تقدمت روسيا 20 مرتبة ضمن تصنيف البنك الدولي لفتح الأعمال، وغدت للمرة الأولى ضمن أول 100 دولة سابقة الصين والبرازيل في القائمة، وجاءت في المركز 92. ويرى خبراء أن التقدم يعود إلى الجهود الحكومية، والقوانين والتشريعات التي نجحت في تحسين المناخ الاستثماري، وبناء نظام أكثر عصرية لدفع الضرائب، لكن معظم الخبراء يؤكدون أن التقدم أكثر في مؤشر البنك الدولي لفتح الأعمال سوف يصبح أكثر صعوبة في المستقبل، لأنه لن يبقى مرتبطا بالقوانين الفيدرالية فحسب، بل بنجاح الإصلاحات في النظام القضائي، وتغيير المناخ الاستثماري في المناطق والأقاليم الروسية.
نشاط
خبراء البنك الدولي أشاروا في تقريرهم إلى أن روسيا من البلدان الأكثر نشاطا في إجراء إصلاحات لتحسين مناخ الأعمال. وكان الرئيس بوتين أصدر مرسوماً في مايو 2012 يشدد على ضرورة إجراء إصلاحات للتقدم ضمن مؤشر البنك الدولي إلى قائمة أول 50 دولة في العام 2015، على أن تتقدم حتى عام 2018 إلى احتلال موقع ضمن أول 20 دولة في مجال تسهيل فتح الأعمال. وحسب تصنيف البنك الدولي الجديد جمعت روسيا 61.6% بعدما كان المؤشر 50% في عام 2005. تقدم روسيا للعام الثاني على التوالي من المرتبة 120 في 2012، إلى 112 في 2013، ثم إلى 92 في 2014 يعود إلى تخفيف العراقيل الإدارية المعطلة لفتح الأعمال، فقد تم تسريع وتسهيل منح رخص البناء ومعاملات تزويد المشروعات بالكهرباء، والتخفيف من الإجراءات الجمركية لتسهيل حركة البضائع الداخلة والخارجة من البلاد، إضافة إلى تسهيل عملية دفع الضرائب في شكل لافت.
إصلاحات
يشير خبراء إلى أن استمرار التقدم ضمن المؤشر بات يحتاج إلى إصلاحات أكثر عمقاً تنهي الإجراءات البيروقراطية، وتحسين المناخ الاستثماري في الأقاليم والمناطق الروسية عبر تبني قوانين محلية أكثر انفتاحاً، وتخفيف القيود الإدارية المعطلة للاستثمارات، وشدد بعض الخبراء على ضرورة إصلاح النظام القضائي وسن تشريعات أكثر وضوحاً لحماية المستثمرين والملكية الفكرية.