استراتيجية استرشادية لدول "التعاون" في سبيل تحقيقها

حكومة الكترونية خليجية موحدة للتنمية المستدامة

أكدت استراتيجية الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي اطلعت عليها قمة قادة دول التعاون 34 في الكويت مؤخراً أهمية تطوير الحكومات الالكترونية على المستويات الوطنية في دول المجلس وتعزيز التعاون في مجالات الحكومة الإلكترونية ودعم التكامل الالكتروني بين الدول الأعضاء واستخدام الحكومة الالكترونية الخليجية الموحدة كأداة للتنمية المستدامة بما يحقق الرفاهية لمواطني دول مجلس التعاون وتعزيز تنافسية دول المجلس في مجال الحكومة الالكترونية إقليمياً وعالمياً.

وحصلت «البيان» على نسخة من الاستراتيجية التي توضح خطط ومبادرات العمل والأهداف الكاملة لإنشاء مشروع الحكومة الالكترونية الموحدة.

وتم إعداد الإطار العام للاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية لدول مجلس التعاون بالاعتماد على أفضل الممارسات العالمية في مجال الحكومة الالكترونية ويتشكل هذا الاطار من الرؤية، والأهداف الاستراتيجية، ومسارات العمل.

وحددت اللجنة التنفيذية للحكومة الالكترونية ثلاثة أبعاد عند بلورة رؤية استراتيجية استرشادية للحكومة الالكترونية لدول المجلس وهي:

❊ تطوير وتنفيذ الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية سيؤدي إلى تعزيز أداء الحكومة الالكترونية في ما يتعلق بتوفير خدمات الكترونية على المستوى الوطني، وفي إيجاد خدمات الكترونية مشتركة تركز على العملاء من المواطنين وقطاع الأعمال والجهات الحكومية.

ـ تنفيذ هذه الاستراتيجية الاسترشادية سيسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون، من خلال تسهيل إيجاد سوق رقمية واحدة، وتمكين الأفراد والسلع والخدمات من الانتقال في ما بين حدود هذه الدول.

ـ تنفيذ الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية سيعمل على زيادة كفاءة وفعالية القطاع العام في الدول الأعضاء، وذلك من خلال المساعدة في توفير خدمات عامة أفضل وباستخدام أقل كم من الموارد.

وتشمل الاستراتيجية الاسترشادية مجموعة مبادرات مقسمة على مسارات عمل، وتم تحديد رؤية الاستراتيجية بحيث يتم تعزيز دول الحكومة الالكترونية الآمنة في التنمية المستدامة ورفع كفاءة وفعالية القطاع العام والتكامل الخليجي.

وتشمل الأهداف الاستراتيجية تطوير الحكومة الالكترونية على المستوى الوطني وعلى مستوى دول المجلس، وتعزيز التعاون بين دول المجلس في مجالات الحكومة الالكترونية، ودعم التكامل الالكترونية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستخدام الحكومة الالكترونية كأداة للتنمية المستدامة بما يحقق رفاهية مواطني دول المجلس، وتعزيز تنافسية دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الحكومة الالكترونية إقليميا وعالمياً.

الخدمات الالكترونية المشتركة

وتشير الاستراتيجية إلى ضرورة إعداد خطة للخدمات الالكترونية المشتركة وتقديم الخدمات الالكترونية المشتركة عبر القنوات المتعددة، وتطوير بوابة الكترونية لدول المجلس. وكذلك إعداد إطار لنقل ومشاركة المعرفة بين دول المجلس وتطوير بوابة المعرفة الحالية للتعاون وتبادل المعرفة بين هيئات وبرامج الحكومة الالكترونية في دول المجلس، وإعداد دراسة لإنشاء مركز للتميز في مجال الحكومة الالكترونية، وإنشاء نطاق خليجي على الانترنت، وإعداد وتنفيذ خطة لإثراء المحتوى العربي على شبكة الانترنت، وتطوير جائزة التميز للحكومة الإلكترونية.

 بالإضافة إلى إعداد هيكل توافقي استرشادي وتمكين الدخول الموحدة للخدمات الالكترونية وإعداد دراسة لإنشاء هيكل تقني استرشادي للبنية التحتية ليدعم ربط الخدمات الالكترونية المشتركة، وإعداد دراسة لوضع خطة لاستمرارية الأعمال في حالة الطوارئ لدول المجلس، وتعزيز الإطار الأمني للمعلومات.

الإطار التنظيمي

وفي الإطار التنظيمي ينبغي إعداد إطار قانوني استرشادي للتعاملات الحكومية الالكترونية، وإعداد إطار لإصدار تقرير دوري يشمل إنجازات الحكومة الالكترونية على المستوى الوطني الخليجي، وإعداد نموذج الحوكمة لإدارة تنفيذ الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية، وإعداد وتنفيذ خطة للتواصل مع الجهات المعنية بشأن الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية وتنفيذها...

وإعداد وتنفيذ خطة للتواصل مع أصحاب المصالح بهدف زيادة الوعي في مجال الحكومة الالكترونية وتنفيذها، وإعداد نموذج قياس لأداء تنفيذ الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية لدول المجلس، وإعداد دراسة لاستخدام الاتفاقيات الاطارية مع موردي تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى مجلس التعاون.

