في فعاليات اليوم الثاني لملتقى الاستثمار في الكويت

العرب يعرضون فرصـاً بمئات المليارات

جانب من جلسات المؤتمر من المصدر

عرض وزراء ومسؤولون الاستثمار في الدول العربية - في فعاليات اليوم الثاني للملتقى العربي للاستثمار بالكويت، الذي اختتم أمس - فرصاً استثمارية متنوعة تقدر تكلفتها الاستثمارية الإجمالية بمئات المليارات من الدولارات، تشمل مجالات البنية الأساسية والزراعة والصناعة والخدمات بمختلف أنشطتها.

وشدد الوزراء والمسؤولون - في المؤتمر الذي تم تنظيمه بالتعاون بين المؤسسة العربية، لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والمعهد العربي للتخطيط وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت - على ضرورة التعاون، لسد فجوة جاذبية الاستثمار في المنطقة، من خلال تنسيق الجهود وتبادل الخبرات والمعلومات عبر إنشاء اتحاد لهيئات تشجيع الاستثمار في الدول العربية.

الاستثمارات في دبي

وأشار فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في حكومة دبي إلى أن الاستثمارات الأجنبية في دبي، زادت خلال العام الجاري بنسبة، تتراوح بين 8% و10% مقارنة بعام 2012، الذي نمت فيه الاستثمارات الأجنبية في دبي بنسبة 15% مقارنة بعام 2011. ونوه بأن دبي جذبت خلال العام الماضي 7.35 مليارات دولار، موضحاً أن المكتب وضع آلية جديدة لاحتساب الاستثمار الأجنبي لهذا العام، بما يؤثر في نسبته.

وأشار إلى أن الإمارات ملاذ أمن للاستثمارات في المنطقة، وأهم منصة لإطلاق عمليات مشاريع الإنشاء والبني التحتية، إذ تعمل الحكومات الاتحادية والمحلية على تحسين دائم للبيئة الاستثمارية وتعزيز حقوق المستثمرين الأجانب، ما يحافظ على استثماراتهم كما يظهر تقرير مؤشر ممارسة نشاط الأعمال في الإمارات العربية المتحدة، إذ تقدمت الإمارات على أساس المؤشر العام من المرتبة 26 عام 2013 إلى المرتبة 23 عام 2014.

النشاط المصرفي

وأوضح أن النشاط المصرفي في الدولة مليء بفرض النمو، وخصوصاً في مجال إدارة الثروات، حيث إن نسبة عدد أصحاب الثروات والثروات المرتفعة إلى السكان في دول الخليج هي من الأعلى في العالم، كما أن تلك الثروات في نمو مستمر، كذلك قطاع الخدمات ولاسيما الخدمات التقنية واللوجستية، إلى جانب مجالات التعليم والصحة العامة والاقتصاد الأخضر كذلك برزت دبي تحديداً والإمارات عموماً وجهة للسياحة الترفيهية أو لاستضافة رجال الأعمال، وأخيراً إن الفوز باستضافة "إكسبو 2020"، لهو دليل على الثقة في بيئة الأعمال ومحفز لنمو البنية التحتية من شأنه تعزيز فرص الاستثمار في مختلف القطاعات وتعزيز مكانة الدولة عالمياً.

حملة ترويجية

وأكدت ورقة عمل قدمها الشيخ الدكتور مشعل الجابر الصباح مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت، التي تضمنتها الجلسة الثالثة للملتقى وترأسها حلقتها الأولى عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن الهيئة تستعد لإطلاق حملة ترويجية متكاملة وعلى مراحل تستهدف تشجيع الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، التي تحقق مبادئ التنمية المستدامة ..

واعتبارات الإدارة الرشيدة الترابطات الاقتصادية، وتعزز الاندماج والتكامل ضمن سلاسل القيمة المضافة العالمية، وذلك عبر تقنية الاستهداف المركز لأنواع معينة من الصناعات أو لقطاعات مستهدفة أو فئات معينة من المستثمرين أو مناطق جغرافية ذات خصوصية في علاقتها مع دولة الكويت أو تمثل أسواقاً واعدة.

مواجهة التحديات

من جهته شدد إبراهيم القاضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار على أهمية مواجهة التحديات، التي تشهدها المنطقة والعمل على تحسين مناخ الاستثمار، وفق رؤية متكاملة لعوامل الجذب للاستثمارات الخارجية.

أما الدكتور صالح بن عبد الله السيف مدير دراسات السوق - الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، فقد أشار إلى النمو الكبير الذي شهدته تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، التي جعلتها أكبر مستقبل عربي، حيث قفز رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 49 مليار دولار بنهاية عام 2006 إلى 199 مليار دولار بنهاية عام 2012، كما قفز عدد الشركات الأجنبية من 3 آلاف شركة إلى 11 ألف شركة خلال نفس الفترة.

الحلقة الثانية

وفي الحلقة الثانية التي ترأسها الدكتور عادل عبد الله الوقيان الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في الكويت،أكد نبيل عيتاني رئيس مجلس الإدارة مُدير عام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، أهمية تكثيف جهود الترويج لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية وخصوصا بعد التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، داعياً إلى إنشاء رابطة لهيئات تشجيع الاستثمار في الدول العربية.

