صعدت أسعار خام برنت للعقود الآجلة فوق مستوى 109 دولارات للبرميل أمس، بعد تراجعها في الليلة الماضية مدعومة بمسح رسمي أظهر نمو قطاع التصنيع في الصين -ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم- في أكتوبر بأسرع وتيرة في 18 شهرا.
ويتجه خام القياس الأوروبي إلى تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية في حوالي شهرين بفعل مخاوف بشأن الإمدادات مع سعي ليبيا جاهدة لزيادة صادراتها وتفاقم الاضطرابات في العراق.
وصعدت عقود برنت إلى 109.41 دولارات للبرميل وجرى تداولها بزيادة سبعة سنتات خلال الجلسة عند 108.91 دولارات بعد أن أنهت الجلسة السابقة منخفضة 1.02 دولار.
وارتفعت عقود الخام الاميركي 11 سنتا إلى 96.49 دولارا ولكنها تتجه إلى الانخفاض للأسبوع الرابع على التوالي لتسجل أطول خسارة متواصلة منذ يونيو 2012.
وقال فيكتور شوم نائب رئيس آي.إتش.إس إنرجي إنسايت لاستشارات الطاقة "تظهر أحدث البيانات أن الصين ستتخذ إجراءات لضمان تحقيق المستوى المستهدف للنمو الذي حددته الحكومة (للعام الحالي) والبالغ 7.5 بالمئة".
وأضاف قائلاً "المخاوف بشأن الإمدادات من ليبيا والعراق ستظل أيضا تدعم النفط".
صادرات العراق
ومن جهته قال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية لرويترز إن متوسط صادرات العراق من النفط الخام بلغ 2.253 مليون برميل يوميا في أكتوبر.
وكانت الصادرات قد انخفضت في سبتمبر إلى 2.07 مليون برميل يوميا مسجلة أدنى مستوى هذا العام بسبب أعمال الصيانة والتوسعة في مرافئ تصدير النفط بجنوب العراق.
وقال جهاد "تعافت الصادرات من الجنوب في النصف الثاني من أكتوبر بعد اكتمال أعمال الصيانة بالمرافئ".
وعوض هذا عن انخفاض الصادرات عبر خط أنابيب يمتد من حقول نفط كركوك الشمالية إلى ميناء جيهان التركي. وتعرض الخط للتخريب مرارا في الشهور الماضية.
وبلغ متوسط سعر بيع الخام العراقي في أكتوبر 102.6 دولار للبرميل.
مستويات قياسية
وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إن شركات النفط الكبرى تتجه لإنفاق أكثر من 25 مليار دولار في العام القادم لزيادة الانتاج من حقول الخام الكبرى صوب مستويات قياسية برغم أن بغداد تكافح للسيطرة على العنف الممتد من الحرب الأهلية السورية.
وقال الشهرستاني إنه من المتوقع أن تضخ الحقول الكبرى في جنوب البلاد - التي تعد محركات التوسع النفطي في العراق- 500 الف برميل يوميا إضافيا في عام 2014. ومن المنتظر ان يبلغ الانتاج الاجمالي هذا العام أكثر قليلاً من ثلاثة ملايين برميل يوميا ليحافظ العراق على مركزه كثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال في مقابلة بمكتبه في المنطقة الخضراء المحصنة إن الحكومة قلقة من زيادة العنف، لكنها تهتم بشؤون كل العراقيين في أنحاء البلاد، مضيفا ان العراق يبذل قصارى جهده "لمحاربة الإرهاب".
وتابع قوله إن الوضع الأمني لم يؤثر في حقول النفط في جنوب ووسط العراق، وإن الحكومة لم تلحظ أي تردد أو تباطؤ في الاستثمار من جانب الشركات.