تراجعت الأسهم الأوروبية أمس بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في خمس سنوات في الجلسة السابقة؛ إذ إن قرار مؤسسة ستاندرد اند بورز بخفض التصنيف الائتماني لفرنسا جدد المخاوف بشأن اقتصاد منطقة اليورو.
وخفضت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز أمس تصنيفها لفرنسا درجة واحدة ليصبح «ايه ايه»، معتبرة ان البلد فقد هامش المناورة المالية ولم يعد في وسعه ان يقوم بمزيد من الاصلاح بسبب استمرار معدل البطالة المرتفع.
وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1291.25 نقطة ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 %.
وقالت ستاندرد اند بورز: إن مستوى البطالة المرتفع يضعف الدعم اللازم لاتخاذ إجراءات جديدة مالية وهيكلية. وأضافت أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة الفرنسية لن تعزز فرص النمو الاقتصادي في المدى المتوسط بنسبة كبيرة.
وكانت أسهم البنوك الفرنسية من أكبر الخاسرين إذ هبط سهم سوسيتيه جنرال 1.3 % وناتيكسيس 1.2 %.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 % وهبط مؤشر داكس الألماني 0.5 %.
والتصنيف الجديد الممنوح لفرنسا هو ثالث أفضل تصنيف ممكن في جدول تصنيفات ستاندارد اند بورز. وان افق هذا التصنيف "مستقر" ما يعني ان الوكالة لا تفكر في تعديله مجددا على المديين القصير او المتوسط.
وكانت ستاندادر اند بورز اول وكالة تصنيف دولية كبرى تحرم فرنسا من افضل علامة ممكنة (ايه ايه ايه) في يناير 2012. وتلتها في ذلك الوكالتان المنافستان، موديز وفيتش ريتينغز. لكنها الاولى التي خفضت مرة أخرى تصنيفها.
هامش المناورة
وفي بيان، عزت ستاندارد اند بورز قرارها الى تحليل مفاده ان "هامش المناورة المالية لفرنسا تراجع، بينما كانت تعتبره سابقا مرتفعا بالنظر الى الدول المشابهة".
ولاحظت الوكالة "يبدو لنا خصوصا أن السلطات العامة باتت تملك هامشا منخفضا للمناورة لزيادة عائداتها" وبالتالي لخفض مديونية البلد.
واضاف البيان: "نعتبر ان اجراءات السياسة الاقتصادية المطبقة منذ 23 /نوفمبر 2012 (عندما ثبتت ستاندارد اند بورز تصنيف البلد) لم تخفض بشكل كبير خطر بقاء معدل البطالة فوق عتبة الـ10 % حتى 2016".
ورأت ايضا "ان المستوى الحالي للبطالة يضعف الدعم الشعبي للاصلاحات البنيوية والقطاعية ويؤثر في احتمالات النمو على المدى الطويل".
والدرجة الممنوحة للدين على المدى القصير تبقى من جهة أخرى عند "ايه-1 +"، اي افضل الممكن.
وأغلقت الأسهم الأوروبية مستقرة في الجلسة السابقة بعد أن شهدت حركة تداول كثيفة ومتقلبة إذ إن الدعم الذي لقيته من خفض غير متوقع لأسعار الفائدة أجراه البنك المركزي الأوروبي طغت عليه مخاوف التمويل للبنوك الصغيرة.
وفي ختام التعاملات في بورصات أوروبا سجل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1296.95 نقطة دونما تغير يذكر عن الإغلاق السابق بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى مرتفعا جديدا في خمس سنوات 1316.42 نقطة عندما خفض المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي.
وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.4 % إلى 3042.98 نقطة.
وفي أنحاء أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.66 % ومؤشر كاك 40 الفرنسي على انخفاض نسبته 0.14 % بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.44 %.
أسهم اليابان
وهبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في شهر إذ أحجم المستثمرون عن المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1 % ليغلق عند 14086.80 نقطة بعد أن سجل 14026.17 نقطة في وقت سابق وهو أدنى مستوى منذ التاسع من أكتوبر. وهبط المؤشر 0.8 % على مدى الأسبوع.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 % إلى 1176.42 نقطة.
المؤشرات الأميركية
وتراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية عند الإغلاق أمس الأول وشهد ستاندرد أند بورز-500 أسوأ يوم له منذ أغسطس تحت ضغط من نتائج أعمال ضعيفة للشركات.
وفي ختام التعاملات أغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 151.30 نقطة أي ما يعادل 0.96 % ليصل إلى 15595.58 نقطة.
ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 23.18 نقطة أو 1.31 % ليسجل 1747.31 نقطة.
وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 74.61 نقطة أو 1.90 % إلى 3857.33 نقطة.
