استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت فوق 103 دولارات للبرميل أمس، بعد أن جاء نمو الصادرات الصينية أقوى من المتوقع، معززاً مؤشرات على تحسن الاقتصاد في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، وهو ما أبطل تأثير انخفاض واردات الخام إلى أدنى مستوى في 13 شهراً.

وانخفضت واردات الصين من النفط الخام في أكتوبر، بعد أن سجلت مستوى قياسياً في الشهر السابق، وذلك بسبب إجراء أعمال صيانة في منشأتين رئيسيتين، وهو ما يعني أن الانخفاض أمر استثنائي. غير أن انتعاش الصادرات يشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي في الصين.

وارتفع خام برنت خمسة سنتات إلى 103.51 دولارات للبرميل، بعد هبوطه 1.78 دولار في الجلسة السابقة. وارتفع الخام الأميركي 23 سنتاً إلى 94.43 دولاراً، بعد هبوطه 60 سنتاً في الجلسة السابقة.

وقال مصدر في قطاع النفط لرويترز، إن السعودية أنتجت 9.75 ملايين برميل من النفط الخام يومياً في أكتوبر، انخفاضاً من 10.1 ملايين برميل يومياً في الشهر السابق. ولم يذكر المصدر سبب انخفاض الإنتاج في أكتوبر.

وكانت المملكة قد عززت الإنتاج في أغسطس إلى 10.19 ملايين برميل يومياً للتعويض عن هبوط إنتاج ليبيا بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

توقعات أوبك

وفي سياق متصل، توقعت أوبك تراجع الطلب العالمي على نفطها في المتوسط إلى 29.2 مليون برميل يوميا في عام 2018، منخفضا 1.1 مليون برميل يوميا عن مستواه في عام 2013، بسبب تزايد المعروض من خارج المنظمة المؤلفة من 12 عضوا.

وقد تخسر أوبك نحو 8 % من حصتها في سوق النفط خلال الخمس سنوات المقبلة، إذ تعزز طفرة النفط الصخري ومصادر منافسة أخرى إمدادات المعروض من خارج المنظمة، وهو ما يضعف استفادة أوبك من زيادة الطلب العالمي.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أبطأ من غيرها في الاعتراف بأثر النفط الصخري على إمدادات المعروض. وفي وقت سابق من العام، قررت المنظمة القيام بأبحاثها الخاصة في النفط الصخري.

وفي إطار سيناريو آخر لارتفاع إمدادات المعروض، تتوقع أوبك أن يتراجع الطلب على نفط المنظمة إلى حوالي 28 مليون برميل يوميا في عام 2018، وهو ما يقل 7.6 % عن مستوى العام الحالي، ومليوني برميل يوميا عن إنتاج المنظمة حاليا.

وقال عبد الله البدري الأمين العام للمنظمة في تقدمة للتقرير "ليس هناك نقص في النفط والمصادر وفيرة... في مقابل الطلب العالمي المتزايد على النفط، يوجد تنوع في مصادر الإمدادات".

وتريد أوبك التي تمتلك 80 % من احتياطات النفط التقليدي في العالم، أن تتراوح الأسعار حول 100 دولار للبرميل، أي ما يعادل تقريبا نحو أربعة أمثال مستواها قبل عشر سنوات، اعتبارا بالقيمة الاسمية.

النفط الصخري

وأعادت طفرة الوقود الصخري الأميركي، رسم ملامح تجارة النفط. وتضررت نيجيريا والجزائر، البلدان العضوان في أوبك، من هذه الطفرة، وفقدتا بعض قوتهما في أكثر أسواقهما التصديرية ربحية، بزيادة الإنتاج الأميركي واقترابه من إنتاج روسيا، أكبر منتج للنفط في العالم.

 محلل: ارتفاع صادرات أوبك المحمولة بحراً

قال محلل بارز في صناعة النقل البحري ان صادرات أعضاء منظمة اوبك المحمولة بحرا من النفط الخام، ما عدا انغولا والإكوادور، ستزيد 350 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الثالث والعشرين من نوفمبر.

وقالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية، في أحدث تقرير لها، إن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لأعضاء اوبك، ستزيد في فترة الأربعة اسابيع في المتوسط إلى 23.92 مليون برميل يوميا، من 23.57 مليون برميل يوميا في الأربعة أسابيع حتى السادس والعشرين من أكتوبر.

وتضخ منظمة اوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. وفي اجتماع في فيينا في مايو، أبقت أوبك على سقف انتاجها المستهدف دونما تغيير، 30 مليون برميل يوميا، خلال ما تبقى من عام 2013. لندن رويترز