أدرج موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أمس اسهمه في بورصة نيويورك بسعر 26 دولارا للسهم، ما يرفع قيمة الشركة الاجمالية الى 14,4 مليار دولار.

وقال تويتر في تغريدة على حسابه الرسمي انه طرح للاكتتاب في بورصة نيويورك 70 مليون سهم، بسعر 26 دولارا للسهم الواحد، ما سيؤمن للشركة 1,82 مليار دولار.

وفي حال كان الطلب كبيرا فان الشركة ستطرح خلال الايام الثلاثين التالية 10,5 ملايين سهم اخرى، ما سيرفع المبلغ الى 2,1 مليار دولار.

وبذلك وقياسا على حوالى 555 مليون سهم سيتم التداول بها بعد إتمام عملية الادراج في البورصة، فان سعر ال26 دولارا للسهم يعني ان القيمة السوقية لموقع المدونات الصغرى ستبلغ 14,4 مليار دولار.

توقعات

وتوقع محللون ان تسجل اسهم تويتر قفزة صغيرة في الأيام الاولى لتداولها. ويتراوح النطاق المتوقع للسهم على مدى 12 شهرا من 29 إلي 54 دولارا.

ورفعت تويتر يوم الاثنين السعر المستهدف للسهم في طرحها العام الاولي من نطاق مبدئي تراوح من 17 إلي 20 دولارا. وستذهب حصيلة الطرح العام الاولي بالكامل الى الشركة مباشرة.

ويظهر المستثمرون حماسا قويا لتويتر -التي تتباهى بعدد 230 مليون مستخدم من بينهم رؤساء دول وشخصيات مشهورة- رغم ان الشبكة لم تحقق ربحا قط.

ويعادل تويتر تقريبا الموقع العملاق للانترنت غوغل الذي يحتل حاليا المرتبة الثانية ب1,92 مليار دولار جمعها بالاكتتاب في 2004، حسب معطيات مكتب الابحاث ديالوجيك.

وكان تويتر توقع الاثنين ان يتم ادراج اسهمه في البورصة بسعر يتراوح بين 23 و25 دولارا للسهم.

الا ان السعر الذي استقر عليه في النهاية جاء اعلى وذلك بفضل جولة استمرت اسبوعا على كبار الهيئات والشركات الاستثمارية مثل صناديق الاستثمار والمصارف.

وقال ايدن زولر المحلل في مكتب الابحاث اوفوم في تعليق في رسالة الكترونية ان "المستثمرين يعتبرون وسائل الاتصال الاجتماعية والهواتف النقالة لا بد منها لذلك فان دخول تويتر البورصة في هذه الاجواء من الحماس وتجاوز الطلب لحجم العرض، ليس امرا مفاجئا".

يدرج موقع التواصل الاجتماعي للرسائل القصيرة في البورصة بين 12,8 و14,5 % فقط من رأسماله، سواء فتح الاكتتاب بسبب زيادة الطلب او لم يفتحه.

رقم كبير

وبما ان 555 مليون سهم لتويتر ستطرح للتداول بعد ادراجها في البورصة ووجود خيار طرح اكتتاب آخر، يجعل سعر 26 دولارا للسهم الواحد قيمة هذه الشبكة 14,4 مليار دولار. وهذا الرقم كبير لمجموعة لم تسجل ارباحا يوما. وقد سجلت خسارة صافية تبلغ 134 مليون دولار في الاشهر التسعة الاولى من 2013 لرقم اعمال يبلغ 422 مليون دولار.

كما ان قاعدة مستخدمي تويتر اصغر بكثير من تلك التي يملكها فيسبوك (232 مليون حساب فعلي في نهاية سبتمبر مقابل 1,19 مليار لفيسبوك).

وقال زولر "سيكون من الضروري جدا لتويتر التحرك بسرعة وفاعلية بعد دخوله البورصة لتحسين نموه ومردوديته". واكد ضرورة تطوير عائدات اعلانية خارج الولايات المتحدة "بسرعة".

قلق رسمي

وفي خطاب الاربعاء في نيويورك، عبرت رئيسة سلطة البورصة الاميركية ماري جو عن قلقها من ان الاهتمام المفرط للمستثمرين باسهم التكنولوجيا التي قد لا تكون مربحة بالتأكيد، ناجم عن عدد المستخدمين الكبير جدا الذي يخدعهم.

وقالت إن سلطة البورصة قلقة من "تأثير بعض الاحداثيات على المستثمرين" مثل عدد المستخدمين.

واضافت انه بالنسبة لبعض المستثمرين "المعنى الحقيقي لهذه الاحداثيات، او العلاقة بين هذه الاحداثيات والارباح المحتملة، قد لا تكون واضحة او حتى محددة".

وقال زولر إن ثلاثة ارباع المستخدمين الحاليين وفرص النمو الكبرى للشبكة موجودة في الخارج في اسواق يكون فيها الاعلان اقل نضجا وربحية مما هو عليه في الولايات المتحدة. واضاف ان "تويتر لا يمكن ان يسمح لنفسه بعدم تطوير هذه القاعدة".

ودخول تويتر الى البورصة حدث مرتقب جدا. والتحدي الماثل امامه هو تجنب الاخطاء التي وقع فيها منافسه الاكبر "فيسبوك" الذي شابت جلسته الاولى في بورصة ناسداك مشاكل تقنية كثيرة وواجه سريعا جدا انهيارا في أسعار هذه الاسهم في البورصة مما تطلب منه اشهرا كثيرة لتعويض الخسائر.