«ستاندرد آند بورز» تقلل من قدرات روما على الخروج من الركود

مستوى قياسي جديد للدين الإيطالي عند 2.86 تريليون دولار

أعلن البنك المركزي الإيطالي أمس أن الدين العام وصل إلى ذروة جديدة في أكتوبر عندما بلغ 2.085 تريليون يورو (2.861 تريليون دولار) مقابل 1.989 تريليون يورو في نهاية العام الماضي.

بينما قللت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني من آمال الحكومة الإيطالية بانتشال البلاد من دائرة الركود قائلة إن ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو سيتجه إلى تحقيق نمو أقل من نصف المعدل الذي تتوقعه السلطات.

ونقلت وكالة أنباء (أنسا) الإيطالية عن البنك الإيطالي، أن الدين العام في البلاد ارتفع من تريليونين و68 ملياراً و722 مليوناً في سبتمبر، إلى تريليونين و85 ملياراً و321 مليوناً في أكتوبر.

وأشار البنك إلى أن الدين العام الإيطالي، الذي يساوي نحو 133% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ارتفع بنحو 95 مليار يورو على أساس سنوي، بعد أن كان بلغ في ديسمبر الماضي تريليوناً و989 مليوناً و431 مليون يورو.

الناتج المحلي

وكان رئيس الوزراء انريكو ليتا يروج لأنباء عن توقف الناتج المحلي الإجمالي عن الانكماش في الربع الثالث من العام الجاري باعتباره نهاية لركود طويل بشكل قياسي.

ويتوقع ائتلافه الحكومي الكبير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1% العام المقبل.

لكن ستاندرد آند بورز قدرت بأن الناتج الإيطالي لن ينمو إلا بمعدل 0.4% العام المقبل و0.9% في العام التالي له.

وقالت وزارة الاقتصاد الإيطالية إن "جميع معاهد الاستطلاع تقلل من شأن" السياسات الحكومية الرامية لتعزيز النمو مثل قرار التخلص من ديون القطاع العام للشركات الخاصة وهو قرار من المقرر أن يملأ خزائنها بعشرات المليارات من اليورو.

وحذرت "ستاندرد آند بورز" من أن الأداء الاقتصادي الضعيف "يمكن أن يمنع الحكومة" من الوفاء بالتزاماتها حيال الاتحاد الأوروبي في خفض نسبة الدين القياسية إلى الناتج المحلي الإجمالي من مستوياتها القياسية الحالية البالغة أكثر من 130%.

ويمكن أن يتسبب ذلك في حدوث مواجهة بين سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل وليتا الذي يواجه احتجاجات متصاعدة في الشوارع من قبل مواطنين ضجروا من الأزمة وأصبح يتحدث أخيراً ضد "آيات الله للتقشف" بالاتحاد الأوروبي في إشارة للمؤيدين المتشددين لإجراءات التقشف.

توقعات سلبية

وأكدت ستاندرد آند بورز أن التصنيف الائتماني طويل الأجل لإيطاليا "بي بي بي" هو رابع أعلى تصنيف في سجلها ويشير إلى "قدرة ملائمة للوفاء بالالتزامات المالية لكنها معرضة بشكل أكثر لظروف اقتصادية معاكسة".

غير أنها قالت إن التوقعات لا تزال سلبية ما يعني أنها معرضة لاحتمال "واحد على الأقل من بين ثلاثة احتمالات" لخفض تصنيفها الائتماني بمقدار درجة واحدة أو أكثر خلال الإثني عشر شهراً المقبلة.

وأشارت الوكالة الأميركية إلى أنه "يمكن خفض التصنيف إذا ما خلصنا بوجه خاص إلى أن الحكومة لا تستطيع تنفيذ السياسات التي ستسهم في استعادة النمو ومنع تدهور مؤشرات الدين إلى مستوى يتجاوز توقعاتنا الحالية".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات