الأسواق تتحفز لمسارات الاقتصاد الكلي

تتحفز الأسواق لمعرفة ما ستذهب إليه التوقعات المستقبلية بشأن مسارات الاقتصاد الكلي ومدى تعافي اقتصادات الولايات المتحدة الأميركية ودول منطقة اليورو بناءً على سلسلة من البيانات ينتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري.

أهم الأحداث

وقال مايكل ولفولك كبير استراتيجيي العملات في بي إن واي ملن إن بيانات الإنتاج الصناعي الألماني والتي ستصدر اليوم الاثنين وتقرير تجارة التجزئة الأميركي التي ستصدر الخميس أهم أحداث هذا الأسبوع. وهناك توقعات أن تكون هذه النتائج قوية وإيجابية، لذلك فقد يكون هناك مجال لخيبة الأمل في حال كانت الأرقام منخفضة.

وستكون الساعات المقبلة حافلة ً فمن المقرر أن يلقي ثلاثة من صقور الاحتياطي الفدرالي هم رتشارد فِشر، وجيفري لكر وجيمس بُلارد. كما سيلقي مارك كارني رئيس البنك المركزي البريطاني، وإيف ميرش عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي خطاباً أيضاً.

وسوف يلقي نائب محافظ البنك المركزي الأوروبي، فيتور كونستانيكو خطاباً بعد غد الأربعاء ويوم الجمعة المقبل، وستيفن بولوز حاكم مصرف كندا المركزي يوم الخميس حول مخاطر إنهاك قطاع الإسكان، حيث سيتخذ مصرف كندا المركزي قرارًا قريبًا بشأن سعر الفوائد نتيجة تراجع الاقتصاد.

تجارة أميركا

تشكل نتائج تقرير تجارة التجزئة الأميركي حدثًا هامًا نتيجة الدور الذي يلعبه المستهلك في الاقتصاد الأميركي. وتشكل بيانات شهر نوفمبر أهمية كبيرة، خاصة مع البيانات في أكتوبر السلبية في أكتوبر والقلق حول تراجع الاقتصاد. وهناك افتراضات حول أداء أكثر تفاؤلًا من شأنه أن يعزز الثقة ويعزز الزخم في نهاية العام.

صادرات ألمانيا

في أوروبا، تدفع البيانات القوية الصادرة عن ألمانيا النمو، والتي قد تؤثر بيانات الإنتاج الصناعي لشهر أكتوبر على الأجواء السائدة، خاصة مع توافق الآراء المتفائلة. ويتوقع البنك المركزي الأوروبي نموًا بنسبة 1.1% في العام 2014 وبنسبة 1.5% في العام 2015، والتي سوف تتطلب بالتأكيد قدرًا كبيرًا من الدفع من قطاع التصنيع الألماني .

نخلص إلى القول إن تركيز الأسواق سيكون في الأسبوع المقبل على اجتماع مجلس الاحتياطي بتاريخ 17 و18 ديسمبر. وقد حفزت البيانات القوية مؤخرًا توقعات التناقص في ديسمبر والتي ستدعمها خطابات رتشارد فِشر، و جيفري لكر وجيمس بُلارد يوم الاثنين.

ونرى أنه لا يزال من المستبعد جدا أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر بخطة التناقص نظرًا للخروج الوشيك لبرنانكي وبيانات التوظيف غير الواضحة في الولايات المتحدة، والشكوك المتوقعة على المدى القريب.

الأسواق الناشئة

ومن جانبه قال نيل ملر استراتيجي العملات في بي إن واي ملن إن الأسواق الناشئة تنظر باهتمام إلى قرارات البنوك المركزية بشأن برامج التحفيز وما إذا كانت هناك استثناءات ملحوظة.

وحققت العديد من أسواق الأسهم في القطاع مكاسب قوية من الصيف إلى الخريف بعد خطاب بن برنانكي في ولاية ماساشوستس في 10 يوليو، والذي أوضح فيه أن سياسة تحفظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لم تكن نهائية كما كانت من شهر واحد.

إلا أن الأداء المتفاوت الذي شهدته الأسواق كان إنذاراً للتراجع الذي تعانيه العديد من الأسواق الآن. وفيما نذكر المستثمرين بأن سياسة التناقص ما زالت مطروحة، إلا أن لجنة السوق المفتوحة في أكتوبر طمأنت أن السياسة ستسمح بالتكيف للمستقبل المنظور، إلا أن الأداء القوي للاقتصاد الأميركي في الفترة التي تلت هذا الإعلان زعزع ثقة السوق التي كان هذا الخطاب قد عززها.

ونتيجة لذلك، يتمتع عدد قليل من أسواق المال في الدول الناشئة بالازدهار حتى نهاية العام، وفي حالات كثيرة، فإن تدفقات المحافظ الأساسية ما هي إلا تأكيد للتوجهات المتدنية.

 

 

أداء الأسهم

 

تتجه بورصة جاكارتا للانخفاض منذ أواخر اكتوبر مع بيع المستثمرين الأجانب للأسهم بحسب بيانات تظهر مؤشرات طفيفة للشراء. وفي سنغافورة، توج بضع الجلسات الضعيفة بيانات لشهر نوفمبر الخالي من الأحداث، وفق مؤشر ستريتس تايمز الذي يشير إلى وجود هامشي للمستثمرين.

وقد ساهمت المشاكل السياسية في تايلاند في ترسيخ وجود توجه ثابت لبيع الأسهم منذ الصيف على الرغم من أن مؤشر بورصة تايلند، وحتى وقت قريب جدا، قامت بأداء جيد.

وقد كانت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مفضلة للمستثمرين الأجانب منذ الصيف وما يليه، إلا أن شراء الأسهم كان عند مستوى ثابت، لتسلب مؤشر كوسبي الزخم في الأداء إلى الأمام، كما كان أداء البورصة التركية عند مستوى ثابت منذ منتصف سبتمبر، لتفقد دعم تدفق رأس المال الذي أغرق الأسواق بالسيولة في يوليو.

في الواقع، إن الأداء المتفوق يكمن بين المعيار البلغاري وشنغهاي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات