تراجعت الأسهم الأوروبية متأثرة بنتائج ضعيفة للبنوك لتنخفض أسواق الأسهم في المنطقة بعد موجة صعود في أكتوبر وصلت خلالها المؤشرات إلى مستويات جديدة.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1281.28 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى في خمسة أسابيع عندما بلغ 1291.93 نقطة الأسبوع الماضي.

وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.1 % أيضا إلى 3018.65 نقطة، وانخفض مؤشر داكس الألماني بالنسبة ذاتها إلى 8971.45 نقطة بعد أن سجل ارتفاعا قياسيا عند 9017.95 نقطة الاثنين.

وتراجع سهم بنك يو.بي.اس السويسري 5.7 % ليخصم أكبر عدد من النقاط من يوروفرست 300 بعدما قال البنك إنه سيؤجل موعد تحقيق هدف مهم للأرباح عاما على الأقل بسبب طلبات للاحتفاظ برأسمال إضافي لفترة مؤقتة، مما أضعف أثر نتائج أفضل من المتوقع للربع الثالث من العام تضمنت عودة البنك إلى الربحية.

وتراجع بشكل حاد سهم شركة دويتشه بورصة الألمانية التي تتولى تشغيل بورصة فرانكفورت للأسهم عقب تقارير أفادت بأنه تم الاتفاق على ضريبة للمعاملات المالية في إطار مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في ألمانيا.

وتراجعت أرباح دويتشه بنك قبل حساب الضرائب 98 % في الربع الثالث من العام لتصل إلى 18 مليون يورو (24.81 مليون دولار) منخفضة بذلك عن أقل التوقعات نتيجة هبوط دخل أنشطة التداول وزيادة مخصصات مطالبات قانونية.

ولجأ البنك لتجنيب مخصصات قانونية ضخمة بعدما جنب منافسون من بينهم جيه.بي مورجان ورابو بنك مليارات الدولارات لمواجهة الفضائح التي كشف عنها النقاب عقب الأزمة المالية.

وقال تيري توريسون العضو المنتدب في مكلارن للأوراق المالية في موناكو "بوجه عام النتائج متباينة. ليست ممتازة" معلقا على موسم نتائج أعمال الشركات الأوروبية حتى الآن.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.1 % بينما هبط كاك 40 الفرنسي 0.2 %.

نيكاي يتراجع

تراجعت الأسهم اليابانية متأثرة بخسائر حادة لسهم كوماتسو بعد أن أصدرت ثاني أكبر شركة مصنعة لمعدات البناء في العالم تحذيرا بشأن الأرباح، مما دفع أسهم الشركات الأخرى ذات التعرض للأسواق الناشئة للهبوط.

وتأثرت السوق بقيام صناديق تحوط بالبيع لجني الأرباح قبل غلق الدفاتر في الشهر المقبل، في حين يعمد مزيد من المستثمرين الأفراد إلى بيع الأسهم قبل زيادة مزمعة لضريبة المكاسب الرأسمالية في يناير. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي 0.5 % إلى 14325.98 نقطة. وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 % ليسجل 1193.50 نقطة وسط أعلى مستوى تداول في شهر عند 2.90 مليار سهم. وهوى سهم كوماتسو 8 %.

ارتفاع

ارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح، أمس، بعد أن أظهرت البيانات تراجعا في أسعار المنتجين الشهر الماضي، وهو ما يدعم مواصلة سياسة التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 37.66 نقطة بما يعادل 0.24 % إلى 15606.59 نقاط، وتقدم مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 4.63 نقاط أو 0.26 % ليسجل 1766.74 نقطة.

وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 14.457 نقطة أو 0.37 % إلى 3954.585 نقطة.

وارتفع مؤشر لإنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة في سبتمبر مع إقبال الأميركيين على الأرجح على شراء هاتف آي فون الجديد من إنتاج أبل إضافة إلى المنتجات الترفيهية، لكن تراجع مبيعات السيارات يشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد خلال الربع الثالث من العام.

وقالت وزارة التجارة إن مبيعات التجزئة باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء زادت 0.5 % الشهر الماضي بعد ارتفاع بلغ 0.2 % في أغسطس.

وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز زيادة مبيعات التجزئة الأساسية 0.4 % في سبتمبر.

وتعكس الزيادة في الشهر الماضي على الأرجح مبيعات هواتف آي فون الجديدة. وقالت أبل إنها باعت 33.8 مليون هاتف آي فون في الربع الثالث.

وبينما أقبل الأميركيون على شراء الهواتف الذكية إلا أنهم قلصوا مشتريات السيارات، إذ هبطت مبيعات السيارات لدى الموزعين 2.2 % مسجلة أكبر انخفاض لها منذ أكتوبر من العام الماضي.

وأدى ذلك إلى تراجع مبيعات التجزئة بشكل عام والتي انخفضت 0.1 % في سبتمبر مسجلة أول هبوط لها منذ مارس عقب زيادة قدرها 0.2 % في أغسطس. وكان محللون قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 0.1 % في سبتمبر.

وأعلنت شركة "أبل" الأميركية ارتفاع إيراداتها في الربع الأخير من السنة المالية المنتهية في سبتمبر إلى 37.5 مليار دولار، مدعومة بمبيعات قوية لمنتجها الجديد "آي فون 5 إس"، غير أن أرباحها تراجعت إلى 7.5%.

وقالت الشركة إنها باعت 33.8 مليون جهاز "آي فون" في هذا الربع، وهو مستوى قياسي، مقابل 26.9 مليون جهاز في الفترة عينها من العام الماضي.

وتراجعت مبيعات أجهزة كمبيوتر "ماك" إلى 4.6 ملايين وحدة، بعد أن بلغت 4.9 ملايين وحدة في الربع عينه من العام الماضي.

مؤشر الدولار

ارتفع الدولار مقابل سلة عملات بعد أن قلص عدد من المستثمرين المراهنات على هبوطه، واضعين في الاعتبار التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على سياسات التيسير النقدي دون تغيير في المدى القريب.

وصعد مؤشر الدولار 0.17 % إلى 79.384 ولقي دعما من استقرار عائدات أذون الخزانة الأميركية وتوقعات بوجود طلب في نهاية الشهر. ويقترب المؤشر من أدنى مستوى له منذ أول فبراير الذي سجله يوم الجمعة عندما بلغ 87.998.

ونزل المؤشر 1 % هذا الشهر وكان قد هبط 2.3 % في سبتمبر بعدما أصبح المستثمرون يتوقعون تأجيل موعد تقليص مجلس الاحتياطي لبرنامج التحفيز الاقتصادي.

واستفادت العملة الموحدة من هبوط الدولار وسجلت أعلى مستوى في عامين عند 1.3833 دولار يوم الجمعة. واستقر اليورو امس عند 1.3780 دولار، إذ يحجم المستثمرون عن دفعه للارتفاع في ظل المخاوف من أن يبدي البنك المركزي الأوروبي عدم ارتياحه تجاه قوة العملة الموحدة.

وهبط الدولار الأسترالي عقب إدلاء رئيس مجلس الاحتياطي الأسترالي بتصريحات تهدف لإضعاف العملة التي نزلت إلى 0.9515 دولار أميركي وكانت قد سجلت يوم الأربعاء الماضي أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 0.9758 دولار.

 

برنت ينخفض

 

انخفض سعر مزيج برنت في التعاقدات الآجلة مقتربا من 109 دولارات للبرميل قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، لكنه احتفظ بمعظم مكاسب الاثنين إثر تقارير عن انخفاض حاد لصادرات النفط الليبية مما جدد بواعث القلق إزاء الإمدادات.

وانخفضت صادرات ليبيا لأقل من 10 % من طاقتها أو 90 ألف برميل يوميا، في حين يواجه قطاع النفط أسوأ مشاكل منذ انتفاضة عام 2011.

وجري تداول مزيج برنت الخام تسليم ديسمبر بانخفاض 48 سنتاً إلى 109.13 دولارات للبرميل، وكان قد أغلق مرتفعا 2.68 دولار الاثنين. ونزل الخام الأميركي تسليم ديسمبر 22 سنتاً إلى 98.46 دولاراً للبرميل.