استأنفت اليونان المفاوضات مع مسؤولين يمثلون الجهات الدائنة للبلاد أمس في محاولة لتسوية خلاف يتعلق بحجم فجوتها التمويلية لعام 2014. وستركز المحادثات بين وزير المالية اليوناني يوانيس ستورناراس وممثلين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي على مجموعة من الإصلاحات وعمليات الخصخصة وهي ضرورية من أجل تأمين حصول البلاد على الشريحة التالية من حزمة المساعدات بقيمة يبلغ إجماليها مليار يورو أي نحو 1.3 مليار دولار.
وقضت أثينا الأشهر العديدة الماضية في خلافات مع دائنيها الدوليين بسبب فجوة التمويل في موازنة 2014. وبحث وزير العمل يانيس فروتسيس مع المبعوثين مشاكل صناديق التأمين الاجتماعي. ويسهم العجز المتضخم في تلك الصناديق في الفجوة المالية. وفي مقابلة على شبكة "ميجا" التليفزيونية الخاصة، قال رئيس الوزراء أنتونيس ساماراس إن اليونان ومواطنيها لا يستطيعون تحمل المزيد من إجراءات التقشف واسعة النطاق. وأوضح أن ائتلافه الذي يقوده المحافظون لن يجري أي استقطاعات جديدة على أجور اليونانيين ومعاشاتهم. ويأتي استئناف المحادثات عشية إضراب مزمع على مستوى البلاد من جانب نقابات العاملين بالقطاع العام والخاص. ومن المتوقع أن يتسبب في عرقلة حركة النقل البري والجوي والبحري.
وتحتج النقابات العمالية على فرض زيادات ضريبية وخفض الأجور والمعاشات وهي أمور يطالب بها الدائنون الأجانب. ويرى منتقدون أن تلك الإجراءات تعيق حركة الاقتصاد وتتسبب في ارتفاع البطالة إلى أكثر من 27%.