من جهته أوضح المدير التنفيذي للمؤسسة تشجيع الاستثمار في الأردن الدكتور عوني عبد الله الرشود، أن بلاده تستهدف المستثمرين من الدول العربية بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص، حيث شكلت الاستثمارات العربية 70% من مجموع الاستثمارات الكلية التي استفادت من قانون تشجيع الاستثمار خلال الخمسة الأعوام الماضية، مشيرا إلى أن الأردن نجح خلال السبعة أشهر الأولى من العام 2013 في استقطاب ما يزيد على مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكشف عن أن الأردن سيقوم عام 2014 بإعداد دراسات جدوى أولية لمشروع الخريطة الاستثمارية لمناطق المفرق وإربد وجرش وعجلون،

الاستثمار في السودان

وقال وزير الاستثمار في السودان الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل إن السودان تمكن من جذب 29 مليار دولار خلال الفترة (2000 - 2010) تركزت في قطاع البترول و التعدين بنسبة 74% بينما بلغت نسبة القطاعات الأخرى 26% من إجمالي الاستثمارات، مشيرا إلى أن الصين جاءت في مقدمة الدول المستثمرة بقيمة 6 مليارات دولار تلتها ماليزيا برأسمال قدره 4 مليارات دولار ثم الهند بـ 3 مليارات دولار واستثمرت كل هذه المبالغ في قطاع البترول و التعدين.

جيبوتي

وأشار مدير إدارة ترقية الاستثمارات - الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات في جيبوتي محمد عطاوي جيري إلى نمو تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية في بلاده ولاسيما من الإمارات والسعودية والكويت ومصر واليمن في مجالات الموانئ والأسمنت والعقار حيث زادت نسبة الاستثمارات العربية والأجنبية في الناتج المحلي الإجمالي من 8% عام 2001 إلى 34% عام 2012 .

موريتانيا

أما رئيس مصلحة ترقية الاستثمارات الخارجية المباشرة في وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتانية النعمة عبد القدوس فقد أشار إلى فرص الاستثمار العديدة في بلاده في مجالات الزراعة والصيد والثروة المعدنية والسياحة والتطوير العقاري ولاسيما منطقة نواذيبو الحرة، التي تمتد مشروعاتها حتى عام 2035 مشيرا إلى العديد من القوانين والإجراءات المشجعة للاستثمار .

تونس

وفي حلقة ترأسها الدكتور بدر عثمان مال الله مُدير عام المعهد العربي للتخطيط أشار مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس نورالدين زكري الى المزايا النسبية التي تمتلكها تونس في جذب الاستثمار مما أدى الى بلوغ الاستثمارات الاجنبية والعربية المباشرة نحو 24.3 مليار دولار عبر أكثر من 3 الأف شركة توفر 333 الف فرصة عمل.

وأشار الى أن الوكالة تعتمد استراتيجية ترويع فعالة عبر مكاتبها في باريس وبروكسل وميلانو وكولونيا ولندن ومدريد واسطنبول وطوكيو إضافة الى التنسيق مع مركز النهوض بالصادرات ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد.

خطة لتحسين مناخ الأعمال في مصر

 في حلقة ترأسها السفير الدكتور محمد جمال الدين البيومي أمين عام اتحاد المستثمرين العرب كشف وزير الاستثمار المصري أسامة صالح عن خطة جديدة، لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار ودعم المستثمرين، ترتكز على تأمين مشروعات المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية، وطرح المزيد من الفرص والمشروعات الاستثمارية في مختلف القطاعات ومنها:

البنية الأساسية، وتعديلات قانون ضمان وتشجيع حوافز الاستثمار الخاصة، للسماح بإجراء التسويات على عقود الاستثمار السابقة وإبرام التصالح مع المستثمرين، والبدء في تفعيل نظام التراخيص المؤقتة، ووضع نظام جديد لحوافز الاستثمار، يراعى فيه ربط نظام الحوافز بأولويات خطة التنمية الاقتصادية القطاعية والمناطقية.

كما أشار إلى خطة عاجلة لتنشيط الإنتاج والتنمية واتباع سياسة اقتصادية توسعية تقوم علي تحفيز المستثمرين من دون تحميلهم أعباء ضريبية إضافية، وضخ استثمارات جديدة وحل مشكلات الطاقة مع تحقيق العدالة الاجتماعية في الأجور، والتعامل مع مشكلة البطالة..

وتتضمن ضخ اعتمادات إضافية للانتهاء من أعمال توفيق 35 منطقة صناعية ومساندة المصانع المتعثرة ودعمها، لإعادة تشغيلها ودعم المقاولين والموردين وسرعة سداد مستحقاتهم وتطوير المرافق، واستكمال المشروعات القائمة.

الاستثمار والصادرات

 أشار المدير التنفيذي لمُؤسسة دبي لتنمية الصادرات ساعد محمد العوضي إلى العلاقة الوثيقة فيما بين الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات، مشيراً إلى أن النشاط الواضح لإعادة التصدير في دبي والإمارات بوجود أكثر من 150 من خطوط الشحن البحرية، بعدد 90 رحلة أسبوعياً، ورحلات طيران إلى أكثر من 200 وجهة حول العالم.

كما استعرض دور المنطقة الحرة في جبل على في جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الصادرات المحلية وتجارة إعادة التصدير، حيث تسهم أنشطتها بقيمة 12.3 مليار دولار بنسبة 7.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي الإمارات العربية المتحدة، وبقيمة 12 مليار دولار بنسبة 26.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمدينة دبي، مع توفير أكثر من 160 ألف فرصة عمل في الإمارات منها 155 ألف فرصة عمل في دبي وحدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات