رسم خبراء صورة قاتمة عن أوضاع إمدادات الغاز وقالوا إنها ستشهد شحاً كبيراً خلال الفترة المقبلة. وأشاروا إلى أن السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال ستشهد فترة تغير في الأعوام المقبلة بدءا من 2014 مع ظهور العديد من المشترين الجدد. وينمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال منذ عدة أعوام مدعوما بشكل رئيسي بازدهار الطلب في آسيا وتوقف بعض المحطات النووية في اليابان ثم في كوريا الجنوبية في الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن تزيد احتياجات المستوردين بشكل أكبر في 2014 مع ارتفاع الطلب في الصين وأميركا اللاتينية.
سنة شحيحة
وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش في مذكرة بحثية إن زيادة طاقة الاستيراد في الصين واستمرار الطلب القوي في أميركا اللاتينية يشيران إلى أن الأسواق العالمية للغاز الطبيعي المسال مقبلة على سنة أخرى شحيحة.
وبالرغم من توقعات ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال فإن محللين يقولون إن السوق لن تشهد إضافة كبيرة في الإمدادات قبل 2015.
المعروض والمشروعات
وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش إنه وفيما يتعلق بالمعروض هناك أمور كثيرة ينبغي تأملها. فالمشروعات في أنجولا والجزائر ونيجيريا تشهد معدلات أداء منخفضة. ومن المنتظر أن تبدأ مشروعات كبيرة في استراليا طرح إنتاجها في السوق في 2014 لكننا سنظل نرى شحا في المشروعات الجديدة لتسييل الغاز حتى 2015.
مستوى الأسعار
ويقول تقرير البنك إنه نتيجة لشح الإمدادات في السوق في 2014 قد تزيد الأسعار في السوق الفورية في آسيا هذا الشتاء لتتجاوز مستوياتها المرتفعة في الشتاء الماضي التي بلغت نحو 20 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ويبلغ السعر الفوري الحالي 18.30 دولارا.
توقعات متباينة
وبالرغم من توقعات بحدوث انفراجة في السوق بحلول عام 2015 مع ظهور إمدادات جديدة - لاسيما من مصدرين جدد من الولايات المتحدة واستراليا - فإن محللين يقولون إن الزيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنحو 7% سنويا حتى عام 2020 ستؤدي إلى استمرار شح الامدادات في السوق لمعظم سنوات العقد الحالي.
وقالت شركة برنستين للبحوث هذا الشهر في دراسة عن السوق العالمية للغاز إن الطلب العالمي على الغاز يشهد زيادة كبيرة بسبب تفضيل أنواع الوقود ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة والابتعاد عن الطاقة النووية ونمو الأسواق الناشئة. وبناء على ذلك تتوقع الدراسة استمرار الشح في أسواق الغاز العالمية حتى 2020.