استأنفت اليونان، أمس، مفاوضات قروض الإنقاذ مع الدائنين الدوليين. وتسابق أثينا عقارب الساعة من أجل التوصل لاتفاق لسد الفجوة المالية التي تعيشها.
وتأمل أثينا في أن تتمكن من التوصل لاتفاق مع دائنيها وهم المفوضية
الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي المعروفين
مجتمعين باسم "الترويكا" قبل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في التاسع من ديسمبر المقبل.
ولن يتم إعطاء الضوء الأخضر من جانب مجموعة اليورو لصرف الشريحة الباقية من أموال الإنقاذ بقيمة تبلغ مليار يورو أي 1.35 مليار دولار ما لم تلب أثينا كل الشروط السابقة.
وحذرت بروكسل من أن أثينا تتباطأ في إحراز تقدم بشأن التزاماتها حيال إصلاحات تطالب بها الترويكا.
وعقد مفتشو الترويكا محادثات مع وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس بعدما قضى مسؤولون بالوزارة مطلع الأسبوع للإعداد لعودة الترويكا.
وتشدد اليونان على أن الفجوة المالية لعام 2014 لن تبلغ سوى حوالي 500 مليون يورو ويمكن تغطيتها من خلال إصلاحات هيكلية على نظام التأمين الاجتماعي، بينما كان الدائنون الدوليون على أية حال أقل تفاؤلا بشكل كبير.
ونقلت صحيفة "كاثيمريني" اليونانية عن مصادر بوزارة المالية قولها إن المستهدف يبلغ الآن نحو 1.5 مليار يورو، وأن الترويكا تريد خفض الإنفاق لاستخدامه في المساهمة في تحقيق هذا الهدف.
ولم تنته بعد المناقشات حول ميزانية اليونان لعام 2014، التي من المقرر
أن يتم تقديمها إلى البرلمان بعد غد الخميس. وينتهي برنامج الإنقاذ الحالي لليونان أواخر العام القادم، لكن تتزايد التوقعات بأن أثينا ستكون مع ذلك في حاجة إلى حزمة إنقاذ أخرى.
ومنذ عام 2010، تحصل اليونان على 240 مليار دولار في شكل قروض دولية يلازمها إجراءات تقشف صارمة وشروط بإجراء إصلاحات.
