للبنوك العالمية".
