كشف مؤشر رئيسي للمفوضية الأوروبية صدر أمس، أن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو ارتفعت إلى أعلى مستوى في عامين خلال أكتوبر، لكن الزيادة كانت بدرجة أقل عما كانت عليه في الأشهر القليلة الماضية.
وعلى الرغم من ذلك، زادت حالة التفاؤل بدرجة أكبر من المتوقع من 9ر96 نقطة في سبتمبر إلى 8ر97 نقطة في أكتوبر، حسبما قالت المفوضية في مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب.
وكان محللون يتوقعون ارتفاعا إلى 5ر97 نقطة الشهر الجاري.
وأضافت المفوضية أن "زيادة المؤشر جاءت بفضل تحسن الثقة في الصناعة وبدرجة أقل بين المستهلكين"، مضيفة أن "الثقة كانت ضعيفة في قطاعات الخدمات وتجارة التجزئة والتشييد".
ووجدت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي بين أكبر خمسة اقتصادات بمنطقة اليورو أن الثقة الاقتصادية زادت في هولندا وفرنسا وألمانيا غير أنها تدهورت في إسبانيا وإيطاليا.
وارتفع مؤشر اقتصادي آخر بمنطقة اليورو وهو مؤشر مناخ الأعمال بمقدار 18ر0 نقطة ليصل إلى سالب 01ر0 نقطة في أكتوبر، مقتربا بذلك "من متوسطه القياسي على المدى الطويل" حسبما قالت المفوضية. ويشهد المؤشر زيادة مطردة منذ أبريل.
بطالة ألمانيا
قال مكتب العمل الألماني، أمس، إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع في البلاد للشهر الثالث على التوالي خلال أكتوبر الجاري بعدما زاد بمقدار ألفي شخص إلى 973ر2 مليون عاطل.
ووفقا للمكتب بلغ معدل البطالة الذي يأخذ في اعتباره المتغيرات الموسمية 9ر6%. وحذر رئيس المكتب فرانك يورجين فايزه من أن فرص أولئك الذين يبحثون عن فرصة عمل قد تراجعت.
وجاءت الزيادة الطفيفة نتيجة لزيادة قدرها ألفا شخص في طوابير العاطلين في الشطر الشرقي من البلاد.
وأوضح المكتب أنه لم يطرأ تغيير على عدد العاطلين عن العمل في الجزء الغربي.
وقال كارشتن برتسيزكي الخبير الاقتصادي لدى مصرف كومرتسبنك الألماني إن "من المحتمل أن تصل ألمانيا إلى مستواها الطبيعي من البطالة".
وأضاف أن "تأثير شيخوخة السكان إضافة إلى رحيل جيل طفرة المواليد عن سوق العمل والهجرة يمكن أن يصبحوا العوامل المحركة الأكثر أهمية لمعدلات البطالة". ومع إغفال المتغيرات الموسمية، تراجع عدد العاطلين بمقدار 48 ألفا إلى 801ر2 مليون عاطل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2012.وقال توماس هارجيس الخبير الاقتصادي لدى مصرف باركليز البريطاني إن "الأداء القوي لسوق العمل إلى جانب نمو الأجر الاسمي القوي والمستويات المرتفعة لثقة المستهلكين يجب أن يستمر في تعزيز الإنفاق العائلي في الأشهر القادمة".
