شهدت النمسا سيلاً من البلاغات التي قدمها مواطنون متهربون من دفع الضرائب عن حساباتهم المصرفية السرية بسويسرا. ووصل عدد هذه البلاغات التي قدمها أصحابها بشكل طوعي عن أنفسهم إلى أكثر من 19 ألف بلاغ منذ مطلع العام الجاري وذلك وفقاً لما أعلنته الإذاعة النمساوية (أو آر إف) أمس.ويعزى هذا العدد الكبير من البلاغات إلى الاتفاقية الضريبية التي تم توقيعها بين النمسا وسويسرا بهدف مكافحة التهرب الضريبي للمواطنين النمساويين الذين يودعون أموالهم في البنوك السويسرية وكانت هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ منذ مطلع العام الجاري. وبمقتضى الاتفاقية سيتم تسوية وضع أموال المواطنين النمساويين المودعة في البنوك السويسرية عن طريق فرض ضريبة تتراوح قيمتها من 15 إلى 38% لمرة واحدة، تصبح بعدها هذه الأموال مشروعة أمام وزارة المالية النمساوية، وحصلت النمسا منذ تطبيق الاتفاقية حتى نوفمبر الجاري على 696 مليون يورو. وبلغت قيمة الأصول المملوكة لنمساويين في بنوك سويسرية والتي تم الكشف عنها نحو 5.5 مليارات يورو.