ساد التباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس، وسط غموض شديد يحيط بمستقبل إجراءات التحفيز النقدي في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان. وفي حين تراجعت مؤشرات طوكيو بفعل بيع لجني الأرباح، مواصلاً ابتعاده عن أعلى مستوى في ستة أشهر، ارتفعت الأسواق الأوروبية مستفيدة من مكاسب قوية حققتها شركة فيفندي للاتصالات.
أسهم طوكيو
وفي طوكيو، أغلق نيكاي منخفضاً 0.4% عند 15449.63 نقطة، مواصلاً خسائره لليوم الثاني على التوالي، بعد أن نزل في الجلسة السابقة عن أعلى مستوى في ستة أشهر، وما زال المؤشر مرتفعاً 49% منذ بداية السنة. لكن في الجانب الآخر، ساعدت مكاسب في أسهم نيكون وكانون في الحد من الخسائر.
وارتفعت أسهم كل من نيكون ريكو وكانون ما بين 0.8 و2.6 %، بعد أن حققت هيوليت باكارد إيرادات فاقت التوقعات. وعمد المستثمرون إلى البيع لجني الأرباح في سوفت بنك لاتصالات الهاتف المحمول، وفقد السهم 2.8 %..
لكنه مازال مرتفعاً 165 % هذا العام، ما يجعله من أفضل الأسهم أداء على نيكاي. وصعد سهم باناسونيك 3.5 % بعد أن قالت مصادر إن شركة صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية ستبيع ثلاثة مصانع لأشباه الموصلات في اليابان إلى تاور غاز لصناعة الرقائق، لتكمل بذلك إعادة هيكلة لأنشطتها التي تتكبد خسائر. وأغلق مؤشر توبكس منخفضاً 0.5 % عند 1247.08 نقطة بتداولات حجمها 2.17 مليار سهم، وهو أدنى مستوى في خمسة أسابيع.
بورصات أوروبا
وارتفعت الأسهم الأوروبية، حيث تعززت المعنويات بعد تشكيل ائتلاف حكومي في ألمانيا بين المحافظين بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، والديمقراطيين الاشتراكيين.
. وفي إحدى مراحل التداول، ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1296.63 نقطة، بعد أن فقد 0.6 % في تداولات قوية أول من أمس.. وكان سهم فيفندي الفرنسية من أكبر الرابحين، وزاد 3.2 % بعد أن أقر مجلس الإدارة بالإجماع خطة لفصل وحدة إس.إف.آر. وارتفع مؤشرا كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.2%، وتقدم فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.04 %.
تداولات الذهب
وفي أسواق المعادن، تحرك الذهب داخل نطاق ضيق دون 1250 دولاراً للأوقية، حيث أججت بيانات قوية لسوق المنازل الأميركية بواعث القلق من أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي عما قريب تقليص إجراءات التحفيز..
وهو ما سيخفض جاذبية المعدن الأصفر كأداة تحوط في مواجهة التضخم. وارتفع السعر الفوري للذهب 0.2 % إلى 1245.60 دولاراً للأوقية، بعد أن تراجع 0.7 % في الجلسة السابقة. وارتفعت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 0.3 % إلى 1245.3 دولاراً للأوقية.
انتعاش اليورو
وارتفع اليورو مقترباً من أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار، وأعلى سعر في أربعة أعوام أمام الين. وتدعم اليورو بارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وارتفعت الفائدة على القروض المسعرة باليورو بين البنوك، بعد أن نزل فائض السيولة في القطاع المالي إلى أقل مستوى في أكثر من عامين. وساهم تجدد الضغوط على الدولار في ارتفاع اليورو لأعلى مستوى في شهر عند 1.3600 دولار، وهو أعلى سعر منذ 31 أكتوبر، لكنه فشل في تخطي المقاومة عند هذا المستوى، وفي وقت لاحق سجل صعوداً نسبته 0.2 % إلى 1.3592 دولار.
الألمنيوم يتعافى
استقر الألمنيوم بعدما لامس أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف في الجلسة السابقة مع هبوط الدولار، لكن محللين توقعوا مزيداً من الخسائر بسبب ارتفاع المخزونات وزيادة المضاربين لمراكزهم المدينة. ومخزونات الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن البالغة 5.4 ملايين طن حالياً، قريبة من المستويات القياسية المرتفعة.
وأغلقت عقود الألمنيوم للتسليم بعد ثلاثة أشهر عند 1773 دولاراً للطن من 1774.50 دولاراً. وكان المعدن قد هبط إلى 1768 دولاراً للطن.
