أوقف النفط سلسلة مكاسب متواصلة سجلها الأسبوع الماضي وسط بروز عديد من المؤشرات على استقرار التوقعات بشأن الإمدادات. وقالت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إن أسواق النفط تتلقى إمدادات جيدة على ما يبدو في المدى القصير، لكن الأسعار قد ترتفع في الأشهر القليلة المقبلة بسبب زيادة موسمية في الطلب ومشاكل الإنتاج في بعض الدول الأعضاء بمنظمة أوبك. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة إلى الدول المتقدمة في تقريرها الشهري: إن من المرجح أن تستمر التقلبات في سوق النفط مع استجابة السعر للقلاقل السياسية في ليبيا والمشاكل الأمنية في العراق وزيادة الاستهلاك خلال فصل الشتاء بنصف الكرة الشمالي. وأضافت: رغم أن توقعات المدى المتوسط تشير على ما يبدو إلى عوامل أساسية مريحة. نيويورك - رويترز

خام برنت

وتراجع سعر خام مزيج برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل بعدما حقق مكاسب كبيرة على مدار اسبوع قبل استئناف المحادثات بين ايران والغرب والتي قد تؤدي إلى زيادة صادرات الخام الإيراني. وحالت العقوبات المفروضة على ايران دون بيع نحو مليون برميل من النفط الإيراني يوميا، وقد يسفر اتفاق عن طرح جزء منه وهبوط الأسعار في الأسواق التي تحظى بإمدادات جيدة بالفعل.

وتراجعت أسعار تعاقدات برنت تسليم يناير 51 سنتا إلى 107.99 دولارات للبرميل، في حين انخفض الخام الخفيف تسليم ديسمبر 30 سنتا إلى 93.54 دولاراً.

ارتفاع كبير

وارتفع برنت 3.2 % الأسبوع الماضي محققا أكبر مكسب فيما يزيد على أربعة أشهر. وأغلقت اسعار النفط يوم الجمعة على ارتفاع بعدما لقيت فيها دعماً من تعطل الإمدادات الليبية وتعليقات ايجابية من جانيت يلين المرشحة لرئاسة البنك المركزي الأميركي.

صادرات السعودية

وأظهرت بيانات رسمية أن السعودية خفضت استهلاكها من النفط الخام خلال فصل الصيف بنسبة 10 % العام الجاري، وتضافر ذلك مع مستوى انتاج قياسي لترتفع الصادرات لأعلى مستوياتها في نحو ثمانية أعوام.

وتفيد بيانات رسمية نشرتها المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي) أن المملكة استهلكت 689 ألفا و750 برميلا يوميا خلال فترة ذروة الطلب من يونيو إلى سبتمبر انخفاضا من 763 ألفا و250 برميلا في صيف 2102.

وارتفع انتاج السعودية أيضا إلى 9.997 ملايين برميل يوميا في المتوسط وهو أعلى متوسط على مدار اربعة أشهر منذ بدء جودي في تسجيل البيانات في 2002 حسب تحليل للبيانات .

وزاد الإنتاج في أشهر الصيف العام الجاري بواقع 152 ألف برميل مقارنة بصيف 2012 ما يعني زيادة انتاج الغاز المصاحب من حقول النفط السعودية واستخدامه في توليد الكهرباء، ما يسهم في اتاحة ملايين البراميل من الخام الذي يصل سعر البرميل منه إلى 100 دولار للتصدير. والسعودية أكبر مستهلك للنفط الخام في توليد الكهرباء، إذ تخلت معظم الدول الاخرى عنه منذ فترة ولجأت للغاز والطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة. ورفعت السعودية إنتاجها بنحو مليوني برميل منذ صيف 2010 لتعويض تعطل إمدادات من ليبيا وإيران وسوريا واليمن.

 

مليون برميل

أظهرت بيانات من إدارة الموارد المعدنية في نورث داكوتا أن إنتاج النفط في الولاية الأميركية التي يوجد بها حقل باكن العملاق للنفط الصخري ارتفع إلى 932 ألف برميل يوميا في سبتمبر مقترباً من مستوى مليون برميل يومياً.

وزاد الإنتاج حوالي 20 ألف برميل يوميا عن مستواه في اغسطس وهي زيادة مرتفعة قليلاً عن متوسط الزيادة الشهرية منذ بداية العام والبالغة حوالي 18 ألف برميل يوميا. وقالت إدارة الموارد المعدنية الشهر الماضي: إنها تتوقع ان يصل الإنتاج الى مستوى مليون برميل يوميا، الذي سيكون علامة فارقة بحلول نهاية العام أو أوائل العام القادم وكلاهما أقرب كثيرا من موعد رسمي تستهدفه الولاية للوصول الى 850 ألف برميل يوميا بحلول منتصف