لامست معظم مؤشرات الأسهم العالمية أعلى مستوى في خمسة أعوام أمس، بفضل توقعات لاستمرار سياسة التيسير النقدي في منطقة اليورو والولايات المتحدة إلا أن المكاسب جاءت محدودة نتيجة تباين نتائج الشركات. وأشار مسؤولون أميركيون الليلة قبل الماضية إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لن يتعجل خفض برنامج شراء السندات وذلك في دعم لتوقعات السوق بأنه لن يحدث تقليص للبرنامج قبل بداية العام المقبل. وسينصب الاهتمام على خطط حفز النمو في أوروبا وغيرها من مناطق العالم.

صعود كبير

في الأسواق الأوروبية صعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى في إحدى مراحل التداول إلى 1297.29 نقطة مسجلا أعلى مستوى في خمسة أعوام للمرة الثالثة في أسبوع. وزاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 % وكاك 40 الفرنسي 0.2 % في حين استقر مؤشر داكس الألماني.

لكن سهم مجموعة "بي إم دبليو" الألمانية أكبر منتج للسيارات الفارهة في العالم هبط ببورصة فرانكفورت 3.3% إلى 80.80 يورو بعدما تسببت تكاليف الاستثمار المرتفعة في تسجيل المجموعة تراجعا في أرباح الربع الثالث من هذا العام. وقالت المجموعة بمقرها في ميونيخ إن الأرباح قبل استقطاع الفائدة والضرائب تراجعت بنسبة 3.7% لتصل إلى 1.93 مليار يورو أي 2.62 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية بنهاية سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت أن تردد المشترين في جنوب أوروبا يبدو أنه امتد إلى وسط أوروبا. ومع ذلك، أشارت "بي إم دبليو" إلى أنها سجلت نموا في الصين وآسيا والولايات المتحدة. وكان محللون يتوقعون أن تسجل شركة السيارات، التي تضم علاماتها التجارية القوية ماركة بي إم دبليو الأساسية و"ميني" للسيارات الفارهة الصغيرة ورولز رويس فائقة الرفاهية، أرباحا بقيمة 1.86 مليار يورو فقط في الربع الثالث قبل خصم الفائدة والضرائب.

وتستثمر المجموعة في تكنولوجيات جديدة مثل السيارات التي تدار بالكهرباء من أجل المساعدة في الاحتفاظ بريادتها في السوق. وأوضحت "بي إم دبليو" أن عائداتها في الربع الثالث تراجعت بنسبة 0.4% إلى 18.8 مليار يورو على الرغم من زيادة نسبتها 11% في عمليات توريد السيارات. كما أبقت المجموعة على توقعاتها لأرباح ما قبل خصم الضريبة للعام الجاري بأنها ستأتي عند "مستوى مشابه" لما كانت عليه في العام الماضي.

نيكاي يرتفع

وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية منهياً موجة خسائر استمرت يومين، حيث عوضت مكاسب أسهم شركات مثل كوبوتا لصناعة المعدات الزراعية إثر انخفاض سهم نيسان موتور التي قلصت توقعاتها للأرباح. وساعدت مكاسب سهم سوفت بنك ذي الثقل على المؤشر إثر نتائج قوية الأسبوع الماضي في دعم نيكاي الذي ارتفع 0.2 % إلى 14225.37 نقطة بعد أن فقد 2.1 % في الجلستين السابقتين.

وفي المقابل تراجع نيسان ثاني أكثر الاسهم تداولاً على المؤشر الرئيسي من حيث القيمة 10.4 % مسجلاً أدنى مستوياته في سبعة أشهر وماحياً نحو 4.5 مليارات دولار من قيمته السوقية.

وخفضت شركة صناعة السيارات تقديراتها لصافي الربح في السنة المالية المنتهية مارس 2014 بنسبة 15 % إلى 355 مليار ين أي 3.6 مليارات دولار بعد غلق السوق، حيث تواجه تباطؤا في الأسواق الناشئة ومشاكل تتعلق بالجودة. لكن سهم كوبوتا زاد 7.9 % بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لنتائج ستة أشهر 28% إلى 100 مليار ين، كذلك رفعت مينيبيا لصناعة المدحرجات توقعات أرباحها ليقفز السهم 17%.

واستقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقا دون تغير يذكر عند 1182.58 نقطة بحجم تداولات بلغ 2.63 مليار سهم انخفاضا من متوسط يومي قدره 2.85 مليار الأسبوع الماضي.

وول ستريت

وكانت الأسهم الأميركية ارتفعت في الجلسة السابقة في تعاملات خفيفة بعد أربعة أسابيع من المكاسب المتتالية لمؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأميركية 23.89 نقطة أو 0.15 % إلى 15639.44 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.31 نقاط أو 0.36 % إلى 1767.95 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 14.55 نقطة أو 0.37 % إلى 3936.59 نقطة.

الذهب يستقر

واستقر سعر الذهب في تعاملات خفيفة، حيث حصل على دعم من تراجع الدولار في حين تعرض لضغوط من الحذر قبيل تقرير مهم بشأن الوظائف في الولايات المتحدة. وانخفض السعر الفوري للذهب 0.1 % إلى 1313.76 دولارا للأوقية بعدما نزل نحو 3% الأسبوع الماضي. وارتفع سعر عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 1.50 دولار عند التسوية إلى 1314.70 دولارا للأوقية. وأظهرت بيانات أن حجم التعاملات كان أقل بنسبة 45 % من المتوسط في 30 يوماً.

وبالنسبة للمعادن الأخرى تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1% إلى 21.61 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين 0.5 % إلى 1450.25 دولارا والبلاديوم 1% أيضا إلى 745.25 دولارا للأوقية.

 

اليورو إلى أقل مستوى في 4 أسابيع

نزل اليورو مقابل الين مقترباً من أقل مستوى في أربعة أسابيع نتيجة تكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يلمح لمزيد من التيسير النقدي أو حتى يخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع. وعقب بيانات صدرت الأسبوع الماضي أظهرت انخفاضا حادا في معدل التضخم قال بعض المتعاملين في الأسواق، إن البنك قد يخفض أسعار الفائدة غداً الخميس أو على الأقل يمهد لمثل هذه الخطوة.

وهبط اليورو 0.5 % إلى 132.395 يناً في التعاملات الالكترونية على منصة إي.بي.اس وهو أقل مستوى منذ العاشر من أكتوبر. وانخفضت العملة الموحدة 0.2 % إلى 1.3483 دولار لكنها تظل أعلى بقليل من أقل مستوى في سبعة أسابيع الذي سجلته أول من أمس الاثنين عند 1.3442 دولار. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية أمام سلة من العملات 0.1 % إلى 80.625 يورو وكان قد سجل أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 80.93. ونزل الدولار الأسترالي 0.4 % إلى 0.9474 دولار أميركي بعدما حذر بنك الاحتياطي الأسترالي من أنه قد يتعذر تحقيق تعاف اقتصادي كامل ما لم تنخفض العملة.