قدر تقرير صادر عن المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجاري أن يسجل اقتصاد كوريا الجنوبية 3.7% نمواً العام المقبل رغم بطء تعافي الاقتصاد العالمي.
وقال التقرير إن النمو سيعتمد بشكل أساسي على التعافي في الاستهلاك المحلي القائم على تنامي الصادرات والتحسن في الدخل.
وتوقع المعهد أن ينمو الاستهلاك المحلي في البلاد 3.4% في النصف الأول من العام المقبل يعقبه نمو 3.2% في النصف الثاني. وأضاف التقرير أنه من المرجح أن تنمو الصادرات بمعدل 6.7% على أساس سنوي لتصل إلى 599.8 مليار دولار العام المقبل، مع نمو الواردات بنسبة أسرع تبلغ 9% لتصل قيمتها إلى 567 مليار دولار. وعلى الرغم من ذلك، أشار التقرير إلى وجود الكثير من المخاطر الخارجية على الاقتصاد الكوري الجنوبي مثل تباطؤ النمو الاقتصادي للصين والأسواق الصاعدة الجديدة الأخرى.
وتوقع التقرير نمو الاقتصاد العالمي بمعدل أسرع بشكل طفيف في عام 2014 عن العام السابق عليه، في حين سيكون تأثير أي تغير في السياسات للاقتصادات المتقدمة واستمرار التباطؤ الاقتصادي في الدول النامية من الأسباب الرئيسية المثيرة للقلق. وفي سياق متصل ذكر البنك المركزي الكوري الجنوبي أن الديون الخارجية قصيرة الأجل للبلاد تراجعت خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى أدنى مستوى لها خلال 7 سنوات على خلفية تراجع الاقتراض من البنوك في الخارج.
وبلغ مجموع الديون الخارجية قصيرة الأجل في البلاد 11.5 مليار دولار اعتبارا من نهاية سبتمبر الماضي، بانخفاض قدر 8.1 مليارات دولار من قبل ثلاثة أشهر، وفقا لما ذكره بنك كوريا المركزي. ويمثل ذلك أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2006 عندما بلغت الديون الخارجية قصيرة الأجل 107.4 مليارات دولار. وتمثل بيانات الربع الثالث أيضا الربع الخامس على التوالي من التراجع، مما يشير إلى أن هيكل الديون الخارجية للبلاد قد تحسن.
وبلغ اجمالي الديون الخارجية لكوريا الجنوبية 411 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، بزيادة 3.7 مليارات دولار عن الربع السابق عليه، كما اشترى المستثمرون الأجانب سندات الدولة ذات الآجال الأطول وسندات البنك المركزي.