وصل ناتج البتروكيماويات في منطقة الخليج إلى 97.3 مليار دولار في العام 2012، بزيادة بلغت 3.2 مليارات دولار عن الناتج الذي تمّ تسجيله في العام 2011. وأشار الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا"، في أحدث تقرير أعدّه حول القطاع إلى أن ناتج البتروكيماويات في المنطقة حقق زيادة سنوية بنسبة 19 % خلال السنوات الخمس الأخيرة، في ما يشكّل أعلى نسبة تسجّلها منطقة لإنتاج البتروكيماويات في العالم، بحسب ما خلص إليه التقرير.
ويُذكر أن قطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج حقق العام الماضي 52.7 مليار دولار كعوائد على التصدير.
وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد: على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، شهد قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي نمواً واضحاً وارتقى من قطاع يعتمد على استيراد الكيماويات إلى قطاع يعمل على تصدير الغالبية العظمى من السلع عالية الجودة التي ينتجها إلى الأسواق العالمية. وقد ساعدت هذه النقلة النوعية في إضفاء تحوّل جذري إيجابي على اقتصاد المنطقة ككل، كما ساهمت في تزويد فرص التوظيف للآلاف من الأفراد. لكن السعدون نوّه إلى أن على شركات الإنتاج الإقليمية أن تكون دوماً حذرة من مستقبل قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، برغم الوضع المتميز الذي يشهده حالياً.
وأضاف السعدون: لطالما كان القطاع رائداً على الصعيد العالمي في مجال خفض التكاليف، ويعود ذلك في المقام الأول إلى توافر المواد الخام بأسعار مناسبة. بيد أن التوجّهات العالمية تشير إلى أن المواد الخام رخيصة الثمن أصبحت تتوفّر في مناطق أخرى من العالم، الأمر الذي يستوجب على شركات إنتاج الكيماويات في المنطقة رسم استراتيجيات جديدة قائمة على معارف أعمق ومعلومات أوسع، بما يساعدها على المحافظة على ريادتها في خفض التكاليف".