في خطوة من المرجح جداً أن تثير غضب بغداد، كشفت مصادر مطلعة أن تركيا وكردستان العراق وقعتا حزمة عقود بمليارات الدولارات يصدر بموجبها الإقليم العراقي شبه المستقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية عبر خطوط أنابيب من خلال تركيا.

وأضافت المصادر أن الاتفاقات وقعت خلال اجتماع رئيس وزراء حكومة كردستان نيجيرفان برزاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي استمر ثلاث ساعات أول من أمس.

ومن المرجح أن تزيد الخطوة غضب بغداد التي تقول إنها وحدها صاحبة سلطة إدارة نفط البلاد حيث قالت الليلة قبل الماضية إن «أي اتفاق في الطاقة مع كردستان سيكون انتهاكاً لسيادة العراق». ومن شأن استغلال موارد الهيدروكربونات الهائلة في كردستان أن يساعد تركيا المتعطشة للطاقة على تنويع مصادر امداداتها وخفض فاتورة الطاقة المتضخمة والبالغة 60 مليار دولار.

وقال مصدر مطلع «هذا أكثر اتفاقات الطاقة شمولاً في تاريخ تركيا. لكن الجانبين يتريثان قبل إعلانه نظراً للحساسيات السياسية». من جهة أخرى، وفي وقت يستعد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، لزيارة بغداد وإجراء تفاهمات لبحث مسألة مد أنبوبي النفط والغاز إلى تركيا، كشفت لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، أن الفترة القليلة المتبقية من عمر الدورة البرلمانية الحالية لا تكفي لإجراء تفاهمات تقود إلى إقرار قانون النفط والغاز، مؤكدة أن «القانون رحّل إلى الدورة المقبلة».

وقال نائب رئيس لجنة النفط البرلمانية علي الفياض، في تصريح صحافي، إن «الفترة المتبقية من عمر مجلس النواب الحالي لا تكفي للتأسيس لتفاهمات بين الكتل السياسية لغرض المضي بإقرار قانون النفط والغاز، لحاجته إلى فسحة زمنية أوسع لغرض إتمام تلك التفاهمات». ويرى مراقبون سياسيون، أنه منذ إقرار الدستور العراقي، يمثّل قانون النفط والغاز أبرز الملفات العالقة ما بين بغداد وأربيل ولم يفلح مجلس النواب السابق والحالي في إيجاد توافق على صيغة موحدة للقانون، حيث تقول بغداد إنها صاحبة الحق في إدارة الثروة النفطية بدءًا من إبرام عقود تطوير الحقول النفطية مع الشركات الأجنبية وصولاً إلى التصدير، إلا أن إقليم كردستان أكد مراراً بأن الدستور يتيح له تطوير حقوله النفطية وأبرم عشرات العقود مع شركات طاقة عالمية، بينها اكسون موبيل وشيفرون وتوتال.