"أوبك" تخفض الإنتاج صوب مستوى الطلب المتوقع في 2014

النفط يعوض بعض خسائره ويتخطى 110 دولارات

ارتفع خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل أمس، معوضاً بعض خسائر الجلسة السابقة، والتي كانت الأكبر في أكثر من خمسة أسابيع. فيما قالت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" إنها خفضت إنتاجها من النفط الخام ليقترب من المستوى المتوقع للطلب العالمي على إمداداتها في العام القادم، ولتواصل تقليص فائض المعروض الذي قد ينال من الأسعار.

وأبدت "أوبك" تفاؤلاً في تقريرها الشهري إزاء توقعات الاقتصاد العالمي في 2014، وذلك بعد أن أبقت سياسة الإنتاج دون تغيير خلال اجتماعها الذي عقدته الأسبوع الماضي.

وتوقعت أوبك أن يبلغ متوسط الطلب على نفطها 29.57 مليون برميل يومياً في 2014، أي دون تغيير عن التقديرات السابقة. ونقل التقرير عن مصادر ثانوية قولها إن المنظمة خفضت الإنتاج إلى 29.63 مليون برميل يومياً في نوفمبر ليقترب بذلك من توقعاتها لحجم الطلب في العام القادم.

وينبئ هذا بتلاشي فائض معروض الخام في 2014 إذا واصلت أوبك الإنتاج بمعدلات نوفمبر.

وارتفع سعر برنت تسليم يناير 80 سنتاً إلى 110.19 دولارات للبرميل، بعد أن تقدم لفترة وجيزة أكثر من دولار إلى 110.45 دولارات. وجاء ذلك عقب تراجع نسبته 2 % أول من أمس، في أكبر خسارة لجلسة واحدة منذ أول نوفمبر، عندما نزل السعر 2.7 %.

عقود الخام الأميركي

وارتفعت عقود الخام الأميركي 1.08 دولار إلى 98.42 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها للمرة الأولى في سبع جلسات اليوم السابق.

ويستفيد سعر برنت من تدني الإنتاج في ليبيا والبالغ حالياً 250 ألف برميل يومياً، مقارنة مع 1.4 مليون برميل يومياً في يوليو.

وكتب آدم لونجسون محلل أسواق السلع الأولية لدى مورغان ستانلي في مذكرة، أن غلق مرافئ التصدير في شرقي ليبيا والتعطيلات المتقطعة في الغرب، قد لا يسمح بأن يزيد الإنتاج على 800 ألف برميل يومياً في 2014.

وتعززت الأسعار أيضاً بفعل تراجع الدولار مقابل اليورو، حيث سجلت العملة الأميركية أدنى مستوياتها في ستة أسابيع أمام العملة الموحدة.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت 2 % أمس الأول، متأثرة بوفرة الإمدادات في السوق، وضعف الطلب الأوروبي، وهو ما قلص علاوة الخام الأوروبي على الخام الأميركي لأدنى مستوى لها في نحو شهر.

وتقلصت العلاوة أيضاً بعد أنباء عن بدء شركة ترانس كندا ملء خط الأنابيب المملوك لها الذي تبلغ طاقته 700 ألف برميل يومياً لنقل الخام من مستودع تخزين الخام في كوشينج في أوكلاهوما إلى المصافي على ساحل الخليج الأميركي.

وتعرضت الأسعار لمزيد من الضغوط، بعد تعليقات لجيمس بولارد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس، لمح فيها إلى أن المركزي الأميركي يركز على سحب برنامجه للتيسير النقدي.

وهبط سعر عقود خام برنت عند التسوية 2.22 دولار إلى 109.39 دولارات للبرميل، ليهبط للمرة الأولى في أسبوع دون متوسطه المتحرك في 100 يوم البالغ 109.70 دولارات.

وتحول سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف للهبوط عند التسوية، منهياً الجلسة على انخفاض 31 سنتاً إلى 97.34 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع في وقت سابق إلى 97.97 دولاراً للبرميل.

الإمدادات السعودية

وقالت مصادر مطلعة إن السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم ستزود اثنين على الأقل من المشترين الآسيويين بعقود محددة المدة بكامل الكميات المتعاقد عليها من النفط الخام في يناير، وذلك دون تغيير عن ديسمبر.

وكانت الخطوة متوقعة، حيث دأب أكبر منتج في أوبك على إمداد معظم المشترين الآسيويين بالكميات المتعاقد عليها كاملة منذ أواخر 2009.

وكان مصدر مطلع قال يوم الأحد إن السعودية أنتجت 9.745 ملايين برميل يومياً من النفط الخام في نوفمبر، أي دون تغير يذكر عن الشهر السابق، عندما ضخت 9.75 ملايين برميل يومياً.

خام البصرة

وقال مصدر بتجارة النفط إن العراق حدد سعر البيع الرسمي لشحنات خام البصرة الخفيف تحميل يناير المتجهة إلى المشترين في آسيا بعلاوة 80 سنتاً للبرميل فوق متوسط أسعار خامي سلطنة عمان ودبي، وذلك بانخفاض عشرة سنات عن الشهر السابق.

والخفض دون المتوقع ويقلص فرق سعر خام البصرة الخفيف مع الخام العربي المتوسط السعودي إلى 30 سنتاً للبرميل.

وقد يؤثر هذا في فرق سعر الشحنات الفورية للخام العراقي عندما يبدأ تداول تحميلات فبراير في وقت لاحق هذا الشهر.

وتحدد سعر البصرة الخفيف بخصم 40 سنتاً إلى 1.10 دولار للبرميل عن العربي المتوسط في 2013، مقارنة مع علاوة سعرية في السنة السابقة، وهو ما سمح للعراق بتخطٍ إيراني ليصبح خامس أكبر مورد للصين.

ويطمح العراق لزيادة الإنتاج أكثر من مليون برميل يومياً، ليتجاوز أربعة ملايين برميل يومياً في 2014، حتى بعد أن جددت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك الأسبوع الماضي التزامها بسقف إنتاج يبلغ 30 مليون برميل يومياً للنصف الأول من 2014.

وتحدد سعر خام البصرة الخفيف تحميل ديسمبر للمشترين الآسيويين بعلاوة 0.90 دولار للبرميل، فوق متوسط خامي سلطنة عمان ودبي.

شحنات قطر

وقالت وكالة الأنباء القطرية، إن قطر حددت بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من خامها البحري عند 109.05 دولارات للبرميل بانخفاض 0.10 دولار للبرميل عن الشهر السابق. وأضافت الوكالة الرسمية أن الدوحة حددت سعر البيع الرسمي للخام البري عند 111.25 دولاراً، بانخفاض 0.20 دولار عن الشهر السابق.

 

توقعات بنمو إنتاج النفط الصخري الأميركي 25 % والغاز 13 %

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إنتاج الولايات المتحدة من المكامن الصخرية سيواصل النمو، وسيرتفع إنتاج النفط بنسبة 25 % في يناير، مقارنة بمستواه قبل عام والغاز الطبيعي 13 %.

وأظهرت توقعات الإدارة أن إنتاج النفط من المكامن الصخرية الأسرع تطوراً، سيرتفع بأكثر من 50 ألف برميل يومياً في يناير، مقارنة بالشهر السابق، ومن المتوقع أن يصل حينئذ إنتاج منطقة باكن التي يقع معظمها في نورث داكوتا إلى مليون برميل يومياً لأول مرة في تاريخها.

وقالت الإدارة إنها تتوقع ارتفاع إنتاج باكن بواقع 25 ألف برميل يومياً في يناير، إلى 1.025 مليون برميل يومياً، بزيادة 258 ألف برميل يومياً عن مستواه قبل عام.

ومن المتوقع أن يزيد إنتاح مكمن ايجل فورد في ساوث تكساس 27 ألف برميل يومياً في ديسمبر لنحو 1.23 مليون برميل يومياً، وأن يسجل زيادة أخرى بواقع 29 ألف برميل يومياً في يناير، ليرتفع الإنتاج 415 ألف برميل يومياً عنه قبل عام.

ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج منطقة برميان بغرب تكساس وأجزاء في نيو مكسيكو 434 برميلاً إلى 1.335 مليون برميل في ديسمبر، ثم يزيد 667 برميلاً، ليرتفع 57 ألف برميل يومياً عن مستواه قبل عام.

وبذلك يرتفع الإنتاج من المكامن الثلاثة إلى 3.6 ملايين برميل يومياً في يناير، ويستأثر بنصيب كبير من إجمالي إنتاج الولايات المتحدة الذي تجاوز في نوفمبر تشرين الثاني ثمانية ملايين برميل لأول مرة منذ عام 1989.

وسيرتفع الإنتاج من المكامن الصخرية الستة التي توردها الإدارة في تقرير إنتاجية الحفر الشهري إلى 3.9 ملايين برميل يومياً بزيادة 25 %.

وفي مكامن الغاز الصخرية الكبرى من المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 36.9 مليار قدم مكعبة يومياً في يناير، بزيادة 13 % عن نفس الفترة من عام 2013، مع رفع كفاءة منصات الحفر، وبدء تشغيل خطوط أنابيب جديدة.

ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج في ديسمبر إلى 36.6 مليار قدم مكعبة يومياً.

 

مسؤولة كويتية: الأسعار لن تقل عن 100 دولار

توقعت نوال الفزيع التي تشغل منصب محافظ الكويت في منظمة أوبك، ألا تقل أسعار النفط عن 100 دولار للبرميل في العام المقبل، بشرط عدم حدوث تطورات غير متوقعة.

وقالت الفزيع التي تشغل أيضاً منصب وكيل وزارة النفط المساعد للشؤون الاقتصادية، في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إنه ما لم تحدث تغيرات كبيرة على صعيد الأوضاع الاقتصادية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر في إمدادات النفط والعوامل الاقتصادية التي تؤثر في النمو الاقتصادي، فإن الأسعار ستظل عند مستوياتها الحالية. وأضافت أن التوقعات تؤكد نمو الاقتصاد العالمي في 2014، وبمعدلات أفضل من 2013، ونمو الطلب على النفط نحو مليون برميل يومياً العام القادم، لكن الطلب على نفط أوبك سيكون في نفس مستواه الحالي بفعل زيادة الإمدادات من خارج المنظمة. الكويت رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات