انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت دون 110 دولارات للبرميل أمس لكنها كانت باتجاه تحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة إذ ينتظر المستثمرون نتائج المحادثات الدائرة بشأن برنامج إيران النووي.

وقفزت أسعار النفط في اليوم السابق بفعل ارتفاع العقود الآجلة للبنزين وعلامات على استمرار الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة ومؤشرات على أن التوصل إلى اتفاق لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية قد يستغرق وقتا طويلا.

وقال توني نونان المسؤول عن إدارة مخاطر النفط في ميتسوبيشي كورب في طوكيو "ما يظهر من المحادثات الآن هو ما توقعه كثيرون .. لن نحصل على نتيجة ملموسة قبل أشهر وربما سنوات."

وانخفضت عقود خام برنت لشهر يناير 20 سنتا إلى 109.88 دولارات للبرميل. ونزلت عقود الخام الأميركي 24 سنتا إلى 95.20 دولارا للبرميل.

مكاسب قوية

وسجلت أسعار النفط مكاسب قوية أول من أمس مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية إيجابية وقفزة لأسعار البنزين في الولايات المتحدة مع توقع زيادة في الطلب مع اقتراب موسم القيادة في العطلات.

ويرقب المستثمرون أيضا المحادثات بين القوى الغربية وايران وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق بشان برنامج طهران النووي.

وصعدت اسعار البنزين الأميركي أكثر من 2 % -وهو ما اعطى دفعة للمجمع النفطي بكاملة- مدعومة بزيادة في الطلب يقابلها توقف العمليات في مصاف للتكرير في أوروبا والولايات المتحدة، ما يسبب نقصا في الإمدادات.

وأنهت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم يناير جلسة التداول مرتفعة 2.02 دولار أو 1.87 % لتسجل عند التسوية 110.08 دولارات للبرميل. وتخطت عقود برنت لأقرب استحقاق متوسط تحركها في 100 يوم البالغ 109.36 دولارات للمرة الاولى في ثلاثة أسابيع. وأغلقت عقود الخام الأميركي الخفيف مرتفعة 1.59 دولار أو 1.69 % إلى 95.44 دولارا للبرميل.

وصعدت عقود البنزين الأميركي تسليم ديسمبر 6 سنتات أو 2.13 % لتغلق على 2.7197 دولار للجالون مسجلة أكبر مكاسب ليوم واحد من حيث النسبة المئوية في ستة أسابيع.

الطلب الأميركي

وقال معهد البترول الأميركي إن الطلب على النفط ومشتقاته في الولايات المتحدة زاد 1.3 % على اساس سنوي في اكتوبر و2.1 % عن سبتمبر ومع هذا فان المخزونات ارتفعت إلى أعلى مستوى لذلك الشهر منذ عام 1930 .

وأضاف المعهد أن الطلب ارتفع إلى ما يقل قليلا عن 19 مليون برميل يوميا فيما يرجع إلى نمو أقوي للاقتصاد وقطاع التصنيع على الرغم من توقف عمليات الحكومة لمدة 16 يوما وزيادة طفيفة في البطالة.

وتعكس الزيادة طفرة للطاقة بفضل النفط والغاز الصخري. وسجل انتاج النفط الأميركي في اكتوبر أعلى مستوى في 25 عاما بينما تجاوز الانتاج الواردات للمرة الاولى في 20 عاما تقريبا وسجلت صادرات المنتجات المكررة أعلى مستوى على الاطلاق في سبتمبر.

وقال معهد البترول إنه على الرغم من الزيادة في الطلب فان مخزونات النفط الخام في اكتوبر ارتفعت 1.6 % عن مستواها قبل عام لتصل إلي 382 مليون برميل وهي أكبر مخزونات لذلك الشهر منذ 1930 .

وقفزت الصادرات في اكتوبر 9.2 % على اساس سنوي لكنها تراجعت 2.7 % عن مستواها في سبتمبر إلى 3.55 ملايين برميل يوميا. وتقول ادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إن الصادرات في سبتمبر بلغت 3.4 ملايين برميل يوميا.

وبلغ الطلب على البنزين 8.9 ملايين برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة 2.2 % عن سبتمبر و2.6 % عن مستواه قبل عام. وارتفع الطلب على المشتقات الوسيطة -التي تشمل زيت التدفئة والديزل- 4.3 % عن سبتمبر و3.3 % عن مستواها قبل عام ليصل إلى ما يقل قليلا عن 4 ملايين برميل يوميا.

ارتفاع صادرات أوبك

 

قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية إن الصادرات المنقولة بحرا من منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) -مع استبعاد أنجولا والاكوادور- سترتفع بمقدار 400 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى السابع من ديسمبر .

وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الاسبوعية ان متوسط صادرات المنظمة سيصل الي 23.93 مليون برميل يوميا مقارنة مع 23.53 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة المنتهية في التاسع من نوفمبر. وتضخ اوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. واتفقت المنظمة التي تضم 12 دولة اثناء اجتماع في فيينا في مايو على الابقاء على السقف الرسمي لانتاجها عند 30 مليون برميل يوميا للفترة الباقية من 2013 .

تعليق

قال مصدر ملاحي إن مرفأ البصرة النفطي في جنوب العراق سيعلق عمليات إرساء السفن من اليوم 23 إلى 25 نوفمبر الجاري لتركيب معدات جديدة. ويعني ذلك أنه لن يتسنى تحميل الناقلات بالنفط في الأيام القليلة المقبلة. ويصدر المرفأ خام البصرة الخفيف وهو خام التصدير العراقي الرئيسي.