وأكدت الاستراتيجية ضرورة تطوير الحكومة الالكترونية على المستوى الوطني وعلى مستوى دول المجلس على اعتبار أن مستقبل التنمية الاقتصادية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوقف على وجود بنى أساسية متكاملة ومتطورة مثل: شبكات نقل وشبكات طاقة وشبكات رقمية ذكية ومستدامة ومترابطة.

وبشكل خاص حيث أصبحت البنى التحتية الرقمية «مثل خدمات المسار العريض عالية السرعة وشبكات الجيل الجديد» أمراً أساسياً لتحقيق التكامل والاستدامة لاقتصاد دول المجلس على حد سواء مع شبكات الكهرباء والطرق.

ومع وجود مثل هذه البنية التحتية، تبرز الحاجة لخدمات عامة الكترونية ورقمية تكون متاحة في كل مكان وفي أي وقت تؤدي بدورها إلى تحقيق التوفير في موارد القطاع العام على المدى الطويل. ويقتضي الوصول إلى التكامل بين هذه الخدمات على مستوى دول المجلس لبذل جهود إضافية. وبالتوازي مع زيادة الاقبال على الخدمات الالكترونية من قبل الأفراد وقطاع الأعمال، وفي ضوء حاجة تلك الفئات للحركة والتنقل..

فإن دول المجلس يجب أن تضمن: تشجيع تنقل المواطنين وقطاع الأعمال. وتعزيز النشاط الاقتصادي بين الدول الأعضاء. وتحقيق وفورات في النواحي الإدارية للجهات الحكومية. وتخفيض تكاليف المعاملات التجارية لقطاع الأعمال.

الحوكمة الالكترونية

وشددت الاستراتيجية على استخدام الحوكمة الالكترونية كأداة للتنمية المستدامة بما يحقق رفاهية مواطني دول المجلس، حيث إن وجود خدمات حكومية الكترونية آمنة يوفر دعماً قوياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة ككل، وعلى مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية..

لذا فإنه سيكون للاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الالكترونية دور أساسي في إيجاد فرص استثمارية جديدة، والتغلب على معيقات التوافقية بين الدول الأعضاء، وضمان الترابط في تطوير الخدمات المشتركة بين الدول الأعضاء من خلال تنفيذ الخدمات الالكترونية الآمنة.

كما ستعمل الاستراتيجية الناجحة للحكومة الالكترونية على تحفيز الابتكار والنمو الاقتصادي وتحسين مستوى نوعية وجود الحياة اليومية للمواطنين وقطاع الأعمال «على سبيل المثال تحسين الرعاية الصحية، وإيجاد أنظمة نقل أكثر كفاءة، وبيئة أكثر نظافة، ووسائل إعلام جديدة، وتسهيل الحصول على الخدمات العامة أو المحتويات المطلوبة». وكذلك تدعيم وتعزيز تنافسية مجلس دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الحكومة الالكترونية إقليمياً وعالمياً.

إدارة المعرفة

واعتبرت الاستراتيجية أن التعاون بين الجهات الحكومية يشكل جانباً أساسياً من جوانب الاستراتيجية للحكومة الالكترونية، بما له دور في تشجيع الجهات المعنية على التفاعل ونقل الخبرات في ما بينها من أجل توفير خدمات الكترونية متكاملة وأكثر كفاءة وفعالية من أجل إثراء وتعزيز الحضور الالكتروني الخليجي والعربي.

وهنا تكمن أهمية تبادل الدروس المستفادة والتجارب الناجحة والمنهجيات والأدوات من أجل عدم تكرار الجهود، ومن أجل تعزيز الحلول المشتركة «مما سيؤدي لتوفير الوقت والجهد عند تنفيذ الخدمات الالكترونية الجديدة»، ووضع نهج مشترك للموضوعات المستجدة.

 البنية المعلوماتية الآمنة

يتطلب تنفيذ استراتيجية الحكومة الالكترونية والخدمات الالكترونية توفر البنية التحتية التقنية الامنة التي تسمح بتنفيذ هذه الاستراتيجية، ومن ثم يعد وجود تبادل سلس للبيانات والمعلومات عاملاً مهماً لتلك الاستراتيجية. وذلك من خلال تقييم الحاجة إلى البنى التحتية المشتركة، وخدمة قناة التكامل الحكومية، والمبادئ التوجيهية التقنية والمؤسسية، وتطوير آلية ناضجة وقابلة للتشغيل المتبادل لتحديد الهوية والتوثيق يتم الوصول إليها واستخدامها بصورة متبادلة في مختلف أنحاء دول المجلس.

وتطوير وتنفيذ السياسة العامة التي تتعلق بفتح وتبادل البيانات العامة، والاتفاق على صيغة مشتركة لتفسير البيانات المتبادلة بين نظم تقنية المعلومات والاتصالات. وقدمت الاستراتيجية 21 مبادرة لتنفيذها كأساس للحكومة الالكترونية الخليجية وذلك بواقع 3 مبادرات للخدمات الالكترونية المشتركة وست مبادرات لإدارة المعرفة وخمس مبادرات للبنية المعلوماتية وسبع مبادرات للإطار التنظيمي للمشروع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات