ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بفضل نتائج قوية من بعض الشركات ومستويات قياسية في وول ستريت وتوقعات بأن يرجئ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تقليص برنامج التحفيز النقدي لعدة أشهر.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1290.12 نقطة لكنه يظل دون أعلى مستوى منذ عام 2008 الذي سجله الأسبوع الماضي عندما بلغ 1291.93 نقطة. وارتفع المؤشر أكثر من 12% منذ بداية العام.

وارتفع سهم نكست ثاني أكبر سلسلة متاجر تجزئة بريطانية لبيع الملابس 5% وكان أكبر رابح على المؤشر بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام الجاري إثر الاعلان عن أرباح الربع الثالث من العام والتي تجاوزت التوقعات.

واستمدت السوق دعما من وول ستريت إذ أغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز 500 عند أعلى مستوياتهما على الاطلاق أول من أمس بعد أن عززت بيانات التوقعات بأن مجلس الاحتياطي لن يجري تعديلا على برنامج شراء السندات في نهاية اجتماعه أمس.

وفي أنحاء أوروبا صعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني 0.2 % عند الفتح في حين نزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1.

صعود نيكي

ارتفع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى في أسبوع مدعوما بتوقعات أن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي سياسته للتيسير النقدي في الأشهر القليلة القادمة على الأقل.

وساهم هبوط الين في دعم أسهم المصدرين حيث كانت مخاوف صعود العملة سببا رئيسيا للأداء الضعيف للأسهم اليابانية في الأسابيع الأخيرة.

وصعد نيكي 1.2 % إلى 14502.35 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 22 أكتوبر. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % إلى 1204.50 نقطة وسجل حجم التداول أعلى مستوى في خمسة أسابيع ونصف الأسبوع وبلغ 3.11 مليارات سهم.

ارتفاع عند الفتح

ارتفعت الأسهم الأميركية قليلا عند الفتح لتعزز مكسابها التي دفعت مؤشري داو جونز وستاندرد اند بورز لتسجيل مستويات قياسية وسط نتائج قوية وتوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على برنامج التحفيز حتى العام المقبل.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 18.24 نقطة بما يوازي 0.12 % إلى 15698.59 نقطة ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.08 نقطة أو 0.12 % إلى 1774.03 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع 8.95 نقطة أو 0.23 % إلى 3961.29 نقطة.

ارتفاع الدولار

ارتفع الدولار لأعلى مستوى في أسبوع أمام سلة من العملات الرئيسية إذ قلص المستثمرون رهاناتهم على الهبوط قبل انتهاء اجتماعات مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وصعد مؤشر الدولار 0.1 % إلى 79.663 بعدما لامس أعلى مستوى في ثمانية أيام عند 79.692 مع ابتعاده عن أقل مستوى له في تسعة أشهر البالغ 78.998 الذي سجله يوم الجمعة.

واستقر الدولار عند 1.3743 دولار بعدما نزل عن أعلى ذروة في 23 شهرا التي سجلها يوم الجمعة عند 1.3833 دولار. وقال متعاملون إن اخفاق العملة الموحدة في البقاء فوق مستوى 1.3800 دولار يتركها عرضة لحركة تصحيحية.

وأمام الين صعد الدولار 0.1 % إلى 98.23 ينا بعدما بلغ أعلى مستوى في أسبوع عند 98.315 ينا. وصعد الدولار الأسترالي 0.4 % إلى 0.9507 دولار أميركي ليتعافي من أقل مستوى في أسبوعين ونصف 0.9459 دولار أميركي بعدما قال محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي إن العملة المحلية "مرتفعة بشكل غير معتاد".

ثقة المستهلك الأميركي الأعلى في 6 سنوات

 أظهر مسح عالمي أن ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بلغت أعلى مستوى في ستة أعوام في الربع الثالث من العام مع تحسن التوقعات بشأن الوظائف والدخل الشخصي.

وكان الأميركيون من أكثر المستهلكين تفاؤلا في المسح الفصلي الذي أجرته شركة نيلسن للمعلومات والتحليلات العالمية مما يظهر تنامي الثقة في أن أكبر اقتصاد في العالم. وارتفعت أسواق الأسهم الأميركية لمستويات قياسية مما يزيد الثروات ويعزز استعداد المستهلكين للإنفاق.

وأجري المسح قبيل إغلاق جزئي لأنشطة الحكومة الأميركية استمر 16 يوما في وقت سابق من الشهر الجاري وهو ما يتوقع اقتصاديون أن يضر بنمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير.

وقال فينكاتيش بالا كبير الاقتصاديين في مجموعة كمبريدج التابعة لنيلسن "في الولايات المتحدة تتعافى سوق العمل ببطء ويساعد انخفاض أسعار الفائدة سوق العقارات في التحسن ويدفع البورصات للارتفاع وهو ما قد يكون مفيدا ولاسيما للمستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع الذين يملكون المزيد من الأصول."

ولم يشهد مؤشر نيلسن جلوبال لثقة المستهلكين تغيرا يذكر في الربع الثالث مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة إذ بلغ 94 نقطة مرتفعا نقطتين عن مستواه في نفس الفترة من العام السابق. وتشير أي قراءة أقل من 100 إلى انخفاض نسبي في معنويات المستهلكين.

وقال بالا "في أوروبا شهدنا تغيرا في التوجه مع تحول واضعي السياسات عن إجراءات التقشف واتجاههم لتطبيق سياسات لتشجيع النمو."

وتابع "على الرغم من أن الانتعاش مازال متفاوتا فكثير من المستهلكين وبخاصة في بلدان مثل ألمانيا والمملكة المتحدة يشعرون أن الأسوأ قد انقضى وتتحسن ثقتهم مع إحساسهم بعودة النمو."

أسعار

من ناحية أخرى ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قليلا في سبتمبر لكن لا مؤشرات تذكر على ضغوط تضخمية في الاقتصاد وهو ما سيمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي الفرصة للابقاء على مشترياته الشهرية من السندات. وقالت وزارة العمل: إن مؤشر أسعار المستهلكين زاد 0.2 % الشـهر الماضـي مع تعافي أسعار الطاقة بعدما انخفضت 0.1 % في أغسطس.