أكدت مصادر في وزارة الطاقة الروسية أن شركة "نفتاغاز أوكرانيا" توقفت منذ 8 نوفمبر عن شراء الغاز الطبيعي من روسيا وفق العقد طويل الأجل الموقع مع "غازبروم".
وفيما يتجنب الطرفان التعليق رسميا، كشفت الصحافة الروسية عن زيارة لم يعلن عنها للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا نهاية الأسبوع الماضي يرجح أن تكون قضية ديون الغاز ومسألة توقيع كييف اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي أهم قضايا تم بحثها مع الرئيس فلاديمير بوتين، ورغم أن تشديد موسكو على أن صادرات الغاز إلى أوروبا..
وتأكيد خبراء أن الجانبين الروسي والأوكراني لا يرغبان في خوض معركة جديدة ضمن حرب الغاز الطويلة التي بدأت منذ عام 2005 فإن بعض الخبراء لا يستبعدون جولة جديدة من الصراع على أبواب الشتاء ورأس السنة الموعد التقليدي لمعارك حرب الغاز.
واستلمت أوكرانيا قرابة 3.2 مليارات متر مكعب من الغاز في شهر أكتوبر الماضي، أي بمتوسط 104 ملايين متر مكعب يوميا ، وأوضحت المصادر الروسية أن شحنات الغاز هوت إلى النصف في الأيام الأولى من نوفمبر الحالي، قبل أن تبلغ 9 ملايين متر مكعب في 6 و7 نوفمبر وتتوقف نهائيا منذ الثامن من الشهر الحالي، ورجح مراقبون أن تتوقف كييف عن استيراد الغاز حتى نهاية العام الحالي والاعتماد على احتياطاتها من الغاز في مخازن مؤقتة تحت الأرض.
وتراجعت صادرات أوكرانيا من الغاز الروسي تدريجيا في السنتين الأخيرتين، وأعلن يويري بويكا نائب رئيس الوزراء الأوكراني منتصف الأسبوع الماضي أن بلاده تنوي خفض صادراتها من الغاز الروسي إلى 11 مليار متر مكعب في العام الحالي، وتخطط في عام 2014 لشراء 18 مليار متر مكعب فقط.
ومنذ أيام أعلن الناطق الرسمي باسم غازبروم سيرغي كوبريانوف أن أوكرانيا ترسل دفعات صغيرة لسداد ديون الغاز عن أغسطس الماضي، وذكر أن الدين يصل إلى 882 مليون دولار.
تطور
الاتحاد الأوروبي لم يعلن كما في المرات السابقة عن قلقه من احتمال تطور الأوضاع إلى معركة جديدة ضمن حرب الغاز بين البلدين السوفييتيين السابقين.
الأنباء عن توقف صادرات الغاز عبر أوكرانيا تسببت في تراجع أسهم عملاق الغاز الروسي غازبروم في البورصة، وتراجع المؤشرات الروسية عموما. وتسود حالة ترقب أيضا لنتائج مفاوضات أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي لمنطقة تجارة حرة وهو ما تسعى موسكو إلى تعطيله بالتلويح بأن موسكو سوف تتخذ إجراءات احترازية لحماية أسواقها، ورفع التسهيلات عن المنتجات الزراعية والصناعية الأوكرانية، علما أن روسيا تستأثر بقرابة ربع صادرات كييف إلى الخارج.